عن الكنيسة

كاهن الكنيسة

جمعية الكنيسة

مواقع

C??????E نجمه في المشرق

احد الآباء

احد الآباء

من يقدر أن ينعس متى يريد، مثلما مات يسوع حينما أراد؟ من هو هذا الذي خلع ثيابه عندما شاء، كما خلع جسده حسب مسرته؟ من هو هكذا يرحل عندما يريد، كما رحل هذا من هذه الحياة حسب مسرته؟ يا لعظمة سلطان ذاك الذي نترجاه ونرهبه إذ هو الديان، إن كان هكذا هو سلطانه الذي أعلنه وهو إنسان ميتٍ!.

القديس أغسطينوس

. طعنه بالحربة

"ثم إذ كان استعداد، فلكي لا تبقى الأجساد على الصليب في السبت،
لأن يوم ذلك السبت كان عظيمًا، سأل اليهود بيلاطس أن تُكسر سيقانهم ويُرفعوا". (31)
كانت كل السبوت أيام مقدسة، لكن هذا السبت الذي كان يقع في أسبوع الفصح حيث الفطير غير المختمر، الذي يُقدم فيه البكور كما يرى البعض، فهو "اليوم العظيم megale hemera"، وهو أعظم يوم من أيام الإعداد الطبيعي للفصح. 
كان الإعداد لكل سبت يبدأ في الساعة التاسعة من يوم الجمعة (٣ ظهرًا). جاء في يوسيفوس أن الإمبراطور أوغسطس أصدر منشورًا لصالح اليهود أنه لا يُلزم أحد أن يقدم تحية في يوم السبت، ولا في الاستعداد له منذ الساعة التاسعة (حسب الطقس اليهودي). 
لم يكن يُسمح ببقاء الأجساد الميتة في الأيام العادية (تث ٢١:٢٣) ولعل ضميرهم بدأ يوخزهم فلم يحتملوا بقاء جسمه معلقًا أمامهم يذكرهم بجريمتهم البشعة، فيفسد عليهم فرح العيد. هذا وبمناسبة العيد كانت أورشليم مكتظة بالغرباء، فلم يرد اليهود أن يبقى جسم المسيح المصلوب معلقًا.
يرى البعض أنهم لم يطلبوا قطع رؤوسهم لكي يموتوا سريعًا بلا آلام متزايدة، وإنما طلبوا كسر سيقانهم من أجل معاناتهم من آلام أكثر. وهكذا حتى في طلب الرحمة (إنزال أجسادهم من على الصليب) كانوا قساة للغاية. وعندما تظاهروا بالقداسة - عدم ترك الأجساد حتى لا تتدنس الأرض - مارسوا الشر. اهتموا بحفظ السبت ولم يراعوا العدالة والبرّ.
كان اليهود يبلعون الجمل ويصفون عن البعوض، إذ مارسوا إثمًا جسيمًا ودققوا جدًا بخصوص (حفظ) اليوم.القديس يوحنا الذهبي الفم

"فأتي العسكر وكسروا ساقي الأول والآخر المصلوب معه". (32)"وأما يسوع فلما جاءوا إليه لم يكسروا ساقيه،لأنهم رأوه قد مات". (33)
مات السيد المسيح سريعًا قبل اللصين، ربما لأن جسمه كان نحيفًا، ولأن شخصه كان رقيقًا، فلم يحتمل كل هذه الآلام. أو لعله سمح لنفسه بالموت قبلهما ليدرك الكل أنه مات بإرادته، إذ سلم روحه في يدي الآب في الوقت الذي اختاره. لقد خضع للموت بإرادته لا عن التزام، وإنما خلال نصرته بالحب.

 Copyright © 2009-2022 Almohales.org All rights reserved..

Developed & Designed by Sigma-Space.com | Hosting by Sigma-Hosting.com