عن الكنيسة

كاهن الكنيسة

جمعية الكنيسة

مواقع

C??????E

عيد الأسرة المقدّسة
عيد الأسرة المقدّسة ب (سنة 2017 م)
"بعد أمّي وأبي، كلّ النّاس جيران"!
(قولسّي 3: 12- 21، لوقا 2: 21- 40)
(بقلم الأب د. بيتر مدروس)
هذه القراءة من الرسالة إلى القولسّيّين: تُتلى أحيانًا، في الطّقس اللاّتينيّ، يوم الإكليل أي حفل الزّواج!
عندما كان الدّاعي كاهنًا شابًّا، في أوّل عهده في الكهنوت، كان يستغرب من وضع الكنيسة اللاّتينيّة لهذه القراءة بالضّبط وقت الإكليل. وكان يقول لنفسه: فهمنا: "إلبسوا كمختاري الله الأبناء المحبوبين عواطف (في اليونانيّة "أحشاء") اللّطف والتّواضع والوداعة والأناة". "لحدّ الآن" "ماشي الحال". ولكن حسب رأي الدّاعي "بدأت الكنيسة" تخربط" (عفوًا للتّعبير!) في تالي القرءة : "مسامحين بعضكم بعضًا، إن كانت لأحد شكوى على الآخر. وكما صفح عنكم الرّبّ، فاصفحوا أنتم أيضًا!" فلنفرضنّ جدلاً أنّ العروسَين يُصغيان للقراءة (وهذا ليس أكيدًا ولا مضمونًا!)، فمن منهما يحلم بأن يهين الآخر أو يسيء إليه، بحيث يوجب السّماح، وكلّ منهما ممسك بيمين الآخر، خوفًا من أن يطير؟ 
وبعد حين، دخلنا في حياة الرّعايا وأطلعنا الكبير والصّغير على صعوبة الزّواج والحياة العائليّة، بحيث اتّضح أنّ الكنيسة اللاّتينيّة أكثر حكمة من "فتوّتنا" وأوفر حنكة من أوهامنا!
على كلّ حال، ترجع الكنيسة إلى قمّة الإبداع وقت الاحتفال ب"سرّ المحبّة" إذ يتابع رسول الأمم في القراءة نفسها: "وفوق كلّ ذلك تسربلوا بالمحبّة (يعني بالعربيّ "الحبّ"!): إنها رباط الكمال!" وهذا هو مفتاح السّعادة والوفاق، مع الصّفح إذا لزم الأمر! والذين يدركون هذا الدّرس، لا يجرون لا إلى المحاكم الكنسيّة ولا إلى المحاكم المدنيّة!  
الأسرة المقدّسة: مريم ويوسف والطّفل في المغارة وفي الهيكل (لوقا 2 : 12 وتابع)
أوّل ذِكر لكلّ أفراد "العائلة الطّاهرة" نجده، بشكل بديهيّ، في المغارة: "ذهب الرّعاة مسرعين ووجدوا مريم ويوسف والطّفل مضجعًا في المذود". لنلحظنّ التّرتييب: أوّلاً مريم العذراء الوالدة. فكيف يتوهّم ملايين من "المسيحيّين تابعي الكتاب المقدّس أو الإنجيل"     evangelical, Bible believers أنّهم "سائرون حسب الإنجيل" عندما يُغفلون البتول مريم، حتّى في احتفالاتهم بالميلاد السّيّديّ، وكأنّهم عشقوا "المجهول العربيّ: "وُلد يسوع"، فعل ماضٍ مبنيّ للمجهول، والأمّ غير مذكورة (مع أنها معروفة لدى القاصي والدّاني!) وهنالك كنائس تُهمل الشّخصيّة الثّانية أو تُغفلها وهي مار يوسف الأب المتبنّي ليسوع. وربّما يجد المرء هنا أثرًا للتّعاليم التّلموديّة الحاخاميّة التي لا تعرف التّبنيّ (وهو غير وارد في الإسلام أيضًا). وأخيرًا ذكر مار لوقا يسوع الطّفل، بمنطق إنسانيّ لا يأنف منه الإله: فيسوع الطّفل، من وجهة نظر إنسانيّة، يأتي بعد "والديه" أو "ابويه"- وهذه الكلمة أخذناها من مار لوقا البشير الّذي ما تردّد أن يصف القدّيس يوسف أنّه "أبو يسوع"، كما أشارت إليه البتول الأمّ نفسها عندما ستخاطب يسوع ابن اثنتي عشرة سنة: "ها إنني أنا وأبوك كنّا نطلبك متوجّعين". فليتعلّم منكرو التّبنّي والأبوّة الرّوحانيّة هذا الدّرس المؤثّر المأثور من العذراء نفسها!

تقدمة يسوع ابن أربعين يومًا إلى الهيكل (لوقا 2: 21 – 40)
أرادت الكنيسة خصوصًا في الشّرق أن تكرّس لله كلّ مولود، سواء كان البكر أم الأخير، ذكرًا كان أم أنثى. ويتمّ التّكريس الكامل بالمعموديّة حيث نصبح كلّنا "ملوكًا وكهنة وأنبياء" في الكهنوت الشّامل الملوكيّ، في حين أنعم المسيح على رسله وبعض تلاميذه بكهنوت الخدمة ثلاثيّ الدّرجات أي الشّمّاسيّة والكهنوتيّة والأسقفيّة.

خاتمة
تعوّدنا نحن الإكليروس أن نعظ. أمّا عظة هذا العيد فيمكن أن نتركها لبعض الأزواج، ولا سيّما من الكهنة المتزوّجين (الّذين نجدهم عند كنائس شرقيّة) أو شمامسة متزوّجين. وليعن الله الكنيسة الغربيّة على أن تجتاز مشكلة "المناولة للمطلّقين المتزوّجين من جديد"، فقد شغلت النّاس، من الفاتيكان إلى أصغر أبرشيّة في الغرب. ونحن في الشّرق، بصراحة، نشكر الله لمحافظته تعالى على عائلاتنا ولرفضنا تساكنًا بلا زواج في الكنيسة، ولنفورنا من اتّحادات "مثليّين". أدامها الله علينا نعمة!
وكلّ عام وعائلاتنا بخير!

 Copyright © 2009-2018 Almohales.org All rights reserved..

Developed & Designed by Sigma-Space.com | Hosting by Sigma-Hosting.com