عن الكنيسة

كاهن الكنيسة

جمعية الكنيسة

مواقع

C??????E نجمه في المشرق

الاحد 25 تموز

" ماشيًا على البحر "

من وحي الأحد التاسع ب.ع

مت 34 _22 :14

 

يوسف جريس شحادة

كفرياسيف _ www.almohales.org

 

النص الانجيلي المقدّس يتضمّن ولأول وهلة أخبار بسيطة تصف ما جرى، ولكن عند التأمل نرى أنها تحوي معاني سامية وهذه المعاني الخلاصية نجدها حين نتعمّق ونغوص في مدلولها كما قال النبي داود :" وعجائبه التي في العمق " أو " طوبى للذين يَرعون شهاداته ويلتمسونه بكل قلوبهم".

+ 24 _22 :14 :" في ذلك الزمان الزم يسوع تلاميذه أن يدخلوا السفينة ويسبقوه إلى العبر حتى يطلق الجموع. فلمّا أطلق الجموع صعد إلى الجبل منفردا ليصلي. ولمّا صار المساء كان هناك وحده. وامّا السفينة  فكانت قد صارت في وسط البحر معذّبة من الأمواج لأنّ الريح كانت مضادّة".

إن الآية الأولى قد ذكرت في إنجيل الأحد الماضي وذُكرت هنا وكررها الذي رتّب الفصول الانجيلية التي نقراها أيام الآحاد على سبيل الاستطراد في الكلام.

ويعلّمنا الرب أن نصلي وهو صلّى من اجلنا وليعلمنا هذا لأنه رب المجد ليس بحاجة للصلاة ولنعلم أن نطرح عنّا كل همّ واضطراب لنرفع العقل والقلب إلى العلى:" الجبل الذي ابتغاه الله لسكناه. بل على الدوام يسكنه الرب"{ قول المزمور} وصلى الرب مطوّلا المساء " لنعلم أن نصلى بثبات وتأن مبتعدين عن العجلة في الصلاة.

بعد أن " الزم تلاميذه " الدخول للسفينة ترك السفينة تعذّب " من الأمواج " وكقول داود النبي:" ويحدث البروق للمطر ويبرز الريح من خزائنه. إنك متسلّط على طغيان البحر. أنت تسكن أمواجه عند ارتفاعها".

هل فعل الرب الأمر عمدا ؟! إن الرب فعل ذلك عمدا ليمتحن إيمان تلاميذه واحتمال الأخطار{ وهو يعلم الخبايا } وليثبت لهم ولنا انه في كل خطر وشدة يتداركهم الرب ويخلّصهم.

+ 26 _25 :14 :"وفي الهزيع الرابع من الليل مضى إليهم يسوع ماشيا على البحر.فلما رآه التلاميذ ماشيا على البحر اضطربوا قائلين انه خيال. ومن الخوف صرخوا".

يختلف تقسيم الليل عند العبرانيين عما في عهد يسوع الرب { انظر مراثي ارميا وسفر الخروج والقضاة } وفي "الهزيع الرابع " أي بعد الساعة التاسعة أتى " ماشيا على البحر " فهذه العجيبة تفوق كل عجيبة أخرى مثل شقّ البحر الأحمر وأعجوبة يسوع بن نون حين ردّ مجرى نهر الأردن وأما المشي على المياه لا يستوعبه العقل وحتى التلاميذ "اضطربوا " ولم يعرفوه إما بسبب الظلام أو الأمواج العالية تحجب الرؤية أو الرب أخفى نفسه فما بان لهم ليس إلا " خيال " وان الانجيليين لم يذكروا ما قد قاله التلاميذ حين صرخوا لان ذلك غنيّ عن البيان.

+ 31 _ 27 :14 :" فللوقت كلمهم يسوع. تشجعوا أنا هو. لا تخافوا. فأجابه بطرس قائلا. يا سيّد إن كنت أنت هو فمُرني أن آتي إليك على الماء. فقال له تعال. فنزل بطرس من السفينة ومشى على الماء ليأتي يسوع. وإذ رأى الريح شديدة خاف وإذ ابتدأ يغرق صرخ قائلا يا ربّ نجّني. ففي الحال  مدّ يسوع يده وامسك به وقال له يا قليل الإيمان لماذا شككت".

عرف التلاميذ الربّ من صوته وهدّأ روعهم ويظهر إيمان بطرس " مُرني أن آتي " عندها خاف فبطرس مشى على البحر ولم يخف شيئًا بل خاف من الريح. وهكذا حدث لإيليا  بعد أعاجيبه الكثيرة خاف من تهديدات ايزابل. وكذلك موسى الذي قتل المصري وخاف من كلام العبراني.

ربّ المحبّة والتحنّن سريع في المعونة فمدّ يده وانتشل بطرس فقام ومشى. نتعلّم نحن أن نلجأ للرب في محنة فيمدّ يد المعونة على التوّ وقلّة الإيمان هي التي منعت المشي وليس قوّة الرياح وقوله:" يا ربّ نجّني" لأنّه فقد الإيمان تماما.

+ 34 _32 :14 :" ولمّا دخلا السفينة سكنت الريح. والذين في السفينة جاءوا وسجدوا له قائلين. بالحقيقة أنت ابن الله. فلمّا عبروا جاءوا إلى ارض جنيسارت".

وفي حال دخول الرب وبطرس " سكنت الريح ". أما يوحنا البشير يخبرنا:" فقال لهم أنا هو لا تخافوا. فأحبّوا أن يأخذوه في السفينة وللوقت وصلت السفينة إلى الأرض التي كانوا منطلقين إليها" {21 _20 :6 }.

والمعنى انه للوقت بعد دخولهما قد اقتربت السفينة إلى الأرض التي كان التلاميذ يقصدون الوصول إليها بسرعة. أي كل نفس يدخل الرب إليها _ فيها يُبطل اضطراب أهوائها مدبّرا إيّاها.

ومن اعترف بحقيقة الربّ ابن الله " سجدوا " له لأنّ هذه الأعجوبة انتهار الرياح والمشي على المياه فهما يفوقا إدراك البشر وينطبق قول صاحب المزامير " في البحر طرقك وسبلك في مياه كثيرة".

" فلمّا عبروا جاءوا إلى جنيسارت " بحسب متّى ومرقس " بيت صيدا " وبحسب يوحنا " وصلوا إلى الأرض "  وهل من تناقض بكلام الرب! وهل ديننا المحبّ يأتي بخبر ومن بعده يلغيه أو يغيّره ! فطبعا كلا إلا الملحد يظن هكذا لان السفينة لما دخلها يسوع وسكنت الريح وصلت على التوّ إلى الأرض التي بحسب قول يوحنا البشير وهي بيت صيدا كما ذكر مرقس وبعد أن وصلوا إلى هناك عبروا فيما بعد وأتوا إلى أرض جنيساريت بحسب إنجيل هذا النهار المقدّس.

 Copyright © 2009-2022 Almohales.org All rights reserved..

Developed & Designed by Sigma-Space.com | Hosting by Sigma-Hosting.com