عن الكنيسة

كاهن الكنيسة

جمعية الكنيسة

مواقع

C??????E التراث العربي المسيحي

حشمة المرأة المسيحية وزينتها في الكنيسة

حشمة المرأة المسيحية وزينتها في الكنيسة

The appropriate adornment for the Christian woman in the Church

عن كتاب 

"المرأة في المسيحية"

و "المرأة : البنت ..الزوجة والأم"

 الدكتور انطوان يعقوب

 رأينا لزامًا علينا توجيه الأحباء المُؤمنين من الرجالِ والنسّاء معًا إلى ضرورةِ دخول بيت الله بطريقة لائقة ملبسًا ومظهراً وخشوعًا.

  فرغم أن المسيحية لم تُحدِّد للمُؤمنين نوع الملابس التي يرتدونها، أثناء العبادة في دورِ العبادة، إلاّ أنها طالبت الجميع بأن تكون ملابسهم لائقة بهذا المكان المُقدّس.

والزّمت الديانة المسيحية أتباعها بالإلتزام بما جاءَ في أسفارِ الكتاب المُقدّس ، وتطبيقه بدون حذف أو إضافة

وفي هذا المجال فقد أوجبّت على المرأةِ الإلتزام بعدّة أمور حفاظاً على سُمعتها ، ومظهرها الخارجي ، مثل شعرها ، ملابسها ، زينتها بالحلي . فالحشمّة هي زينة الإنسان في كل مظاهرهِ ودليل على نقاوة القلب . وسيكون مصدرنا الوحيد في هذه الأمور أسفار الكتاب المُقدّس فقط .

أولاً: غطاء الرأس وقص وتزيين الشعر

 * الشعر:

  ان مصدرنا الوحيد في هذا الموضوع هو ما كتبه القديس بولس الرسول في الإصحاح الحادي عشر من رسالته الأولى التي أرسلها إلى أهلِ كورنثوس والتي فيها يقول :

 " فأمدّحكُم أيُها الإخوة ، على أنكم تذكرونني في كلِّ شيء ، وتحفظون التعاليم كما سلّمتها اليكُم . ولكن أُريد أن تعلّموا أن رأس كل رجلٍ هو المسيح  .  وأما رأس المرأة فهو الرجل . ورأس المسيح هو الله . كل رجل يُصّلي أو يتنبأ وله على رأسهِ شيء يَشين رأسه . وأما كلّ إمرأةٍ تُصّلي أو تتنبأ ورأسها غير مُغطّى فتشين رأسها لأنها والمحلوقة شيء واحد بعينه  .  

إذن المرأة ان كانت لا تتغطّى فليقص شعرها .  وإن كان قبيحاً بالمرأة أن تقُص أو تحلّق فلتتغط

فإن الرجل لاينبغي أن يُغطي رأسه لكونه صورة الله ومجده . وأما المرأة فهي مجد الرجل ... هل يليق بالمرأة أن تُصّلي إلى الله وهي غير مُغطاة ؟ أم ليست الطبيعة نفسها تُعلمكم أن الرجل إن كان يرخي شعره فهو عيّب له.  وأمّا المرأة إن كانت تُرخي شعرها فهو مجد لها لأن الشعر قد أُعطيَ لها عوض بُرقع..." (1كور11: 2ـ 16) .

 يعتبر البعض كلام مُعلّمنا بولس  الآن لايستحق الإهتمام ، لأنه كان يُعالج قضية مُؤقتة ، لم يعد لها أية صلّة أو شأن في عصرنا الحاضر! لكن القضية لازالت قائمة ، وكلام مُعلّمنا بولس لا ولن يتغيرّ

وهدفنا من مُناقشة هذا الموضوع أن تعرف كل فتاةٍ أن الله تعالى أعطاها هذا الشعر عوض البُرقع (1كور11: 15

فإذا أساءت التّصرف في هذهِ العطيّة ، تكون قد أساءت بمن أعطاها هذه العطيّة

وتعالوا نُناقش الأمر بعيداً عن التزّمت والتعصُب .

لقد شاء ،تعالى ،أن يكون للمرأةِ شعر في رأسها ، وأمرّها أن ترخيه، وألاَّ تقصُه أو تُزينه أو تكشفه . وهذا ما يقوله مُعلّمنا بولس

 "كل رجل يُصّلي أو يتنبأ وله على رأسه شيء يشين برأسه . وأما كل إمرأةٍ تُصّلي أو تتنبأ ورأسها غير مُغطى فتشين رأسها ، لأنها والمحلوقة شيء واحد ..أم ليست الطبيعة نفسها تُعلّمكم أن الرجل إن كان يرخي شعره فهو عيب له ؟ وأما المرأة إن كانت ترخي شعرها فهو مجد لها".

