عن الكنيسة

كاهن الكنيسة

جمعية الكنيسة

مواقع

C??????E

جَدّي الإله

جَدّي الإله

                                                              يوسف جريس شحادة

كفرياسيف _ www.almohales.org

 

في تذكار القدّيسين الصدّيقَيْن جدّي الإله يواكيم وحنّة نقرأ: "لوقا 21 _16 :8 نفس انجيل "حبل القديسة حنة 9" كانون الأول متى 23 _13 :16

"وَلَيْسَ أَحَدٌ يُوقِدُ سِرَاجًا وَيُغَطِّيهِ بِإِنَاءٍ أَوْ يَضَعُهُ تَحْتَ سَرِيرٍ، بَلْ يَضَعُهُ عَلَى مَنَارَةٍ، لِيَنْظُرَ الدَّاخِلُونَ النُّورَ. لأَنَّهُ لَيْسَ خَفِيٌّ لاَ يُظْهَرُ، وَلاَ مَكْتُومٌ لاَ يُعْلَمُ وَيُعْلَنُ. فَانْظُرُوا كَيْفَ تَسْمَعُونَ، لأَنَّ مَنْ لَهُ سَيُعْطَى، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ فَالَّذِي يَظُنُّهُ لَهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ». وَجَاءَ إِلَيْهِ أُمُّهُ وَإِخْوَتُهُ، وَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَصِلُوا إِلَيْهِ لِسَبَبِ الْجَمْعِ.فَأَخْبَرُوهُ قَائِلِينَ: «أُمُّكَ وَإِخْوَتُكَ وَاقِفُونَ خَارِجًا، يُرِيدُونَ أَنْ يَرَوْكَ». فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ: «أُمِّي وَإِخْوَتِي هُمُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ كَلِمَةَ اللهِ وَيَعْمَلُونَ بِهَا».

مُقدّمة

كلمة الله نور يُنير الكنيسة التي في البيت،والحديث ليس عن نور محسوس بل عقليّ.

لا " يُوقِد" المرء سراجا ويخفيه " تحت المكيال" او "تحت الفراش" لا بل على " منارة" في القلب. الفراش هو الجسد " الداخلون" هم الذين يسمعون المعلِّم والكنيسة منارة تُنير كلمة الله بتعليمها لكل الناس.

"امّه وإخوته" إن سُمِعت كلمة الله بإيمان فبالتالي تخلق عائلة الله الجديدة بمعنى الكنيسة المسيحيّة والجماعة السماويّة حيث يَحْكُم يسوع، أي تُلْغَى معاني القرابة كعضو في إسرائيل بنَسَبِه وبعلاقاته العائلية لأنه من الآن، عائلة الله تتألف من الذين يعملون إرادة الله.

عائلة يسوع الجديدة تتألف من الذين يسمعون كلمة الله ويعملون بها، وبطاعاتنا لله وبسماعنا له نُؤتى كلّ نعمة، دخل بعضهم وتحدّث عن امّه المقدسة واخوته فأجابهم بقوله:" ان امي واخوتي هم الذين يسمعون كلمة الله ويعملون بها".

لمن يتفذلك باحتقار المسيح لامه واخوته فهو يسيء فهم التوراة والمسيح،ومهرطق هو، فالمسيح عرف الناموس:" أكرم اباك وأمك.." تث 16 :5 فكيف يقول:" أحبوا اعداءكم" مت 44 :5 ومغزى قول الرب:" ان امي واخوتي" انه يخصّ به اتباعه بمحبّة كاملة جديرة بهم انه يرغّبهم في اخضاع أنفسهم لكلامه وتسليم عقولهم لنيره بطاعة كاملة.

القرابة ليست بالجسد لكن بالعمل بإرادة الله وان التآلف مع الرب لا يُدرك بالانتساب اليه بالجسد،بل بالعمل بمشيئته.

ان السراج الذي يوضع فوق المنارة ورد أربع مرات في الانجيل {مت 15 :5 ومر 21 :4 ولو 16 :8 و33 :11}.

نصّ لوقا يشمل التقليدَين لوضع السراج، عند متى يستخدم صيغة بدون شخص :" وَلاَ يُوقِدُونَ سِرَاجًا "مبني للمجهول وهي قريبة من المبنى الارامي اللغوي،{ ולא מנהרין שרגא לה תחית  סאתא אלא על מנרתא ומנהר לכל אילין דבביתא אנון} اما لوقا فيذكر الفاعل:"  وَلَيْسَ أَحَدٌ يُوقِدُ سِرَاجًا" ومر :"هَلْ يُؤْتَى بِسِرَاجٍ_ يجيء" استخدم التأنيس أي كأنَّ السراج بإنسان يتحرك وهو معرّف ب "لام التعريف" وبذلك يحدّد السراج _ المسيح _ المكيال".

