عن الكنيسة

كاهن الكنيسة

جمعية الكنيسة

مواقع

C??????E

أمّا الروح المكسورة فمن يحملها

أمّا الروح المكسورة فمن يحملها

يوسف جريس شحادة

كفرياسيف _ www.almohales.org

{الحديث عام هو ولا يقتصر على مكان جغرافي معيّن وكل من يرى نفسه مذنبا او الحديث عنه فمشكلته هو ويدين نفسه بنفسه}.

" رُوحُ الإِنْسَانِ تَحْتَمِلُ مَرَضَهُ، أَمَّا الرُّوحُ الْمَكْسُورَةُ فَمَنْ يَحْمِلُهَا؟" غزيرة المعاني آية سفر الامثال هذه وبهذه الأيام العصيبة خصوصا.

أعلن بعض الكهنة وبتعليمات من بعض المطارنة بإغلاقالكنائس، الامر العجيب الغريب في ظل الوباء الفتاك، وتحكيمالعقل بظل التعليمات الرئاسية المدنية المُلزمة.المثير للشكّ بأغلبية الرئاسة الكنسية،لماذا في الأيام العاديّة لم يصدروا بيانات وتعليمات للانصياع لقانون ضريبة الدخل والتصريح عن دخل الخوارنة؟ لماذا لم يلزم المطران مثلا بتعشير دخل الخوري للرعية او للكنيسة؟

كان من المفروض على الرئاسة الدينيّة ان تُعلن فتح الكنائس وتقتصر الخدم على الكاهن ومساعدَيْن او ثلاثة في اغلب الأحيان ويتم تسخير التكنولوجيا لبث الخدم بالكامل على الرعية. وليس صدفة تمّ تحديد عدد المتجمعين لعشرة اشخاص في دولة إسرائيل مثلا.

اذا الكهنوت خدمة يجب على الكاهن ان يبقى لساعات كل يوم في الكنيسة المفتوحة والحضور لمن يرغب ضمن الحيطة الطبية وبالعدد والبعد الواحد عن الاخر لاضاءة شمعة ورفع صلاة والذهاب للبيت ووضع المعقمات عند مدخل الكنيسة وتعقيمها بالكامل، أصلا الحضور في الأيام العادية لا يتجاوز 1% من الرعية، ومن ناحية ثانية اذا الخورنة مهنة ليمكث الخوري يوميا 8 ساعات في الكنيسة وضمن تعليمات وزارة الصحة والامن الداخلي وتسخير التكنولوجيا عبر عدد الحضور من اسهل ما يكون. فيمكن نشر ساعات وتسجيل لمن يرغب بالحضور ولا يتجاوز خمسة انفار،ولو مكث الخوري كموظف لثماني ساعات فيستقبل يوميا لأربعين فردا وفي الأسبوع لأكثر من 5% من الرعية. 

التخبّط والتلبّط، تارة الكنيسة مغلقة، وفي الغد تفتح للصلاة ،وفي نفس اليوم اغلاق وبث الخِدم، ان دلّ الامر فيدلّ على عدم وعي وادراك وبلوغ للمسؤول مهما كانت درجته الكنسية،وانشغاله بمراقبة حركة السير  ونشر عدد التكسيات التي تجوب المدينة في قمة الخزي والعار اذا كان برتبة ارشمندريت او خوراسقف والخ.

لا بدّ من سؤال: ما الفرق بين هذه الأيام الوبائية اللعينة وايام عادية، فاغلب الخوارنة.عظمها تقيم القداس من الاحد للأحد. وفي زمن الصوم تقتصر الخدمة على يوم النوم الكبرى ويوم المديح.

يقول يعقوب الرسول:" أَنَّهُ كَمَا أَنَّ الْجَسَدَ بِدُونَ رُوحٍ مَيِّتٌ، هكَذَا الإِيمَانُ أَيْضًا بِدُونِ أَعْمَال مَيِّتٌ."فأنت يا خوري منعْت الصلاة وحرمْت من السّماع للصلاة وسلبت الروح من الجسد فما مهمّتك إذا؟ الا تنطبق هنا مقولة متى البشير:" فَقَالَ لَهُمْ: «مَا بَالُكُمْ خَائِفِينَ يَا قَلِيلِي الإِيمَانِ؟» ثُمَّ قَامَ وَانْتَهَرَ الرِّيَاحَ وَالْبَحْرَ، فَصَارَ هُدُوٌ عَظِيمٌ. "فاذا كنت انت يا خوري او مطران خائف فكيف ستقابل بعد الازمة أبناء الرعية؟