 ومما سبق يتّضح لنا أن لكلّ من الرجلِ والمرأة شعر ولكنه كما أنه من العيّب أن يرخيه الرجل ، هكذا من العيّب أن تقصه المرأة .

 وفي الإصحاح الثاني عشر من إنجيل مُعلّمنا يوحنا نرى أن مريم أرخّت شعرّها ومسحّت به قدميّ يسوع

وفي رسائل مُعلّمنا بطرس يقول : "ولاتكن زينتكن الزينة الخارجية من ضفر الشعر (1بط3:3)"

 

ومُعلّمنا بولس يقول: " أن النساء يُزينَ ذواتهُنَ بلباس الحشمة مع ورعٍ وتعقُل لابضفائر "(1تيمو2صحيح أنهما يمنعان الفتاة من تزين نفسها بضفر الشعر ، لكننا تأكدنا أن الأمر الصادر اليهُنَ هو إبقاء الشعر طويلاً غير 

مقصوص أو محلوق

لهذا ينبغي ألاَّ تقُص المرأة شعرها ، بل تُحافظ عليه كعطيّة ووديعة ستُطالب بها أمام عرشه السماوي إذا كسرّت وصاياه

 * يقول البعض مُعترض أن الله تعالى أمر بإرخاء شعر النذير "لايمر موسى على رأسه ..ويُربي خُصل شعر رأسه"(عدد6: 6

مادام الله أمر كل من ينذر نفسه أن يرخي شعره  ، إذن فليس في ذلك خروج على الشريعة ، ولا يُوجد تعارض مع ما جاء في كلام مُعلّمنا بولس لأن الأمر صدرَ فقط إلى من ينذر نفسه لله من الرجال.

 *  يقول البعض أن الله أمر بقص شعر التي تُسبى في الحروب . واسمعه يقول لشعبه:" إذا خرجت لمُحاربة أعدائك ودفعهم الرّب الهك إلى يدك وسبيّت منهم سبياً ، ورأيت في السبي إمرأة جميلة الصورة والتصقت بها ، وإتخذتها لك زوجة فحين تُدخلها إلى بيتك تحلّق رأسها وتُقلم أظفارها وتنزع ثياب سبيها عنها"(تث21: 10ـ13). 

ومما تقدم يتضح أن المرأة كانت ترخي شعرها ، فإذا سُبيت وكانت وثنية يُحلّق شعرها ، وتُقلّم أظافرها ، ويُنزع عنها ثيابها لأنها دخلّت ضمن دائرة شعب الله ، فيجب أن تخضع لأوامره

فشعرها قبل السبي وليد تربيتها الوثنية لهذا وجب حلقه . وإذا قُصَ هذا الشعر لا يبقى محلوقاً ، إنما سيظهر من جديد من نتاجٍ جديد ، فتُصبح من عدادِ شعب الله . فالنّص يُعالج حالة مُعينة ، ولايجوز أن نعتبر كل شيء مقياس نقيس عليه قضايانا العامة.

هذا والقديس بولس يقول أيضاً بأن النساء يجب أن تُزّين ذواتهن..لابضفائر "(1تيمو2: 9

والمقصود هُنا بالضفائر جميع طُرق تجميل الشعر وتزيينه ،  وهو إلى جانب تكلفته المادية ، فإنها تُصرف في تزيينهِ مُعظم وقتها ، واقفة أمام المرآة لتُخرجه بطريقة جميلة تشدّ إعجاب الناس ، وتُلفت أنظارهم فتعمل كما عملّت من قبلها أيزابيل الشريرة التي زينّت شعرها لناظريها (2مل9: 22و30) مثل هذه الضفائر مُحرّمة ، لكن صف الشعر وتضفيره بطريقة نظيفة ومُرتّبة ليس ممنوعاً لأن الترتيب ضروري للياقة وفقاً لقول مُعلّمنا بولس القائل "ليكُن كل شيء بلياقة وبحسب ترتيب"(1كور14: 40)  فالتزيين إذن مُحرّم ، ولكن الترتيب والتنظيف أمر واجب وضروري.

 إن المرأة المسيحية التقية تجد نفسها أمام إغراءات كثيرة ، قد تغريها فتعيش كغيرها حياة الرفاهية واللامُبالاة ، أو أن ترفض كل هذا وتعيش حياة مسيحية صحيحة . فالأُولى تكسب حياتها الدُنيا ، وهي زائلة ، والثانية تكسب حياتها الروحية وهي خالدة وآبدية.