"يوضع تحت المكيال"، ومت "يغطّيه بوعاء ويضعه في مخبأ" {المخبأ المكان الخفي لخزن النبيذ والمؤونة} كأنَّ الحديث عن بيت كبير.

" السرير" مرقس الصيغة معرّفة:" السَّرِيرِ" ولم يكن قَدِيما الا سريرا واحدا في البيوت الفقيرة.

"يوضع على منارة" مكان مرتفع ومخصّص للسراج كما عند لو 33 :11 ومتّى.

" ليرى الداخلون نوره _ ضياءه" ومتّى قال:"فَيُضِيءُ لِجَمِيعِ الَّذِينَ فِي الْبَيْتِ" لننتبه هنا،

ومتّى:" فَيُضِيءُ لِجَمِيعِ الَّذِينَ فِي الْبَيْتِ"

لو:" لِيَنْظُرَ الدَّاخِلُونَ النُّورَ" أي للذين في الخارج ويدخلون.

عند متى كان الحديث عن بيت واحد كبيريستفيد من النور الكلّ،ولوقا يتحدّث عن بيت شاسع رحب بمدخل واحد لكلّ الغرف والسراج في المدخل ينير كل الغرف.

لكن حسب لوقا،لا يجوز وضع السراج في المدخل وينطفئ من الهواء،ولا يوضع السرير عند المدخل،لنعلم ان في العالم الهليني مِثْل مَثَل البيتين لو 49 _48 :6 {قارن متى 27 _24 :7 يُشْبِهُ إِنْسَانًا بَنَى بَيْتًا، وَحَفَرَ وَعَمَّقَ وَوَضَعَ الأَسَاسَ عَلَى الصَّخْرِ. فَلَمَّا حَدَثَ سَيْلٌ صَدَمَ النَّهْرُ ذلِكَ الْبَيْتَ، فَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يُزَعْزِعَهُ، لأَنَّهُ كَانَ مُؤَسَّسًا عَلَى الصَّخْرِ. وَأَمَّا الَّذِي يَسْمَعُ وَلاَ يَعْمَلُ، فَيُشْبِهُ إِنْسَانًا بَنَى بَيْتَهُ عَلَى الأَرْضِ مِنْ دُونِ أَسَاسٍ، فَصَدَمَهُ النَّهْرُ فَسَقَطَ حَالًا، وَكَانَ خَرَابُ ذلِكَ الْبَيْتِ عَظِيمًا!». «فَكُلُّ مَنْ يَسْمَعُ أَقْوَالِي هذِهِ وَيَعْمَلُ بِهَا، أُشَبِّهُهُ بِرَجُل عَاقِل، بَنَى بَيْتَهُ عَلَى الصَّخْرِ.

فَنَزَلَ الْمَطَرُ، وَجَاءَتِ الأَنْهَارُ، وَهَبَّتِ الرِّيَاحُ، وَوَقَعَتْ عَلَى ذلِكَ الْبَيْتِ فَلَمْ يَسْقُطْ، لأَنَّهُ كَانَ مُؤَسَّسًا عَلَى الصَّخْرِ. وَكُلُّ مَنْ يَسْمَعُ أَقْوَالِي هذِهِ وَلاَ يَعْمَلُ بِهَا، يُشَبَّهُ بِرَجُل جَاهِل، بَنَى بَيْتَهُ عَلَى الرَّمْلِ. فَنَزَلَ الْمَطَرُ، وَجَاءَتِ الأَنْهَارُ، وَهَبَّتِ الرِّيَاحُ، وَصَدَمَتْ ذلِكَ الْبَيْتَ فَسَقَطَ، وَكَانَ سُقُوطُهُ عَظِيمًا!».}لوقا لا يتحدث عن واد بل يتحدث عن سهل يجري فيه نهر ومثل بيت كفرناحوم مغطى بالقرميد {لو 19 :5 وَلَمَّا لَمْ يَجِدُوا مِنْ أَيْنَ يَدْخُلُونَ بِهِ لِسَبَبِ الْجَمْعِ، صَعِدُوا عَلَى السَّطْحِ وَدَلَّوْهُ مَعَ الْفِرَاشِ مِنْ بَيْنِ الأَجُرِّ إِلَى الْوَسْطِ قُدَّامَ يَسُوعَ. "انتبه الاجرّ"} كما في اليونان وليس كما مرقس 4 :2:" وَإِذْ لَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَقْتَرِبُوا إِلَيْهِ مِنْ أَجْلِ الْجَمْعِ، كَشَفُوا السَّقْفَ حَيْثُ كَانَ. وَبَعْدَ مَا نَقَبُوهُ دَلَّوُا السَّرِيرَ الَّذِي كَانَ الْمَفْلُوجُ مُضْطَجِعًا عَلَيْهِ."ولوقا يجعل ابن ارملة نائين في نعش:"ثُمَّ تَقَدَّمَ وَلَمَسَ النَّعْشَ، فَوَقَفَ الْحَامِلُونَ. فَقَالَ: «أَيُّهَا الشَّابُّ، لَكَ أَقُولُ: قُمْ!»." على الطريقة اليونانية وفي بلادنا في المشرق على "حمّالة _ محْمل".

