عن الكنيسة

كاهن الكنيسة

جمعية الكنيسة

مواقع

C??????E

القداس السرياني

شرح القداس السرياني

القداس قسمان: قداس الموعوظين وقداس المؤمنين. ويسمى القسم الأول الموعوظين لأن غير المعموين لم يكن يسمح لهم بحضور غيره. فقداس الموعوظين هو القسم التعليمي ويشتمل على قراءات من الكتاب المقدس يتبعها تعليق أو شرح وتطبيق لتعاليم الكتاب المقدس على حياتنا بشكل عظة.يبدأ قداس الموعوظين بنشيد قديم جداً من القرن الرابع. ولكننا لا نقوله هنا نظراً لقيمته الأثرية بل نفصح بذلك عن تضامننا نحن المسيحيين من كافة الأجيال وحتى مسيحيي آخر الأزمان إذ نشكل معاً ما يُسمى جسد المسيح السرّي فننفع بعضنا بتقوانا وأعمالنا الصالحة. كما أن خطايانا تحدث جروحاً في هذا الجسد يضعفه له.وذبيحة القداس التي نقربها، تقربها معنا الكنيسة جمعاء لمجد الله. ونقرب هذه الذبيحة من أجل الكنيسة جمعاء كما يتضح من الصلوات التي ستقولونها أو تسمعونها. وإن قُدمت الذبيحة بنوع خاص لأجل المشتركين فيها كل مرّة.بعد القراءات وشرحها صلاة استغفارية نقرّ فيها بشكل عام بخطايانا ونطلب مغفرة الرب عنها. فمن لم يقرّ بأنه خاطئ ويحتاج إلى مغفرة وخلاص ليس مسيحياً. لا يعني ذلك أننا ارتكبنا جرائم ولكننا نعلم أننا دائماً مقصّرين في واجباتنا نحو الله وفي واجباتنا نحو القريب. وكلما ازددنا محبّة وتقوى ووعياً مسيحياً نجد أن هذا التقصير فظيع ونرى أن خطايانا باهظة وثقيلة.مدّة هذه الصلاة الاستغفارية يُقدَّم بخور يُبخَّر به الشعب كله وهذا البخور يرمز إلى مغفرة الرب لنا. فالتوبة الصادقة تغفر كل الخطايا. إنما يبقى أن الاقتراب من سرّ التوبة والاعتراف مفروض من الكنيسة على الذين ارتكبوا خطايا ثقيلة مميتة. وفي هذا سرّ الاعتراف ننال المغفرة بشكل حسّي وبترتيب خاص من السيد المسيح. ولكن لا يعني ذلك أن الذين يعترفون هم الذين قد ارتكبوا خطايا مميتة. بل بالعكس هناك ضمائر حيّة حساسة تشعر بوخز الضمير على قدر تقواها وقداستها وترغب في مغفرة الله تنالها عن هذا السبيل.بعد الصلاة الاستغفارية نتلو قانون الإيمان الذي يؤهلنا لحضور القسم الثاني من القداس أي قداس  المؤمنين.يبدأ قداس المؤمنين بصلاة السلام أثناءها نتصافح ونتسامح قياماً بوصية السيد المسيح الذي قال: "إذا جئت لتقرّب قرباناً وذكرت أن لأخيك عليك شيء فاذهب أولاً وصالح أخاك ثم عدّ فقرّب قربانك". لأن الحقد والبغض والكراهية بكافة درجاتها تقف حاجزاً بيننا وبين نعمة الله ومحبته.ونصل بعد صلوات تحضيرية إلى الكلام الجوهري حيث نعيد ما جرى في العشاء السرّي إذ حوّل السيد المسيح عشية آلامه وموته على الصليب الخبز والخمر إلى جسده ودمه مقرّباً بشكل سرّي الذبيحة التي سيقربها في الغد بشكل دمويّ. وأعطى رسله أن يتناولوا من جسده ودمه، من هذه الذبيحة الأوخارستية، حتى يتحدوا به ويتقدسوا من قداسته ويقدموا معه أنفسهم أي أعمالهم الصالحة وآلامهم وأتعابهم ذبيحة مقبولة لله الآب، لأنهم أصبحت ذبيحة المسيح ذاتها.وأوصى يسوع رسله في العشاء السرّي: اصنعوا هذا لذكري، وهذا معنى القداديس التي أقيمت منذ أيام الرسل وحتى أيامنا والتي ستقام إلى آخر الأزمان. إنها تجديد بشكل سرّي لذبيحة الصليب الدموية حتى نشترك بها بشكل حالي فعّال.بعد الكلام الجوهري دعوة الروح القدس لأن تحويل الخبز والخمر إلى جسد ودم السيد المسيح أي إلى ذبيحة المسيح، يُنسب هذا التحويل إلى الروح القدس ككل عمل تقديس وتجديد روحي.بعد دعوة الروح القدس صلاة طلب نرفعها أولاً على نية رؤسائنا الروحيين، ثم على مختلف نوايانا.ثم تأتي الصلاة الربية أي الصلاة التي علمنا إياها السيد المسيح نقدّرها حق قدرها بتلاوتها بين الكلام الجوهري والمناولة، القسمين المهمين في ذبيحة القداس.بعد ذلك يُعرض القربان المقدس للمناولة، ويُقدس به أربع أقطار المسكونة. والمناولة جزء متمم للقداس لأن القداس وليمة ومن لم يأكل في الوليمة لا يُعد ممن اشتركوا فيها. ولكن المناولة تفترض أننا اتحدنا فيها بالمسيح حتى صرنا معه شخصاً واحداً. فعلينا أن نشعّ روحه ونشهد لتعاليمه. وهذا ما نتعهد به في المناولة.بعد المناولة الشكر قمة الصلاة المسيحية.

الخوري ليون عبد الصم

 

 Copyright © 2009-2018 Almohales.org All rights reserved..

Developed & Designed by Sigma-Space.com | Hosting by Sigma-Hosting.com