عن الكنيسة

كاهن الكنيسة

جمعية الكنيسة

مواقع

C??????E

الاله الضعيف
هل إلهنا ضعيف ؟؟
September/7/2016

هل إلهنا ضعيف؟ سأل جاهلٌ.
 سؤال لا يسأله إلا الجاهل. الجاهل يالأرضيات وبالسماويات، جاهلٌ لم يعرف الحق ولم يحرره الحق؛ لذا فهو يجهل الإله الحقيقي ولم يلتقيه ولم يسمع عن حياته وعن تعاليمه ولا عن هدفه من خلق الإنسان والكون وكل ما يُرى وما لا يُرى. 
كيف تؤمن بإله ضعيف؟ هُزئ به، بُصق عليه، جُلد، صُلب ثم مات وهل من إله يموت؟
سؤال طالما أسمعه من أشخاص غير مسيحيين لم يُعطَوا فرصة التعرف على إلهي ولم يُعْطُوا أنفسهم الفرصة للتعرف إليه أو للسؤال عنه بقلب متواضع وبصدق نيّة. الملفت بالأمر هو مقدار حماستهم في السؤال  - ووقاحتهم أحياناً كثيرة - وحتى جرأتهم في محاولة تبشيري بإلهي ونم لا يعرفونه. كيف لمن في الباطل يحيا أن يبشر بالحق؟ وكيف لمن في الظلمة ساكن أن يخبٰر عن النور؟ وكيف لمن هو ضال أن يرشدك إلى الطريق. إلهي هو الطريق وهو الحق وهو الحياة. لن يُعرف الله إلا بالإبن ( الكلمة  المتجسد ) في الروح القدس. إنه الإله الواحد المثلث الأقانيم، هذا هو إلهي. 

يقول الكتاب في سفر المزامير:" لا توبّخ جاهلا يكرهك، وبّخ حكيماً فيحبَّك. " ماذا يعني ذلك؟ هل أترك السائل لجهله ؟ ربما في المنطق البشري يجب أن أفعل، فواحد من أهل المنطق البشري سبق  فقال: " لا تُجَادِل جاهلاً لأن من يراكما تتجادلان يحتار في أن يميّز من منكما الجاهل". ( العم هتلر ) لكن من المنظار السماوي فأنا ملزم لأن الرسول بولس يقول:" ألويل لي إن لم أبشر". لذلك سأجيبك يا صديق حاضري الجاهل ويا أخي مستقبلاً في المسيح. 
بداية دعني أسأل:  هل قرأت كتاب الحياة؟ لا ؟ 
 هل سمعت عن الإله الذي جاء إلى خاصته ليدعوها  إلى الحياة الأبديه والملكوت والذي لن نعرفه إلا بعد أن نعرف المسيح الإنسان الكامل والإله الكامل؟ 
حسناً. لم تسمع عن ذلك. 
سامحني السؤال. ما هو تحصيلك العلمي حتى أعلم مستوى الخطاب الذي يجب أن أسلكه معك؟ لم تدخل الجامعة ؟ لا ؟ لا بأس. ولا مدرسة؟ أيضاً لا ؟ هل قرأت كتباً ؟ هل عاشرت حكماء أم كباراً في السن تعلموا من الحياة؟ لا؟
يا لك من وقح! وتأتي لتبشرني؟
ماذا بخصوص المحبة؟  هل سمعت عن المحبة؟  لا لم تسمع؟؟ لا بأس، دعنا نبدأ من هنا. 
إلهي يا صديقي هو محبة؛  أحب العالم وإحبني، بذل ذاته " لتكون لنا الحياة وتكون لنا أفضلً ".  إلهي هو أب رؤوف كثير الرحمة، سامَحني وسامحني وسامحني وغفر لي وأوصاني أن أتعلم منه وأن أغفر سبعين مرةً سبع مرات  وفي اليوم الواحد. إلهي عرف أننا خطأة وضعفاء  وهو لأنه محبة وأب لا يريد  لنا نحن أولاده الخطأة أن ونموت " بل يشاء الكل أن يُخلصوا وإلى معرفة الحق يُقبلوا. " لذا بداية- وعملاً بوصيته - دعني  أضمّك وأُمسِك بيدك كما أمسك هو بيد بطرس،  وتعال معي إلى رحلة قصيرة في الحق علّكم تهتدون. 
إن كان لديك إثني عشر ولداً، أحببتهم ودللتهم وأعطيتهم كل ما يحتاجون وأكثر، واكتشفت يوماً أنهم سقطوا من البنوُة  فسرقوا وزنوا وقتلوا واشتهوا ما لغيرهم ؛ كذلك  كذبوا، طمعوا، انحرفوا، كسروا كل الوصايا وأهانوا صورتك واسمك وسمعتك وشطروا ميراثك وأذلوك ، فماذا تفعل؟ 
أعاقبهم، أجلدهم، أرجمهم، أقطع أياديهم، أثمل عيونهم، آسترد ما أعطيتهم وأعاقبهم شر العقاب وفي النهاية أقتلهم إن لم يتوبوا. 
مهلاً، إنهم أولادك يا رجل. 
نعم ولكن الشريعة تقتضي ....
توقف أرجوك. هنا نختلف. أنا لا تعنيني أية شريعة تجعلني أخسر أولادي. أنا رفضت شريعة الحرف الناقصة، لأقتبل الشريعة الكاملة ( من الكمال ) التي اكتملت بالمحبة وهي : " أن أحب الرب إلهي من كل قلبي وقريبي كنفسي" من يحب لا يحتاج لأي وصية أخرى لأن من يحب لا يقتل ولا يسرق ولا يشتهي.......  المحبة يا صديقي  تكمّل الناقص وتشفّي كل سقمٍ ومرض وعلة وانحراف، المحبة  تقيم الموتى. 
كل خاطئ هو مريض ولا يعرف في العمق ماذا يفعل، وإن عرف لا يُدرك. الخطيئة فصلت الإنسان عن الله ورمته في الظلمة وجعلته يصّدق أن الله  خادم لشهواته- وهذا إيضا مرض - وبالتالي كل مرض يستوجب العناية والرأفة والمحبة. هل تعاقب المريض إذا مرض أو تقتله ؟ هل هذه هي القوة؟ بالنسبة لنا هذا هو الضعف وهذه هي الهمجية. ألضعف هي حياة خالية من المحبة  بينما القوة هي هي حياة مليئة بالمحبة والغفران. من هذا المنطلق فإن قوة إلهي" في الضعف تكمن."  لذا، فهو بدل أن يعاقبنا، حمل أوجاعنا، ضمّد جراحنا، فتش علينا ولما وجدنا حملنا على منكبيه ورفعنا إلى المجد، مجد التأله مججداً.  
إلهي تطلُّع من السماء ونظر فسقنا وخطايانا وأمراضنا فقال: إنهم أولادي. إنهم حدقتي عيني لذا سأفعلنّ "بأصلي"  وليس بأصلهم، برحمتي وليس بقساوتهم، بمحبتي وليس بحقدهم. حلّ بيننا، آكلنا، خاطبنا وشرح لنا الكتب وفي كل ذلك علمنا أن نحب وأن نسلك كأبناء للنور؛ لكننا مع ذلك كرهناه ورفضناه وكفرنا به ثم أسلمناه إلى والينا العقلي لأننا رأينا فيه مزاحماً لنا على سيادة النفس وأنه سيسود عليها وسيحرمها من الملذات الجسدية والعقلية. بعد كل ذلك  جلدناه وبصقنا عليه، ثم صلبناه لنقضي عليه وعلى وصيته "البغيضة بالنسبة لنا"  - أعني المحبة - وإذا  به وهو على الصليب يلطم ضميرنا إلى الأبد ويغفر لنا ما اقترفت أيدينا ليصير بذلك درساً للحياة إلى أن تبدأ الحياة. 
  