السراج المضيء هو الإيمان ومعرفة أسرار الملكوت لو 10 :8، أي لمن في الخارج وسيدخل،هذا ما جعل خطبة يسوع على الجبل مت 1 :5 بل في السهل عند لو 17 :6 {وَلَمَّا رَأَى الْجُمُوعَ صَعِدَ إِلَى الْجَبَلِ، فَلَمَّا جَلَسَ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ تَلاَمِيذُهُ. وَنَزَلَ مَعَهُمْ وَوَقَفَ فِي مَوْضِعٍ سَهْل، هُوَ وَجَمْعٌ مِنْ تَلاَمِيذِهِ، وَجُمْهُورٌ كَثِيرٌ مِنَ الشَّعْبِ، مِنْ جَمِيعِ الْيَهُودِيَّةِ وَأُورُشَلِيمَ وَسَاحِلِ صُورَ وَصَيْدَاءَ، الَّذِينَ جَاءُوا لِيَسْمَعُوهُ وَيُشْفَوْا مِنْ أَمْرَاضِهِمْ،}لتصل ليس للتلاميذ فقط بل الى الكلّ، ولنتذكّر ان الداخلين هم الوثنيون ولا بدّ ان يتوبوا ويدخلوا الكنيسة لهذا يوضع السراج على منارة.

نصّ لوقا 21 _16 :8 هي تَدْخل في مَثَل الزارع 21 _4 :8، فالهدف الفهم السليم ومترابط هو معا، فلا يجوز فهم لوقا 16 :8 دون الوقوف عند 17 :8:" فإنّه" وبالتالي 18 :8:" لأنّ من لهُ".

" ليس أحد يوقد سراجا"، هل من المعقول انارة سراج واخفائه؟ و 17 :8 يفسر ذلك:" فانه ليس خفيّ الا سيظهر" هذا مثل مرقس 22 :4 يُخفي ليس ليبقى مخفيا بل ليُكشف في يومٍ ما، حسب مرقس يجب ان يكشف المثل في يوم ما بالوقت المناسب وقول لوقا 18 :8:" تبصّروا كيف تسمعون" وتفسير ذلك تتمّة الآية:" لان من له يُعطى" مِثْل مَثَل الزارع كلمة الله تثمر عند كلّ من يقبل ويعمل حسب الكلمة.

والتشبيه بمن يسمع كلمة الله ولا يعمل بها مثل موقد السراج وخافيه ونور السراج بمثابة الثمر من الزرع ويدل السراج على تلاميذ يسوع بكرازتهم مثل كلّ مسيحي يُعرف من خلال نور سراجه _سلوكه واعماله وكتاباته.

يهواكيم _ يواقيم وحنّة

هو والد السيدة العذراء مريم "في اليونانية Ιωακείμ  " زوج حنّة،اغلب ما نعلمه عنه مرويّ في الأناجيل الخارجية غير القانونية وخصوصا إنجيل يعقوب{انظر لاحقا النص }لأنه في الإنجيل لا ذكر لأسماء أهل مريم.

يظهر الملاك ليهواكيم {حسب انجيل يعقوب الابوكريفي} ويهواكيم رجل شريف تقي ورع معطاء للفقراء وللمعوزين وللكنيس في صفوري {صفوري مدينة قديمة جدا في مركز الجليل الأسفل تبعد خمسة كم شمالي غرب الناصرة،يعود تاريخ المدينة لفترة قديمة جدا وكمدينة يهودية يعود تاريخها للحشمونائيم من القرن الخامس قبل الميلاد،تاريخها عريق من الناحية الدينية اليهودية.لن ننشر عن المدينة صفوري هناك أكبر مؤلَّف لمعالم إسرائيل وكتاب خاص عن صفوري وقمنا بإعداد المادة في كتاب دليل الأرض المقدسة}

الا ان تقدمات يواقيم لم تكن مقبولة لأنه بدون ذرّية ويفهم الامر كأمر سيء،انعزل يواقيم { الله يقيم _اقامه الله اي منحه نسلا ذرّية} في الصحراء للصلاة والصوم،ظهرت الملائكة له ولحنّة في ذات الوقت مبشرين اياهما بنسل،عاد يواقيم لاورشليم معانقا حنّة عند باب المدينة {هناك ايقونات في غاية الجمال عن المعانقة من العصور الوسطى}

"باب المدينة" هو المحصّن واستُخدِم الباب حتى الفترة الأخيرة كمدخل للمدينة، مبنى الباب ضخم وعليه أبراج للمراقبة والحراسة وجسور ملتوية من حوله.