الانسان الطبيعي يخاف ويحكّم عقله لكن شتان ما بين بثّ الرعب او الثقة بين الناس. الراعي يحمي رعيّته بالحكمة والعقل والتدبير وليس بالبلبال والتخبّط،الا تعلم نص الامثال:" اِسْمَعِ الْمَشُورَةَ وَاقْبَلِ التَّأْدِيبَ، لِكَيْ تَكُونَ حَكِيمًا فِي آخِرَتِكَ." ولوقا البشير هل نسيت يا خوري وأسقف:" اَلَّذِي يَسْمَعُ مِنْكُمْ يَسْمَعُ مِنِّي، وَالَّذِي يُرْذِلُكُمْ يُرْذِلُنِي، وَالَّذِي يُرْذِلُنِي يُرْذِلُ الَّذِي أَرْسَلَنِي». اَلأَمِينُ فِي الْقَلِيلِ أَمِينٌ أَيْضًا فِي الْكَثِيرِ، وَالظَّالِمُ فِي الْقَلِيلِ ظَالِمٌ أَيْضًا فِي الْكَثِيرِ." وهل يا أسقفوخوري:" وَلكِنْ بِدُونِ إِيمَانٍ لاَ يُمْكِنُ إِرْضَاؤُهُ، لأَنَّهُ يَجِبُ أَنَّ الَّذِي يَأْتِي إِلَى اللهِ يُؤْمِنُ بِأَنَّهُ مَوْجُودٌ، وَأَنَّهُ يُجَازِي الَّذِينَ يَطْلُبُونَهُ."

كثيرة هي المعاني بهذا الخصوص في سفر الامثال فيقول :" اَلشِّرِّيرُ يَكْسَبُ أُجْرَةَ غِشٍّ، وَالزَّارِعُ الْبِرَّ أُجْرَةَ أَمَانَةٍ. بِرُّ الْمُسْتَقِيمِينَ يُنَجِّيهِمْ، أَمَّا الْغَادِرُونَ فَيُؤْخَذُونَ بِفَسَادِهِمْ. بِرُّ الْمُسْتَقِيمِينَ يُنَجِّيهِمْ، أَمَّا الْغَادِرُونَ فَيُؤْخَذُونَ بِفَسَادِهِمْ."

"اِسْمَعُوا فَإِنِّي أَتَكَلَّمُ بِأُمُورٍ شَرِيفَةٍ، وَافْتِتَاحُ شَفَتَيَّ اسْتِقَامَةٌ. لأَنَّ حَنَكِي يَلْهَجُ بِالصِّدْقِ، وَمَكْرَهَةُ شَفَتَيَّ الْكَذِبُ. كُلُّ كَلِمَاتِ فَمِي بِالْحَقِّ. لَيْسَ فِيهَا عِوَجٌ وَلاَ الْتِوَاءٌ. كُلُّهَا وَاضِحَةٌ لَدَى الْفَهِيمِ، وَمُسْتَقِيمَةٌ لَدَى الَّذِينَ يَجِدُونَ الْمَعْرِفَةَ." عن أي استقامة الحديث هنا؟ تعليمات كاذبة متغيرة متفاوتة وكاذبة أيضا.

ابن سيراخ:" كُنْ سَرِيعًا فِي الاِسْتِمَاعِ، وَكَثِيرَ التَّأَنِّي فِي إِحَارَةِ الْجَوَابِ. إِنْ كَانَ لَكَ فَهْمٌ؛ فَجَاوِبْ قَرِيبَكَ، وَإِلاَّ فَاجْعَلْ يَدَكَ عَلَى فَمِكَ. فِي الْكَلاَمِ كَرَامَةٌ وَهَوَانٌ، وَلِسَانُ الإِنْسَانِ تَهْلُكَتُهُ. لاَ تُدْعَ نَمَّامًا، وَلاَ تَخْتُلْ بِلِسَانِكَ. فَإِنَّ لِلسَّارِقِ الْخِزْيَ، وَلِذِي اللِّسَانَيْنِ الْمَذَمَّةَ الشَّدِيدَةَ. لاَ تَكُنْ جَاهِلًا فِي كَبِيرَةٍ وَلاَ فِي صَغِيرَةٍ."

يبدو بعض الخوارنة والمطارنة على عكس ابن سيراخ وهم بمرتبة ِأفضل فيسمعون ببطء ويتكلمون بسرعة وبدون فهم يجاوبون وينشرون ويرسلون تعليمات تعلّق على أبواب الكنيسة بأغلاقها وآخر ينشر ان اغلاق الكنيسة بأمر من راعي الأبرشية وهلمّ جرا.

 

 Copyright © 2009-2020 Almohales.org All rights reserved..

Developed & Designed by Sigma-Space.com | Hosting by Sigma-Hosting.com