* غطاء الرأس :

 أما عن غطاء الرأس ، فإن مُعلّمنا بولس ، وهو مصدرنا الأساسي في هذا الأمر ، يأمر المرأة بأن تُغطي رأسها أثناء الصّلاة

 أن البُرقع أو الحجاب يرمز إلى التبعية ، إذ يلبسه الأقل أو الأصغر في حضورِ الأعلى أو الأكبر  وبما أن الرجل هو رأس الأُسرة ، فإنه من الخطأ أن يظهر أثناء الصّلاة مُغطى الرأس  لكن من الخطأ والعيّب أن تظهر المرأة مكشوفة الرأس أثناء الصّلاة .

 والبُرقع أو الحجاب يُستعمل حتى يومنا هذا في بلادنا الشرقية  . وهو عبارة عن قطعة قماش طويلة تصل إلى القدمين ، بحيث يُغطي جسم المرأة كله فلا يظهر من الجسم إلاَّ الجبهة والعينين . والبُرقع أو الحجاب ، الذي كان مُتبع أيام مُعلّمنا بولس كان لا يُظهر من جسم المرأة إلاَّ العينين فقط . ولم تُحاول أي إمرأة أن تظهر بدونه في الشوارع العامة ، وإذا فعلت فإنها كانت تُثير الشكوك حول سلوكها .

 فقد كان البُرقع أو الحجاب يُعتبر بمثابة حماية لشرف المرأة ووقاية لكرامتها ، وقُوتها ، ومادام هذا الحجاب أو البُرقع فوق رأسها ، فإنها لاتُظهر أي جُزء من جسمها ، فتستطيع أن تذهب إلى أي مكان وهي في أمانٍ واحترام الجميع ، لأنها تمشي وكأن الناس من حولها غير موجودين  كما تُصبح هي نفسها بالنسبة للناس غير موجودة

ومن جهةٍ أُخرى ، فإن العهد القديم يعتبر المرأة أقل من الرجل بكثير ، لأنها خُلقت من ضلعٍ من أضلاعِ آدم ، خلقها الله تعالى من أجلِ الرجل لتكون مُعينا ورفيقا له . خلقها من ضلعه  ،  وطبيعة الضلع أنه مُغطى باللحم ، فلا يُمكننا أن نراه

ولهذا ينبغي أن تكون إلى جانبِ تواضعها مُغطاة أو غير مكشوفة حتى لا يقع أحد الرجال في فتنتها أو شركها ، لأنها كثيراً ما كانت تُعتبر في القديم تجربة أو فخ للرجل .  ومن أجلِ هذا كلّه فقد أصّر مُعلّمنا بولس أن لا تدخل المرأة الكنيسة للصّلاة إلاَّ ورأسها مُغطى ، حتى لا تُفتن الرجال بحُسنها وجمالها .

 وقد يقول البعض أن الرسول يقول" التي لاتُغطي رأسها فلتقُص شعر رأسهالهذا فإن المرأة اليوم تقص شعرها حتى لاتضع البرقع لتُغطي به رأسهاوطبعاً القديس بولس لم يقصد ذلك ، وإنما أظهر مدى قباحة وجه المرأة التي تحلق شعرها " فإن كان ذلك قبيحاً بالمرأة أن تقص أو تحلق فلتتغط" . إنه لم يبح حلق أو قص شعر المرأة ، أو إعفاءها من وضع الغطاء على رأسها أثناء الصلاة ، كما يفعلن اليومإن خروج المرأة إلى كافةِ الميادين لا يعفيها من أن تُحافظ على الأوامرِ الإلهية في تغطيةِ رأسها أثناء الصلاة . فالتطّور لايعني كسر وصايا الله ، أوالخروج عن طاعته ! إنما التطّور يعني الأخذ بما يتمشى وحاجتنا اليومية ، بحيث لا يُغير أو يخرج عن أوامر ووصايا الخالق تعالى!  وما عدا هذا لايعني تطّور وإنما قباحية وتمرد.  