حتى نهاية القرن الثامن عشر كان للباب الأهمية العسكرية لحماية المدينة،وفي أيام السِّلم تمَّ استخدامه للسيطرة على الدخول والخروج من المدينة ولمراقبة حركة التجارة ونقل البضائع.

بدءً من القرن التاسع عشر اقاموا ابوابا دون غاية عسكرية بل لجباية الضرائب.

"باب المدينة" له الأهمية الكبرى من الناحية التجارية والقضائية والسياسية أيضا من ضمن ذلك قرأوا الاحكام ونصوص مختلفة واعدام اشخاص.

"باب المدينة " في التوراة.

أوّل ذكر حين التقت الملائكة ولوط وفي نهاية الحدث التوراتي كان خراب سدوم وعمورة {تك 19}.

اعلان المفاوضات: يعلن عفرون الحتّي في باب المدينة عن بيع منطقة الحرم الابراهيمي والسماح لإبراهيم بدفن موتاه {تك 23 }.

اقناع الملك عن سكان نابلس التفاصيل في التكوين {34 ،49}.

"مَنْ لِلرَّبِّ فَإِلَيَّ " من سفر الخروج {16 :32} نداء متتياهو في الانوار عند باب المسكن من قبل موسى ونزوله من جبل سيناء ورؤيته لخطيئة "العجل ".

" باب القضاء والاعدام" راجع التثنية و2صم {21و15}.

وحسب قصة راحاب والجواسيس يتم اغلاق "باب المدينة ليلا {يهوشع2}.ولمن يرغب بتفاصيل اوفى عن " باب المدينة" لأهمية الموضوع ودرب الصليب مراجعة النصوص الكتابية التالية:" يهوشع 29 و2مل 10 وقض 16 و1 صم 9 و2صم 3و1صم 21و2صم 19ومياه لداود الملك 2 صم 23 تقييم القيمة التجارية 2 مل 7 والبرص خارج الباب 2 مل 7 وباب المدينة وتحديد الجماعة الخروج 20 ".

نص انجيل يعقوب

الفصل الأول: لا يحق لك أن تقدم قربانك، لأنك لم تنجب ذرية في إسرائيل: نقرأ في سجلات أسباط إسرائيل الاثني عشر أن يواقيم كان غنيًّا جدًا ويقدَّم لله قرابين مضاعفة، قائلا في قلبه: "لتكن خيراتي للشعب كلّه، من أجل مغفرة خطاياي لدى الله، ليُشفق الربّ عليَّ". وحلَّ عيد الربّ الكبير وكان أبناء إسرائيل يأتون بقرابينهم، فاحتجَّ راؤبين على يواقيم، قائلاَّ: "لا يحق لك أن تُقدّم قربانك، لأنك لم تنجب ذرية في إسرائيل".

فاستولى على يواقيم حزن عظيم، ومضى يراجع سلاسل انساب الأسباط الاثني عشر، قائلًا في سرّه: "سوف أرى إنْ كنت الوحيد في أسباط إسرائيل الذي لم ينجب ذرية في إسرائيل". وبتفحُّص سجلات الماضي، رأى أن الأبرار كلهم أنجبوا ذرية، لأنه تذكَّر إبراهيم الأب الذي رزقه الله، في أيامه الأخيرة، إسحق ابنًا فأغتم يواقيم لذلك ولم يشأ الظهور ثانية أمام امرأته؛ فمضى إلى الصحراء، ونصب فيها خيمته، وصام أربعين يومًا وأربعين ليلة، قائلا في قلبه: "لن أتناول طعامًا ولا شرابًا؛ وصلاتي ستكون طعامي الوحيد".

الفصل الثاني: حزن حنة بسبب عدم إنجابها لذرية:"وكانت امرأته حنة تعاني حزنًا مضاعفًا، وكانت فريسة ألم مضاعف، وقائلة: "أنني ارثي لترملي وعقمي". إلا أن عيد الربّ الكبير حلّ، فقالت يهوديت خادمة حنة، لها: "إلى متى تستسلمين للحزن؟ ليس مسموحًا لك بالبكاء، لأننا في العيد الكبير.

