عن الكنيسة

كاهن الكنيسة

جمعية الكنيسة

مواقع

C??????E سيرة ذاتية للكهنة

علاقة الكاهن برعيته
علاقة الكاهن برعيته

 الدكتور انطوان يعقوب
 
على الكاهن الراعي لرعيته واجبات ومسؤوليات لايستطيع التخلي عنها لأي سبب من الأسباب ، وإلاّ أعتبرَ مُقصّراً نحو الوديعة التي وافقَ على خدمتها وتولى زمامها وتحملَ مسؤوليتها أمام رئيس الكهنة الأعظم يسوع المسيح أولاً ، وأمام أسقفه ثانيًا، وأمام الكنيسة ثالثاً.

- كيف تكون علاقة الكاهن بالرعيّة :
  يجب أن تكون علاقة الكاهن الراعي مع رعيتهِ علاقة الأب لأولاده، تقوم على أساسِ الحُب المسيحي الخالص، والوِّد والرحمة والتفاني من أجلِ خلاص كلّ واحد فيها. وهي بالضرورة يجب أن تكون علاقة مُتبادلة حتى تدوم وتستمر.
 
كما يجب أن تكون علاقة مبنية على الديمقراطيةِ لا الديكتاتورية. فالديمقراطية الهادفة المبنية على الصراحةِ من شأنها أن تبني وتُنّمي، ذلك لأن إسلوب الديكتاتورية ، التي تقوم على الخضوعِ بدون مُعارضة أو حوار ، إسلوب ممقوت لأنه يهدف إلى سياسةِ السيطّرة وحُب الإستماع إلى الصوّتِ الواحد أو صوّت الأقوى ، وهو دائماً يُؤدي إلى الهربِ من الخدمةِ بل وإلى فشلها. لذلك يجب على الكاهن الراعي أن لا ينسى أنه أب لكُلّ واحد منهم لأنهم يُنادونه "أبونا" لأنه أبوهم الروحي بعد الربّ يسوع المسيح، الساهر على إستقامةِ إيمانهم لتوصيلهم ولتسليمهم مُؤمنين وسالمين إلى الذي سلّمه إياهم .

  فعليه زيارة المرضى وافتقادهم باستمرار ، خصوصًا الذين لايُوجد لديهم أقارب وإخوّة وأخوات ، فيجعل من نفسهِ كلّ شيء لهم إنه الأب والأخ والراعي المسؤول عنهم.
  
كما يجب عليه أن يحث ويُشّجع إخوته في رعيتهِ على زيارةِ المرضى ، كلّ ذلك حتى يُثّبت المرضى في إيمانهم ويُعزيهم بكلّمات الصبر التي تجعلهم مُتّحملين صليب آلام المرض حتى النهاية.
 
كما عليه تفّقد الشيوخ والمُسنين والأرامل والغرباء حتى يُشجّعهم أيضًا على الثباتِ في إيمانهم ، ويعمل على حلِّ مشاكلهم والإجابة على أسئلتهم.
 
كما عليه أن يكون مُحبًا للفقراء والمُحتاجين، فيُطعم الجياع ، ويكسو العُراة ويُعّزي الحزانى.
 
كما عليه أن يكون موجوداً مع أعضاءِ مجلس رعيته لمُناقشة إحتياجات الكنيسة المادية واحتياجات الرعيّة الروحية. فهو رأس ورئيس المجلس الرعوي، لذلك يجب عليه أن يتأكد من سلامةِ نوايا أعضاء المجلس الإيـمانية، وغيرتهم على الخدمةِ والعمل قبل تعيينهم، فتقصير المجلس في تحملِ مسؤولياته ، أو تغيّب أعضاء المجلس بشكل دائم يُؤثر تأثيراً مُباشراً على تقدُّمِ ونمو الرعيّة، لذلك ينبغي أن تكون علاقته بالمجلس علاقة محبة قوية يستطيع بواسطة أبوّته ومحبته لهم أن يعرف إحتياجات ومقدرة كل عضو، فيٌقدِّم لهم النُصح والتوجيه حتى يربحهم للكنيسة.
 كما يجب أن تكون علاقته بمجلسه علاقة مبنية على الديمقراطيةِ والتفّهم الكامل لأنهم في البدايةِ وفي النهاية يعملون من أجلِ مصلحة واحدة وهي تقدُم الرعيّة ونموها الروحي.
 
وبما أن الكاهن الراعي مسؤولاً عن إيمانِ رعيته، فيجب أن يكون المُعلِّم والمُرشد والمُدافع والمُحافظ على صحةِ واستقامة الإيمان ، وإنذار المُنحرفين والخارجين بتفكيرهم وبسلوكهم عن الفضائلِ المسيحية، بدون مُحايزة أو خوف لأي سبب من الأسباب.
 
وخلاصة ذلك نقول الكاهن يجب أن يكون قُفة من العلم ، مُستعداً للبذل والعطاء، ولكنه في نفسِ الوقت يجب أن يكون حازماً مع الـخارجين والذماميـن والنماميـن والعُصاة الذين يُثـيـرون الفتنة والضغينة والإنقسام في الرعية، لذلك نقول لكلِّ كاهنٍ:

"إذا أطعمت فأشبِع...
 
وإذا ضربت فأوجِع...

وإذا أحبّبت فأبرع في العطاءِ والبذل..

وإذا علّمت فعلِّم بحكمة وتواضع".

كما نقول له لاتـخف لأن:

          "من خافَ الله .. أخافَ الله منه كل شيء".

         "ومن خاف الناس..أخافه الله من كلِّ شيء".

 Copyright © 2009-2018 Almohales.org All rights reserved..

Developed & Designed by Sigma-Space.com | Hosting by Sigma-Hosting.com