عن الكنيسة

كاهن الكنيسة

جمعية الكنيسة

مواقع

C??????E نجمه في المشرق

دعوا الاطفال ياتون للكنيسة

" دعوا الأطفال يأتون إليّ"

يوسف جريس شحادة

www.almohales.org

كفرياسيف

إنّ كنيسة المسيح هي كنيسة البشر، كنيسة المحبّة والتسامح، والكنيسة هي التي تجمع الجماعة المؤمنة وليس العكس. أي لو جاز التشبيه _ ولو فقط من باب التوضيح _ فإنّ الكنيسة مثل عنقود العنب: هل العنقود يؤلف الحبات أم الحبات تؤلفن العنقود؟! إن الكنيسة هي التي تجمع الجماعة مثل العنقود الذي يجمع الحبات وليس كل عضو أو أكثر يركّب ويؤسس كنيسة له.

إنّ قول الربّ " دعوا الأطفال يأتون إلي" مفعم بالمعاني ومن أهمها في سياقنا: دعوة الصغار إلى بيت الرب _ الكنيسة وما أجمل هذه العادة ومن اعتاد على شيء فليس بالسهل تغييره.

إن ما حدث في يوم الأحد المنصرم _ 2010 _06 _ 20 في كنيسة المسيح، أثار النفور بلغة هادئة.

هذا الطفل الذي لا يزيد عمره 8 سنوات وان تحدّث همسا مع أخيه الذي يكبره بسنتين { أو اقل } لا يستدعي  ما حصل من قبل الراهبة المحترمة حينما اقتربت منه دافعة إياه في منتصف القداس الإلهي مخرجة إياه من الكنيسة!

لا أريد أن أسهب هنا في كيفية التصرف في مثل هذه الحالة والحديث عن راهبة ومن المفروض أن تعلَم النزر القليل كيفية السلوك في مثل هذه الحالات.ومن بعدها نسال :أين الأطفال؟! لماذا لا يحضرون إلى الكنيسة؟! يجب التوقّف والتفكير في هذا الجانب والمنحى أيضا وليس الأهل دوما.. 

على كل حال، الأنكى والأقبح من هذا التصرّف رد فعل الراهبة { لا أريد ضرب المثل الذي يجمل المعنى }حين توجهتُ في نهاية القداس الإلهي مستفسرا علام أخرجت الطفل ورب الأرباب  لجوابها :" تحدث مع أخيه؟ الم تر ماذا فعل "؟!

فما كان مني إلا إجابتها : " واجب عليك إخراج الكبار البالغين السّاخرين حين يرتّل هذا الشخص أو ذاك الخابر في القداس! إخراج من يغمز ويهمس ويوشوش حين يقرأ هذا القارئ الملمّ في خبايا الليترجيا؟ وللعجب فهي ترى فقط الأحبّاء الصّغار الأبرياء حين يخرجون من الكنيسة ويدخلون إليها!

ألا ترى الأخت الراهبة الاندفاع من البالغين في وقت تناول جسد ودم الرب المقدسين؟!

وهنا حدث ولا عجب؟!

أم واجبها تناقل الحديث في اجتماع النساء على لسان الكاهن وحاله ووضعه بما اخبرها؟!

 

لن اسرد الآن التفاصيل حيث سنخصّص وقفة مطولة تحت عنوان : السلوكيات في الكنيسة ودور الكاهن بين الموجود  والمنشود.

لم يضع لنا الرب يسوع بحثًا جامعيًّا في المبادئ والأخلاق  والسلوك على طريقة الفلاسفة  ولم يتطرق المخلِّص إلى الشرع والقانون والناموس كعلماء الرومان وأسوة باليهود وبولس الرسول خرّيج طرسوس قال:" وأنا لمّا أتيتكم أيّها الإخوة لم آتِ ببراعة الكلام أو الحكمة مبشِّرًا لكم بشهادة الله. لأنّي حكمت بألاّ أعرف بينكم شيئًا إلا يسوع المسيح وإيّاه مصلوبًا. وقد كنت عندكم في ضعفٍ وخوفٍ وارتعادٍ كثيرٍ. ولم يكن كلامي ولا كرازتي بكلامٍ بليغٍ من حكمة بشريّة بل بإبداء الروح والقوّة. لكي لا يكون إيمانكم عن حكمة الناس بل عن قوّة الله"

يقول الكتاب المقدس:" فليُرضِ كل واحد منَّا القريب للخير لأجل البنيان. فإني ولو افتخرت شيئًا أكثر سلطانًا الذي أعطاه الرب لبنيانِكم لا لهدمكم لا أخجل. وإنّما اكتب بذلك في غيبتي لئلاّ أُعاملكم بشدّة في حضوري على حسب السلطان الذي آتانيه الربّ للبنيان لا للهدم. وليكن كلّ شيءٍ على وجهٍ لائقٍ ومنتظم".

وقال صاحب السيادة المطران ساكا { تفسير القداس ص 10 ط3 سنة2003}:" الكنيسة في كلّ طقوسها لا تريد أن تلهي الناس والمؤمنين بسرد قصص التسلية.وعند الإنشاد والترتيل وتقديم الموسيقى لا تبغي من وراء ذلك إثارة العواطف النفسية والانتعاش والترفيه وإنما هدفها ومبتغاها إدخال المؤمنين في شركة سرّيّة مع المسيح عن طريق إقامة الذبيحة الإلهية والاحتفال بالقداس الإلهيّ".

ويقول الأسقف كاليتوس وير {الكنيسة الاورثوذكسية_ إيمان وعقيدة منشورات النور }:" الكنيسة هي صورة الثالوث القدوس  وجسد المسيح وامتداد للعنصرة، إنّ الثالوث يتمثَّل في الكنيسة كما يشمل الثالوث الاقانيم الثلاثة، فالكنيسة تجمع بداخلها الجماعة وكل واحد قائم بذاته ". والقديس اغناطيوس الأنطاكي:" حيث يكون المسيح تكون الكنيسة الجامعة". ويضيف اللاهوتي خرستوس اندروتسوس { اللاهوت العقائدي أثينا 1907 ص 265 _262 } :" الكنيسة هي مركز وأداة عمل المسيح الخلاصي وما هي إلا استمرار وامتداد لسلطته النبوية والكهنوتية والملكية والكنسية ومؤسسها متصلان اتصالا لا تنقسم عراه".

 

 Copyright © 2009-2022 Almohales.org All rights reserved..

Developed & Designed by Sigma-Space.com | Hosting by Sigma-Hosting.com