خذي إذًا هذا الرداء وزيَّني رأسك. فأنا خادمتك، وأما أنت فسوف تشبهين ملكة". فأجابت حنة: "ابتعدي عنى، لا أريد أن أفعل شيئًا من ذلك. إن الله أذلَّني بشدة. أخشى أن يعاقبني الله بسبب خطيئتك". فأجابت الخادمة يهوديت: "ماذا أقول لك، ما دمت لا تريدين سماع صوتي؟ أن الله أغلق بحقًّ بطنك لئلا تُرزقي طفلًا لإسرائيل". وحزنت حنة جدًا وخلعت ثياب حدادها؛ وزيَّنت رأسها وارتدت ملابس عرس. ونزلت، نحو الساعة التاسعة، إلى الحديقة لتتنزَّه، وإذ رأت شجرة الغار، جلست تحتها، ووجَّهت صلواتها إلى الربّ، قائلة: "يا إله آبائي، باركني واستجبْ صلاتي، كما باركت أحشاء سارة ورزقتها إسحق ابنًا".

"الفصل الثالث: حنة ترثي نفسها لعدم إنجابها:"ورأت على شجرة الغار، وهى ترفع عينَيها إلى السماء، عشَّا للعصافير، فأنشدت مرثاة لنفسها قائلة: "وا أسفاه! بماذا يمكنني أن أقارن؟ لمَنْ أدين بالحياة لأكون ملعونة هكذا في حضور أبناء إسرائيل؟ أنهم يسخرون منى ويحقَّرونني وقد طردوني من هيكل الربّ. وا أسفاه! بمن أُشبه؟ أيمكنني أن أُقارن بطيور السماء؟ لكن الطيور مثمرة أمامك، يا رب. أيمكنني أن أُقارَن بحيوانات الأرض؟ لكنها مثمرة أمامك يا ربّ. لا، لا يمكنني أن أُقارن بالبحر، لأنه مسكون بأسماك، ولا بالأرض، لأنها تعطى ثمارًا في أوانها، وتبارك الربّ".

الفصل الرابع: بشارة الملاك لحنة ويواقيم بإنجاب نسل:" وإذا بملاك الربّ قد ظهر لها وقال: "يا حنة، أن الله سمع صلاتك؛ سوف تحبلين وتلدين، ونسلك يحكىً عنه في العالم كله". فقالت حنة: "حي هو الرب، إلهي؛ سواء كان من ألده ذكرًا أم أنثى فسوف أُقدمه للربّ، وسوف يكرَّس حياته للخدمة ألإلهية". وإذا بملاكَين أتيا، قائلين لها: "هوذا، يواقيم، زوجك، يصل مع قطعانه". ونزل ملاك الربّ نحوه، قائلًا: "يا يواقيم، يا يواقيم، أن الله سمع صلاتك، وستحبل امرأتك حنة". ونزل يواقيم ونادى رعاته، قائلًا: "أحضروا لي هنا عشر نعاج سليمة وبلا عيب، وسأنذرها للربّ إلهي. وأحضروا لي اثني عشر عجلًا بلا عيب، وسوف أقدّمها للكهنة وشيوخ بيت إسرائيل، وائتوني بمئة كبش، وهذه الكباش كلّها ستكون للشعب كلّه". وإذا بيواقيم آتٍ مع قطعانه، وكانت حنة عند باب منزلها، فلمحت يواقيم آتيًا مع قطعانه؛ فركضت وارتمت على عنقه، قائلةً: "اعلم الآن أن الرب إلهي باركني، لأنني كنت أرملة ولم أعُدْ كذلك؛ وكنت عاقرًا وحبلت". وارتاح يواقيم في اليوم نفسه في منزله.

الفصل الخامس: حنة تحبل وتلد:"وفي الغد، قدَّم يواقيم قرابينه وقال في نفسه: "إذا كان الربّ قد باركني، فلتكن لي علامة ظاهرة على عصابة جبين رئيس الكهنة". وقدَّم يواقيم تقدماته، ونظر إلى العصابة، حين صعد إلى مذبح الرب، ولم يرَ خطيئة فيه. فقال يواقيم: "اعلم الآن أن الربّ استجابني وغفر لي كلّ خطاياي". ونزل مبررًا من بيت الربّ وأقبل إلى منزله. وحبلت حنة، وفي الشهر التاسع ولدت وقالت لقابلتها: "ماذا ولدت؟" فأجابت الأخرى: "بنتًا". فقالت حنة: "نفسي ابتهجت هذه الساعة". وأرضعت حنة طفلتها وأسمتها مريم.

الفصل السادس: وليمة الفرح بميلاد مريم وتقديمها للهيكل:"ونمت الطفلة من يوم إلى يوم. وعندما بلغت من العمر ستة أشهر، وضعتها أُمها أرضًا لترى إنْ كانت ستقف. فسارت سبع خطوات وجاءت ترتمي في ذراعَي أُمها. فقالت حنة: "ليحَي الربّ إلهي؛ لن تسيري على الأرض حتى أُقدَّمك في هيكل الربّ". وصنعت محرابا في حجرة نومها، وكانت تبعد عنها كلّ ما كان مُنَجَّسًا.