هل هذا ضعف؟ فكرك هو الضعيف. هذه هي القوة، إنها قوة الغفران والمحبة ، هذا هو الجبروت والمجد، إنه نبض الحياة التي من فوق والتي لا يمكن أن تلبسها تفاهة الأرض وتفاهة أفكارنا وشهواتنا. 
إلهي القوي -بمنظار القوة التي يفهما البشر- ستراه عيناك وكل عين يوم يعود بمجد على السحاب ويداه مثقوبتان وجنبه ينزف وكل القوات والرئاسات  تحت قدميه ليدين الكل. 
إلهي الذي تظنه ضعيفاً هو أبي الذي يحبني. يحبني يا رجل. هل من أب يريد  الموت لإبنه ؟
لا يمكن لك يا صديقي الجاهل أو لأي إنسان أن يفهم كلمات الأبدية من خلال كلمات الأرض.لا يُمْكِنُ أن نُلبسَ الله القدوس أفكار الإنسان  الفاسدة، لا يكمن أن نتخيل الله والأبدية من خلال ما يشتهيه الجسد والعقل ومن خلال روح العالم. 
إلهي تخطى شريعة العهد القديم حيث كانت العين بالعين والسن بالسن وبفيض محبته علّمني أن أقلع عيني وأعطيها لمن بلا عين. إلهي، تخطى شريعة البغض وعلمني أن أبارك لاعنيّ، أن أحب عدوي، وأن أغفر وأن لا أدين أخي، إلهي  نهاني عن القتل وأوصاني أن أموت عن أخي " لأن ليس حب أعظم من هذا." هكذا فعل وهكذا يريد. وتقول أن إلهي ضعيف؟؟؟ لن يفهم القوة الحقيقية إلا الأقوياء وليس قويّ من لا يحب بل ضعيف يستدعي الشفقة.  
لذا يا صديقي الذي أحبك بالرب ، إلى أن تقرأ كتاب الحياة، إلى أن تتعلم أن تُحب، إلى أن تعرف أن كل إنسان في الكون هو أخوك وابنك وابنتك وهو صورة الله دعنا نترك هذا الحوار إلى إن يحين الوقت، إن حان.
يا صديقي، تعلم المحبة ومارسها لتتعرف على الله، ليس ثمة طريق آخر صدّقني وتذكر أن من لا يحب لا يعرف الله لأن الله محبة. "  
والآن يجب أن أذهب 
مع محبتي. 

ألأب ثاوذورس داود

 Copyright © 2009-2018 Almohales.org All rights reserved..

Developed & Designed by Sigma-Space.com | Hosting by Sigma-Hosting.com