عن الكنيسة

كاهن الكنيسة

جمعية الكنيسة

مواقع

C??????E

المسيح يُنهض النفس المُحبة

المسيح يُنهض النفس المُحبة

52. إذ تسمع النفس "افتحي لي"، "رأسي امتلأ من الطلّ" (نش 5: 2)، النفس التي باغتتها التجارب وأزعجتها في العالم، وقد أُمرت أن تنهض، وها هي على وشك القيام، تتحدث وقد تعطرت بالصبر والمرّ (نش 5: 5) علامة الدفن، وتقول: "قد خلعت ثوبي، فكيف ألبسه؟ قد غسلت رجليّ، فكيف أوسخهما؟" (نش 5: 3). لأنها تخشى أن تستيقظ ثانية فتحل بها التجارب وتعود مرة أخرى إلى الإثم والخطية، فتبدأ في تلويث بدئها وتقدُّمها في الفضائل بخطوات عالمية. بهذا تؤكد كمالها في الفضيلة، هذه التي استحقت حب المسيح العظيم، فيأتيها ويطرق بابها ويأتي والآب ليتعشى مع النفس وهي معه تمامًا كما قال في سفر الرؤيا (رؤ 3: 20؛ يو 14: 23). ولأنها سمعت في نص سابق: "تعالي من لبنان يا عروسي، تعالي من لبنان" (نش 4: 8)، ولأنها أدركت أنه لا يمكنها أن توجد في المسيح في الجسد لكنها تكون معه فيما بعد، وإن كانت حاضرة في الروح، فقد سلّمت ذاتها لمشيئته حتى تُشبِه صورة المسيح (رو 8: 29). الآن لا تعي آثار الجسد وإنما كروح قد جردت نفسها من رباطات الجسد. كأنها قد نسيت اتحادهما ولم تعد تتذكر ذلك حتى إن أرادت، لذا تقول: "قد خلعت ثوبي فكيف ألبسه؟"

لقد خلعت ثوب الجلد الذي استلمه آدم وحواء بعد خطيتهما (تك 3: 21)، ثوب الفساد، ثوب الشهوات.

"كيف ألبسه؟" إنها تطلب ألاَّ ترتديه مرة أخرى، لأنها تعني بقولها هذا أنه قد طُرح بعيدًا ولم يعد الآن غطاءً.

"قد غسلت رجليَّ فكيف أوسِّخهما؟"، غسلت رجليَّ لأذهب وأَنْأَى بنفسي عن الارتباط بالجسد (شهواته).

"كيف أوسِّخهم" بأن أعود إلى قيد الجسد وسجن شهواته المظلم.

 Copyright © 2009-2018 Almohales.org All rights reserved..

Developed & Designed by Sigma-Space.com | Hosting by Sigma-Hosting.com