وأحضرت بناتًا عبرانيات بلا عيب للاعتناء بالطفلة. وعندما أتمَّت عامها الأول، أقام يواقيم وليمة كبرى، ودعا الكهنة والكتبة ومجلس الشيوخ كلَه وكلَ شعب إسرائيل. وأحضر الطفلة للكهنة، فباركوها قائلين: "يا إله آبائنا، بارك هذه الطفلة وأعطها اسمًا يُعظَّم في كلّ الأجيال". وقال الشعب كلّه: "آمين، ليكن كذلك". وقدَّمها أبواها للكهنة فباركوها، قائلين: "يا إله المجد، تطلع لهذه الطفلة وامنحها بركةً لا تعرف أي انقطاع". وحملتها أُمها وأرضعتها، وأنشدت للرب الإله، قائلةً:"سأنشد مدائح الربّ إلهي، لأنه تطلع إليّ وخلَّصني من تعييرات أعدائي. وأعطاني الربّ إلهي ثمرة عدل مضاعفة في حضرته. مَنْ يُعلن لأبناء رأوبين أن لحنة طفلًا؟ اسمعي كلّك، يا أسباط إسرائيل الاثني عشر، اعلمي أن حنة تُرضع". ووضعت الطفلة في المكان الذي طهَّرته، وخرجت، وخدمت المدعوين، وحين انتهت الوليمة وهم في ملء السعادة يمجدون إله إسرائيل.

الفصل السابع: مريم تدخل الهيكل:"عندما بلغت مريم الثانية من عمرها، قال يواقيم لحنة، زوجته: "لنقُدْها إلى هيكل الله، ولنتمَّم النذر الذي نذرناه، لئلا يغضب الله ولا يقبل تقدماتنا". فقالت حنة: "لننتظر العام الثالث، خوفًا من أن تعاود إلى أبيها وأمها". فقال يواقيم: "لننتظر". وبلغت الطفلة عامها الثالث، فقال يواقيم: "نادوا عذارى العبرانيين اللواتي بلا عيب، وليحملن مصابيح ويُشعلْنها، وعلى الطفلة ألا تلتفت إلى الوراء وألا يبتعد ذهنها عن بيت الله". وصنعت العذارى كما أمر به، ودخلن الهيكل. واستقبل الكاهن الطفلة وقبَّلها وقال: "يا مريم، أن الرب عظّم اسمك في جميع الأجيال، وفي آخر الأيام، سيُظهر الله فيك خلاص أبناء إسرائيل". ووضعها على درجة المذبح الثالثة، فسكب الله نعمته عليها، فارتعشت فرحًا وهي ترقص برجليها وقد أحبها كلّ بيت إسرائيل.

الفصل الثامن: مريم تتلقّى طعامها من يد الملائكة:"ونزل أبواها متعجبين، شاكرَين الله ومسبَّحين لأن الطفلة لم تلتفت إليهما. وكانت مريم في هيكل الربّ مثل اليمامة وكانت تتلقّى طعامها من يد الملائكة.

وعندما بلغت الثانية عشرة من عمرها، اجتمع الكهنة في هيكل الربّ وقالوا: "هوذا مريم قد بلغت عمر الاثني عشر عاما في الهيكل؛ فماذا سنفعل في شأنها، لئلا تمس قداسة هيكل الربّ إلهنا دنس ما؟". وقال الكهنة لرئيس الكهنة: "أذْهَبْ وقف أمام هيكل الربّ وصلَّ من أجلها، وما يُظهرُه الله لك، نمتثل له". فدخل رئيس الكهنة إلى قدس الأقداس، وقد لبس رداءه الكهنوتي المزيَّن باثنى عشر جُرسًا، وصلى من أجل مريم. وإّذا بملاك الربّ يظهر له قائلًا: "يا زكريا، يا زكريا، أُخْرُجْ واستدع مَنْ هم أرامل وسط الشعب، وليأت كلّ واحد بعصى، ومَنْ يختاره الله بعلامة يكون الزوج الُمعطى لمريم ليحفظها". وخرج المنادون في كل بلاد اليهودية، وبوق بوق الربّ وهرع الجميع.

الفصل التاسع: حمامة تخرج من عصا يوسف:"وأتى يوسف كالآخرين، وقد تخلَّى عن فأسه، وإذ اجتمعوا، مضَوا نحو رئيس الكهنة، ومعهم عصيهم. فأخذ الكاهن عصا كلّ واحد، ودخل الهيكل وصلى وخرج بعد ذلك وأعاد إلى كلّ واحد عصاه التي جاء بها، فلم تظهر أي علامة؛ لكنه عندما أعاد إلى يوسف عصاه، خرجت منها حمامة، حطّت على رأس يوسف. فقال رئيس الكهنة ليوسف: "لقد اختيارك الله لتقبُّل عذراء الربّ هذه وتحفظها قربك". فقَّدم يوسف اعتراضات قائلا: "لي أولاد وأنا شيخ، وهي فتاة صغيرة جدًا؛ وأخشى أن أكون عرضة للسخرية بالنسبة إلى أبناء إسرائيل". فأجاب رئيس الكهنة يوسف: "خاف الربّ إلهك وتذكَّر كيف عاقب الله عصيان داثان، وأبيرام وقورح، وكيف انفتحت الأرض وابتلعتهم، لأنهم تجرأوا على اعتراض أوامر الله. خاف إذًا، يا يوسف أن يحصل كذلك لبيتك". فتقبَّل يوسف مريم مرتعبًا وقال لها: "أنني أتقبَّلك من هيكل الربّ وأترك لك المسكن، وأذهب لأزاول مهنتي نجارًا وأعود إليك. وليحفظك الله كلّ الأيام".