ونخلُص مما تقدّم أن شعر المرأة يجب أن يكون طويلاً ومرخياً ومُرتباً أو مُضفراً بطريقة غير مُلفتة للأنظار ، كما يجب أن تُغطيه أثناء وجودها في بيت الله للصلاة .وقبل أن أنهي هذا الموضوع أنقُل اليكِ قول القديس يُوحنا الذهبي الفم القائل: :" ماذا؟ هل تقتربين لله للصّلاة بضفائر وحلى ذهبية؟ العلك تأتين إلى ملهى ؟ أو حفلات خليعة ؟! فإن الضفائر والثياب الثمينة تليق بهذه الأماكن ، أما هُنا فلا حاجة إلى مثل هذه الأمور. إنكِ تأتين إلى الصلاة لتطلبين المغفرة عن خطاياكِ ، وتتوسلين إلى الرب ، وتترجين فيه أن يُجيب عليك بسماحة ! لماذا تتزينين ؟ إنها ليست ملابس تليق بمن يتوسل ! كيف تتنهدين ؟ كيف تبكين؟ كيف تُصلين بحرارة وأنتِ مُزينة هكذا؟ ..فالزينة التي تُرضي الله هي الوداعة والعفة والإلتزام بالترتيب وإحتشام الملبس ؟ كفى غباء أيتُها السيدة! حولي إهتمامك إلى نفسك ، وإلى زينتك الداخلية.( راجع تفسيره لرسالة بولس لتيموثاوس و

                Roger Gryson: The ministry of Women in the early Church ,1976,P128

 فكوني حريصة أيتُها الفتاة المسيحية ، ولا تدخُلي بيت الله بدون غطاء على رأسك ، حتى لا تكوني سبب عثرة لغيرك من المُؤمنين والمُؤمنات . تمسكي بالتعاليم الصحيحة ، ولا تُكابري في تطبيقها حتى تنالين رضى الله وبركتهثانياً: ملابس المرأة وحشمتها وبساطتها إن مصدرنا الوحيد في موضوع ملابس المرأة أو مظهرها الخارجي هو ما كتبه كل من القديس بولس في (1تيمو2: 9ـ10) والقديس بطرس في (1بط3:3-6ففي الرسالتين أعطانا الروح القدس فكرة واضحة عن ملابس المرأة ومظهرها الخارجي . لذلك يجب أن يكون للمرأة المُؤمنة ملابس مُحتشمة ، ينبغي أن تكون جميلة ، حسنة ،  وبعيدة تماماً عن الألوان الزاهية والمُزركشة والمُلفتة للنظر.يقول مُعلّمنا القديس  بولس " وكذلك أن النساء يزينّ ذواتهن بلباس الحشمة مع ورعٍ وتعقُل . لابضفائر أو ذهب أو لآلىء أو ملابس كثيرة الثمن ، بل كما يليق بنساء مُتعاهدات بتقوى الله بأعمال صالحة"(1تيمو2: 9ـ10) .  وهُنا يُطالب القديس بولس المرأة التقيّة بأن تكون مُحتشمة في ملابسها ، أي أن تكون فساتينها مُحتشمة لاتُظهر من جسمها إلاَّ القليل النادر. فتكون فتحة الرقبة عالية لاتُظهر كثيراً من الصدر أو الظهر ، له أكمام معقولة ، ويكون طوله أسفل الرُكبة ، وغير شفاف أو خفيف ، ولا يكون ضيق بحيث لا يُظهر ساقيها عند الجلوس ، وغير مُلفت للأنظار بالوانه الزهية . ولا تسعى إلى شراء الفساتين الغالية الثمن من أجل المُفاخرة .  فإدعاء المرأة بالتقوى وهي بعيدة عن تنفيذ كلام الله وأوامره هو إدعاء باطل.فحياة التقوى لابد أن تظهر في كل تصرفاتنا وتنفيذنا لوصاياه تعالى .  فكوني حريصة في حشمةِ مظهرك أمام الآخرين حتى لا تكوني سبب عثرة للغير فتستحقين عقاب الله على من تأتي منه العثرات.كل شيء معقول ، وجميل ، ونظيف ، ومُرّتب ، وغير شفاف أو مُعثر للغير ، يكون مقبولا ، ومعقولا . وصدقَ من قال :"ليست الأنيقة من اقتنيت الثياب بلا حساب ، بل من التزمت الأناقة بما تملُك من ثياب

