عن الكنيسة

كاهن الكنيسة

جمعية الكنيسة

مواقع

C??????E نجمه في المشرق

مثل الزؤان

السبت السادس عشر من زمن السنة : Mt 13,24-30

تعليق على الإنجيل
القدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم (نحو 345 - 407)، أسقف أنطاكية ثمّ القسطنطينيّة وملفان الكنيسة
عظات عن القدّيس متّى

مثل الزؤان

إنّ طريقة الشيطان هي أن يمزج دائمًا الحقيقة في الخطأ المتخفّي وراء مظاهر وألوان الحقيقة، بحيث يتمكّن بسهولة من الإيقاع بالذين ينخدعون بسهولة. لذا، تكلّم ربّنا فقط عن الزؤان لأنّ هذه النبتة تشبه القمح. وبعدها، وصفَ الطريقة التي يتّبعها الشيطان للخداع: "بينما كانوا نائمين". من هنا، نرى أهميّة الخطر الذي يحدق بالرؤساء، وخاصّة أولئك الذين أوكلَتْ إليهم مهمّة حراسة الحقل؛ وفي مجال آخر، إنّ هذا الخطر، لا يهدّد الرؤساء فقط، إنّما مَن هم دونهم مرتبة. وهذا يُظهر لنا أيضًا كيف يأتي الخطأ بعد الحقيقة... فالمسيح كلّمَنا بكلّ هذا ليُعلّمنا ألاّ ننام. ومن هنا ضرورة قيامنا بحراسة شديدة التيقّظ. لذا، قال أيضًا: "والذي يَثبتُ إلى النهاية فذاكَ الذي يَخلُص" (متى10: 22).
تأمّلْ الآن حماس الخدّام. هم يريدون اقتلاع الزؤان في اللحظة عينها. مع أنّ ذاك التصرّف كان متسرِّعًا، لكنّه يبقى دليلاً على اهتمامهم بالزرع. هم لم يبالوا سوى بخلاص الحصاد، ولم يكن يهمّهم الانتقام من الذي زرع الزؤان. من أجل هذا، كانوا يريدون القضاء نهائيًّا على الشرّ. بمَ أجابَ المعلّم؟ لقد نهاهم عن ذلك لسببين: أوّلاً، خوفًا من إلحاق الأذى بالقمح. ثانيًا، الثقة بأنّ عقابًا محتّمًا ينتظر المصابين بذاك المرض المميت. إذا كنّا نريد عقابهم بدون إلحاق الأذى بالقمح، يجب أن ننتظرَ الوقت المؤاتي... مَن يعلم؟ لربّما تحوّل قسم من هذا الزؤان إلى قمح؟ إذا اقتلعنا الزؤان الآن، قد نُلحق الأذى بالحصاد الآتي، من خلال اقتلاع مَن يمكن أن يتغيّر ويصبح أفض

 

 Copyright © 2009-2022 Almohales.org All rights reserved..

Developed & Designed by Sigma-Space.com | Hosting by Sigma-Hosting.com