الفصل العاشر: اختيار مريم لتغزل ستارة لهيكل الرب:"وعُقد اجتماع للكهنة وقالوا: "لنصنع حجابًا (ستارة) أو بساطًا لهيكل الربّ". فقال رئيس الكهنة: "أحضروا ليَّ عذارى سبط داود اللواتي بلا عيب". وبحث المستشارون ووُجدوا سبعًا من تلك العذارى. ورأى رئيس الكهنة أمامه مريم التي كانت من سبط داود وكانت بلا عيب أمام الله. فقال: "اختاروا لي بالقرعة مَنْ تغزل خيط ذهب وناريّ وكتان رفيع وحرير وبرتقالي مُحْمَرّ وقرمزي". وحصلت مريم بالقرعة على الأُرجوان الخالص والقرمز، وإذ تسلَّمتهما، ذهبت إلى بيتها. وفي الوقت نفسه، أصبح زكريا أبكم، وحلَّ صموئيل محلَّه. إلى وقت كلام زكريا ثانيةً. وأخذت مريم تغزل، وقد تسلَّمت الأرجوان والقرمز.

الفصل الحادي عشر: بشارة الملاك للعذراء بالحبل وميلاد ابن الله:"ومضت بجرتها لتملأها بماءَّ، فإذا بها تسمع صوتًا يقول: "السلام لك، يا مريم، يا ممتلئة نعمة، الربّ معك: مباركة أنت في النساء". ونظرت مريم حولها يمينًا ويسارًا لتعرف من أين يأتي ذلك الصوت. وعادت إلى بيتها، وقد ارتجفت، ووضعت الجرَّة، وإذ تناولت الأُرجوان، جلست على مقعدها لتعمل. وإذا بملاك الربّ واقفا أمامها قائلا: "لا تخافي يا مريم؛ لأنك وجدت نعمة عند الربّ وها أنت ستحبلين حسب كلمته". وكانت مريم تقول في نفسها، وقد سمعته: "هل أحبل من الله وأضع كما تلد الأُخريات؟" فقال لها ملاك الربّ: "لن يكون الأمر كذلك يا مريم، لأن قوة الله تظلَّلك، لذلك المولود منك قدوس ويُدعى ابن الله. وتُسمينه يسوع؛ لأنه يخلص شعبه من خطاياهم. وها أن نسيبتك أليصابات حبلت بابن في شيخوختها، والتي كانت تُدعى عاقرًا هي في شهرها السادس، فما من مستحيل على الله؟" فقالت له مريم: "إنني أمَة الربّ؛ ليكن لي بحسب كلامك".

الفصل الثاني عشر: مريم تزور أَليصابات:"وإذ أنهت الأرجوان والقرمز، حملتهما إلى رئيس الكهنة. فباركها، وقال: "يا مريم، أن اسمك ممجَّد وستكونين مباركة في كلّ الأرض". ومضت مريم، وقد شعرت بسرور عظيم، إلى أليصابات، نسيبتها، وقرعت بابها. فركضت أليصابات إلى بابها، لتفتح، وإذ لمحت مريم قالت: "من أين لي هذا أن تأتي أٌم ربى لزيارتي؟ لأن الذي بداخلي ارتكض وباركك". وكانت الأسرار التي أعلنها رئيس الملائكة جبرائيل لمريم محجوبة عنها. وقالت، رافعةً عينيها إلى السماء: "مَنْ أنا إذًا لتدعوني كلّ الأجيال مغبوطة؟". فمكثت ثلاثة أشهر عند أليصابات. وكانت بطنها تكبر يومًا فيومًا، ومن خوفها انزوت مريم في منزلها واختبأت عن أنظار بني إسرائيل. وكانت في السادسة عشرة من العمر عندما حدث ذلك.