ويقول "كونثليان" أُستاذ علم البلاغة "إن الرداء المُحتشم هو الذي يضفي على لابسه وقاراً واحتراماً ، ولكن الملبس المُثير للغرائز يفشل في تزيين الجسم ، ولا يكشف إلاَّ عن تفاهة الفكر وانحطاطه".ولا نقصُد بالحشمة هُنا الملابس فقط  ، بل انها تمتد الى سلوك المرأة ككُل بحركاتها وضحكاتها وتمايُلها ومسلكها .فهُناك من ترتدي ثوبا بإكمام طويلة وتُغطي رأسها ، ولكنها في مسلكها أقل استقامة ممن ترتدي ثوبا بنصف كُم  أو حتى بغير كُم وبدون غطاء على رأسهافكُل ما يُثير الإثارة يكون بدون شك خارج عن قواعدِ الحشمة . فلتكُن البساطة في كل شيء أساس سلوكنا في غُربتنا.ثالثاً: التزين بالحلىّ وأدوات التجميل في عصرنا هذا تتفاخر النساء في تزيين أنفسهُنَّ بالمُجوهرات الذهبية والماسية ، كما يتسابقنّ في إستخدام أدوات التجميل المُختلفة . وقد تَعوَدَ الرجال أن يرون النساء وهُنّ مُتحليات ، وجميلات . ونحن هُنا نستقي معلوماتنا أيضاً من الرسولين بطرس وبولس في نفس الرسائل والإصحاحات السابقة .

 يقول القديس بطرس "لاتكن زينتكن الزينة الخارجية"  فما المقصود بالزينة الخارجية ؟ لقد إختلف الشُراح في بعض النقاط ولكنهم إتفقوا على أن المقصود بالزينة الخارجية هو كل ما تضعه المرأة على جسدها لتتزين به كالمُجوهرات وادوات التجميل وهذا ما نميل نحن اليه أي أن الرسول كان يقصد ما تستعمله المرأة اليوم من أدوات التجميل لتزيين جسدها الخارجي ، وهذه الأنواع كلها تدخل في باب المُحرمات الرسولية. لأنه 

كما يقول الرسول" ان الذين هُم حسب الجسد فيما للجسد يهتمون ولكن الذين حسب الروح فيما للروح"(رو8: 5) . فالمرأة التي تستعمل أشياء خارجية لتُزين جسدها ، أو لتُغير لون بشرتها تهتم بالجسد ، لأنه أي روحانية نراها في تخفيف أو إزالة المرأة لحواجبها وتخطيط سواها بالوان مُختلفة ؟ وأي روحانية في تكجيل العيون وتلوين الوجوه والشفاه والأظافر بمساحيق مُختلفة الألوان ؟ الاَّ تُحاول هذه المرأة في تغيير طبيعتها التي أعطاها الله ؟ اليست بعملها هذا تكون قد إستهانت بعطية الله لها ؟  فأي روحانية في هذا كله  ؟ فصدق كلام رب المجد القائل : " إن كان النور الذي فيك ظلاماً فالظلام كيف يكون ؟" (متى6: 23)  صدقوني ، من يزرع للجسّد فلن يحصد إلاَّ فساداً ، ومن يزرع للروح فسيحصد حياة آبدية. لاتضلوا إن الجمال الطبيعي عطية من الله يجب أن نشكره عليها ، وهذا الجمال نفسه زائل لانه لايدوم ، فكم بالحرى الجمال المُصطنع ؟أما عن الحلي والمُجوهرات فلدينا كلام مُعلمنا بولس القائل "ان النساء يُزين ذواتهن بلباس الحشمة مع ورع وتعقل لابضفائر أوذهب أو لآلىء" وفي كلامه هذا تحريض حازم أو منع تام عن التحلي بالذهب واللآلىءانه حذّر المرأة المسيحية حتى لاتُشابه نساء العالم ، لأنها إما ان تشغل نفسها بالحياة التقوية الروحية فتكون بذلك مسيحية ، أو ان تشغل نفسها بكل مظاهر الحياة العالميةوانقل هُنا قول القديس يوحنا الذهبي الفم - بطريرك القسطنطينية - حول هذا الموضوع ، فاسمعيه يقول :" أتُريدين أن تكوني جميلة؟ تسربلي بالصدقة . إلبسي العطف ، توشحي بالعفة . كوني خالية من التشامُخ  . هذه كلها أوفر كرامة من الذهب . هذه تُصير الجميلة جزيلة البهاء ،  وغير الجميلة جميلة .  عندما تُغالين في التزين أيتُها المرأة تكونين أشنع من العارية لأنكِ خلعتِ حُسن الجمال ..قولي لي لو أعطاكِ أحد ثوباً ملكياً فأخذتيهِ ولبستي فوقه ثوب العبيد أما يكون لكِ خزي يليه عذاب ؟ قد لبستي سيد الملائكة أفترجعين إلى الأرض؟ قولي لي لماذا تتزينين  ، هل لكي تُرضي زوجك ؟ إفعلي هذا في منزلك

 Copyright © 2009-2018 Almohales.org All rights reserved..

Developed & Designed by Sigma-Space.com | Hosting by Sigma-Hosting.com