عن الكنيسة

كاهن الكنيسة

جمعية الكنيسة

مواقع

C??????E أخبار الرعايا

الخوارنة

يوسف تيلجي

تنويه :

هذا المقال لا يستثني أحدا ! ، وهو ينطبق بشكل أو بأخر على رجل الدين – من صغيرهم الى كبيرهم ! ، مهما كان معتقده أو طائفته أو مذهبه ! ، ولكن هذا لا يعني عدم وجود رجل الدين وفق المفهوم الذي يجب أن يكون به من أخلاق ونهج وسلوك / بالرغم من ندرته في الوضع المجتمعي الحالي ! .
الموضوع :

* آن الآوان أن نتكلم بتجرد أكثر ! ، آن الآوان أن نضع النقاط على الحروف ! ، آن الآوان أن لا نطمس رؤوسنا في التراب كالنعامة من أجل غض النظر لأسباب معتقدية أو شخصية ، آن الآوان أن نمحوا المناطق الرمادية من أقوالنا ومن تلميحاتنا ! ، آن الآوان أن نقول كلمة حق فيما يتعلق ب ” رجال الدين ” !! .

* الملاحظ أن رجال الدين أبتعدوا عن الخط والنهج الذي رسم  لهم ! ، وبكلام أكثر دقة قد نسوا أنهم رجال دين وجدوا لخدمة رسالة دينية معينة ومحددة ! ، فأخذوا ينغمسون في الحياة الدنيا ! ، أخذوا ينسلون في حياة ليست مخصصة لهم ! ، فهم أصبحوا يلبسون ثيابا لا يمثلونها ! لأن الثياب أصبحت من متطلبات العمل ! ، وكما يقال أصبحت ” عدة الشغل ” .

 * الأمر أصبح كارثي ! ، وأصبح الفرد لا يفرق بينهم وبين الأخرين سوى بأمر واحد وهو المظهر ” عدة الشغل ” ! ، فهم تسللوا الى مناطق كانت محرمة عليهم ! ، مناطق كانت ” للفرد المدني ” ! ، فعندما تختار يجب أن تحترم هذا الأختيار ! ، وأذا كنت ضعيفا تميل الى الحياة المجتمعية للفرد ، فأذهب وأخلع ” عدة الشغل ” ، وأنساق لعالم المتع والشهوات ” الحياة الدنيا ” بكامل مفاهيمها وتفاصيلها ! .

* عندما يكون رجل الدين ” مقامرا ومغامرا ورجل مليشيات وزعيم عصابات ودجال وسارقا لقوت الفقراء وصاحب علاقات أو رجل سياسة أو محرضا أو مكفرا .. ” ، فأرى أن يخلع ” عدة الشغل ” ، وينساق لحياته الخاصة / ولا غبار على ذلك ! ، وحقيقة هم أحرار في لبس "العدة” من عدمه ، أما ان يمارس كل ذلك وهو ب ” العدة ” فهذا هو الكفر والنفاق بعينه ! ، لأنه سيجلب الأنتقاد والتهكم على معتقده وعلى مذهبه ! ، وذلك لأنه ب ” عدة الشغل ” يمثل الدين .

* من الملاحظ والمستغرب بذات الوقت / من النادر ، أن تجد رجل دين فقيرا أو لنقل يعيش فقط لقوت يومه ! ، الكل أغنياء ومترفين ومرفهين هم وعوائلهم وأقربائهم ، بل حتى جيرانهم ، وهذا ينجر الى أهل الحي ومن ثم الى القرية أو المدينة المنحدر منها ! .

* أصبح لرجال الدين مشاريع وشركات تجارية و.. ! ، ليست لخدمة الرعية أو المذهب أو الطائفة ، بل لخدمة مصالحهم الخاصة ولمنفعة الدائرة الضيقة المحيطة بهم ! ، وهم في هذا المضمار أكثر لؤما ومكرا وحيلة من غيرهم من رجال الأعمال ، وذلك لأن مملكتهم التجارية بأسماء باقي أفراد العائلة ، ولكن هذا لا يخفى عن المتتبع والمتقصي عن الخبر ! .

* رجال الدين أيام زمان عدا المحسوبين على السلطة ، فقراء في حياتهم أما بأرادتهم ! أو لعدم وجود مجال للتكسب والتربح ! ، أكثرهم مشغول في حضور مجالس العزاء أو حضور مناسبات عقد القران أو .. ، أما الأن فتاواهم ودجلهم يملأ الدنيا ، فهم وكما يقال يعرفون تقلب الظروف وخبراء بتغيير الأحوال ، ويؤمنون ” بأن لكل زمان دولة ورجال ” .

* رجال الدين وجدوا لخدمة الجماعة أو الرعية ، وأي تصرف أو سلوك خارج هذا المجال ، أرى أن يرمى ” بعدته ” خارج المجتمع ، لأنه أصبح غير نافعا لهم ! ، خلاصة الأمر : أرى أن يبقى رجل الدين في محيطه المخصص له وهو ” المعبد ” ، ولكن من لديه الجرأة والشجاعة أن يجهر بهذا الأمر و” رجل الدين الأن أصبح من متطلبات المرحلة ” .

* ختاما : لا زال الأنسان البسيط وحتى المتعلم يؤمن بالدور المؤثر الذي يحتله رجل الدين في المجتمع .. آن الآوان لهذا الوضع أن يمحى من الحراك المجتمعي ، ويجب أن نقييم رجل الدين بشكل مجرد وبطريقة منطقية بعيدا عن العواطف وعن الأغراض المذهبية ، وذلك لأن رجل الدين فرد من هذا المجتمع ، فأذا كان صالحا يقبل لصلاحه ، وأذا كان فاسدا يجب أن ينبذ مهما كان مركزه أو درجته وبغض النظر عن معتقده أو مذهبه ! ، نقطة رأس السطر .

 Copyright © 2009-2020 Almohales.org All rights reserved..

Developed & Designed by Sigma-Space.com | Hosting by Sigma-Hosting.com