الفصل الثالث عشر: شك يوسف في مريم بسبب حبلها:"ولما كانت مريم في الشهر السادس من حبلها، عاد يوسف إلى البيت من عند مبانيه، فلاحظ وهو داخلّ البيت أن مريم حبلى، فانطرح أرضًا، وخفض رأسه، واستسلم لحزن عميق، قائلًا: "كيف أٌبرَّر نفسي أمام الله؟ كيف أٌصلى من أجل هذه البتول؟ لقد استلمتها عذراء من هيكل الربّ الإله، ولم أحفظها. مَنْ هو الذي ارتكب هذا الفعل الرديء في بيتي ومَنْ أغوى العذراء؟ ألَمْ تتجدَّد قصة آدم من أجلى؟ ففي وقت مجده، دخلت الحيَّة، ووجدت حواء وحيدة، وخدعتها؛ ولقد حدث لي الأمر نفسه حقًا". ونهض يوسف من فوق الكيس الذي أنطرح عليه، وقال لمريم: "أنت التي كنت صاحبة قيمة فائقة في عيني الربّ، لماذا تصرفت على هذا النحو، ولماذا نسيت الربّ إلهك، لقد تربيت في قدس الأقداس؟ أو كنت تتلقّين الطعام من يد الملائكة، لمَاذا تخلَّيت عن واجباتك؟" وكانت مريم تبكي بمرارة شديدة، وأجابت: "أنا طاهرة، ولم أعرف رجلًا". فقال لها يوسف: "ومن إذًا فكيف حبلت؟" فأجابت مريم: "حي هو الرب إلهي؛ أنني أٌشهدَّه على إنني لا أعلم كيف صار الأمر هكذا".

الفصل الرابع عشر: الملاك يخبر يوسف بحقيقة حبل مريم:"وقال يوسف في نفسه، وهو مذهول: "ماذا أفعل بها؟" وقال: "إذا أخفيتُ خطيئتها، فسوف أُعتبر مذنبًا بحسب شريعة الربّ؛ وإذا اتهمتها علانية أمام بني إسرائيل، فأخشى أن يكون ما فيها من ملاك، وان أُسلَّم الدم البريء لحكم الموت؟ ماذا أفعل بها إذًا؟ أتركها سرًّا". وكان منشغلًا بهذه الأفكار خلال الليل. وإذا بملاك الربّ يظهر له أثناء نومه، ويقول له: "لا تخف الاحتفاظ بهذه البتول؛ لأن الذي فيها هو من الروح القدس، فستلد أبنًا وتسميَّه أنت يسوع؛ لأنه يخلص شعبه من خطاياهم". فنهض يوسف من النوم ومجَّد إله إسرائيل الذي أغدق نعمته عليه وحافظ عليها.

الفصل الخامس عشر: يوسف يتهم بأنه دنس مريم:"وجاء حنان الكاتب إلى يوسف وقال له: "لمَ لم تأت إلى اجتماعنا؟" فأجابه يوسف: "كنت متعبًا من رحلتي التي قطعتها، وأردت أن أرتاح في اليوم الأول". وإذ التفت الكاتب، رأى مريم حبلى، فمضى مسرعًا نحو رئيس الكهنة، وقال له: "إن يوسف، الذي تثق به، أخطأ في شكل خطير". فقال رئيس الكهنة: "ماذا فعل؟" فأجاب الكاتب: "لقد دنَّس العذراء التي استلمها من هيكل الربّ، وتزوجها سرًا، واختبأ من أبناء إسرائيل". فأجاب رئيس الكهنة: "هل فعل يوسف ذلك؟ هل أرَتكب هذه الجريمة؟" فقال الكاتب حنانيا: "أرسلْ كهنة، وسوف يرَون أن مريم حبلى". ومضى الكهنة، ووجدوا صدق قول الكاتب. فقادوا مريم ويوسف ليُحاكما، وقال رئيس الكهنة: "يا مريم، كيف تصرَّفت هكذا، ولمَ خسرت نفسك، أنت التي ربيت في قدس الأقداس، وتلقَّيت الطعام من يد الملائكة، وسمعت أسرار الربّ واغتبطت في حضرته؟" وكانت تبكي بمرارة كبيرة، وأجابت: "حي هو الربّ إلهي، إنني طاهرة في حضرة الربّ، ولم أعرف رجلًا". فقال رئيس الكهنة ليوسف: "لماذاَ تصرَّفت هكذا؟" فقال يوسف: "حي هو الربّ الإله وحي هو مسيحه؛ أنني أشهدَّها على إنني طاهر من كلّ علاقة بها". وأجاب رئيس الكهنة: "لا تُدْل بشهادة زور، بل قُل الحقيقة؛ لقد تزوَّجتها سرًّا وأخفيتها عن أبناء إسرائيل، ولم تحن رأسك تحت يد العلىّ القدير، ليكون نسلك مباركًا".

الفصل السادس عشر

 Copyright © 2009-2021 Almohales.org All rights reserved..

Developed & Designed by Sigma-Space.com | Hosting by Sigma-Hosting.com