عن الكنيسة

كاهن الكنيسة

جمعية الكنيسة

مواقع

C??????E

لا تنسوا الضيافة

الخميس الثاني من الزمن الأربعينيّ : Lc 16,19-31

تعليق على الإنجيل
القدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم (نحو 345 - 407)، أسقف أنطاكية ثمّ القسطنطينيّة وملفان الكنيسة

لا تنسوا الضيافة

بشأن هذا المثل، يجدر بنا أن نسأل أنفسنا لماذا رأى الغني لعازر في حضن إبراهيم، أكثر ممّا رآه برفقة بارّ آخر. الجواب هو أنّ إبراهيم دلّ على حبّه للضيافة. فهو يظهر إذًا إلى جانب لعازر ليتّهم الغني بقلّة الضيافة. ذلك بأنّ إبراهيم كان يحاول أن يستضيف حتّى المارّة العاديّين ليُدخلهم إلى خيمته (تك18: 15). أمّا الغني، فلم يشعر إلاّ بالإحتقار تجاه ذاك الذي كان يسكن في بيته. والحال أنّه كان يستطيع أن يؤمّن كلّ شيء للفقير، بفضل المال الذي كان بحوزته. لكنّه استمّر بتجاهله يومًا بعد يوم، ولم يؤمّن له المساعدة التي كان يحتاج إليها.
لم يتصرّف إبراهيم بهذه الطريقة، بل على عكس ذلك. كان جالسًا عند باب خيمته وكان يضع يده على جميع المارّة، كما يلقي الصيّاد شبكته في الماء ليصطاد سمكًا، وحتّى ذهبًا وحجارة كريمة في بعض الأحيان. وخلال صيد البشر بشبكته، كان إبراهيم يلتقط الملائكة بدون أن يعلم بذلك.
إنّ بولس نفسه أُعجِبَ بذلك، وهذا ما جعله يغنينا بهذه العظة: "لا تنسوا الضيافة، فإنّها جعلت بعضهم يضيفون الملائكة وهم لا يدرون" (عب13: 2). كان بولس محقًّا حين قال "وهم لا يدرون". لو علم إبراهيم بأنّ الذين كان يستقبلهم بهذه الحفاوة هم ملائكة، لما كان ما فعله خارقًا أو عجيبًا. لذا، فقد نال ذاك المديح لأنّه كان يجهل هويّة المارّة. أنّ أولئك المسافرين الذين دعاهم بهذه الحفاوة إلى خيمته، كان يعدّهم أناسًا عاديّين. أنت أيضًا، تعرف كيف تُظهر حماسة لتستضيف شخصًا مشهورًا، ولكن ليس في ذلك عجب... في المقابل، إنّه لأمر رائع ومدهش أن نرحّب بحفاوة بالمارّين الأوّلين وبالناس المجهولين والعاديّين.

 

 Copyright © 2009-2020 Almohales.org All rights reserved..

Developed & Designed by Sigma-Space.com | Hosting by Sigma-Hosting.com