عن الكنيسة

كاهن الكنيسة

جمعية الكنيسة

مواقع

C??????E

التنصيب
عملية التنصيب التي حصلت في  البلمند مؤخراً ستدخل تاريخ الكنيسة وتاريخ التنصيب تحت مسمّى المهرِّب والمهرَّب. 
بطريرك نصّب تحت جناح الظلام - وبدون شعب - أرشمندريتاً لرتبة الأسقفية ليرعى الشعب  مخالفاً القوانين والأعراف  والأذواق الإنجيلية والرعائية وزاد في الكنيسة المحليّة  البلبلة والقهر والظلم وفِي الكنيسة الجامعة زاد قلة الاعتبار وقلة الإحترام لطريقة تعاطي مجمع أنطاكية وبطريرك أنطاكية في مشاكل البطريركية وقضاياها. أجرؤ على القول إننا صرنا على كل لسان عربي وأعجميّ، أوروبي وأمريكي ، لا بل وحتى على ألسنة الملائكة. 
ألمهرّب يحب الليل لأن النور يكشف أعماله ولو كانت الأعمال أعمال نور لما كانت عُملت في الظلمة بل في النهار حتى يراها الجميع ويشهد لها الجميع ويتمجّد الله في الجميع. 
السيامة كانت ظلماً لأسقف المنتخب وأيضاً للناس ومشاعرها. 
إذا كان غرور البطرك وسلطته وألوهيته منعه من التواضع ليلتفت ألى أبنائه الروحيين الذين حضروا وصرخوا بألم وحرقة وقضية وهو لم يكترث أن يسألهم ماذا تريدون وما مشكلتكم وهذا واجبه كما هو حقّهم، أما كان على الأرشمندريت المنتخب -لبعض كرامة-أن يرفض السيامة حتى  يسأل بنفسه  الشعب وعلى الملأ ماذا صنعت لكم وبماذا آذيتكم؟ العار الذي نتج عن حفلة التنصيب هذه سيلاحق المنصِّب والمنصَّب  طوال حياتهما وطوال تاريخهما وطوال الأبدية. 
كاذب من يقول إن المعترضين على السيامة كانوا هناك  بسبب قضية الأب المنفي بندلايمون وإن كان اسمه حضر بين الأصوات فالظلم يجمع ، كان ثمة كثر هناك ممن عندهم قضايا ضد الأرشمندريت المنتخب  تحول دون سيامته ولكن يبدو أن الكل استفاد من قصة الأب بندلايمون حتى تُهرّب السحّارة بواجهتها وكعبها وليس منتصر إلا الحاكم بأمرة الذي يحكم بالترهيب والعبسة والكيدية. 
ولتغطية التهريبة،يقال إنه صاح صوت من الباب العالي قائلاً عن القوم المعترضين إنهم عصابة. يا رب ارحم…… ألهذه الدرجة سقطت المحبة وسقط الخطاب ؟ أليس هؤلاء أبناؤك ؟ إذا سمح رئيس القوم أن يُنادى شعبه بالعصابة فماذا سيكون لقبه هو ؟
أين المسيح في كل ما يحصل ؟ أين الروح القدس ؟ أين  خطة عمل أولياء الكنيسة الروحية أو فقط انحصر دورهم بالسيادة  ونسوا الأبوة ؟ انحصر دورهم بالعصا والتاج والإبتسامات الزائفة وصف الكلام والتنصيب والتنصيب وبالهروب والتهريب؟
أيها الحاكم بأمره أنزل من برج القصب واسمع صراخ الناس وأنينهم ويأسهم. البابا شنودة رحمه الله  رعى كنيسة فاق عدد أبنائها الخمسة عشر مليونا ومع هذا أصر أن يلتقي مباشرة مع شعبه مرة في الأسبوع يحاضرهم بالمسيح ويسمع مطالبهم وكان يعرف أصواتهم وأسماءهم وحاجاتهم ولم يغلق بابه في وجه أحد. 
يا حضرة الحاكم بأمره لا يقصدك مظلوم إلا وبابك مقفل بحجة أنك نائم لترتاح، لكنك لا تحتاج النوم ولا الراحة إذا كان الزائر مقرّب أو مقتدر او يمتهن التهريب. متى ستقوم من النوم لتسمع أصوات الناس وآلامهم ولترى عمق الظلم في الكنيسة وممن أوكلت إليهم رعاية الكنيسة وانت سيدهم ؟
وأنت أيها الأسقف الجديد، ماذا سينفعك التاج الذي وُهبته في الليل وأبناؤك نيامٌ ومغيّبون ورافضون؟ إلى أية كرمة ستصّلي وما معنى الأبوة بدون أولاد ؟ أتفرح الآن بالانتصار على الكنيسة؟
لقد قال لي أحد الشيوخ تعليقاً على ما حصل في البلمند : إنه عصر التهريب والتهريج إنه عصر الظلمة المقنعة بالنور الشيطاني، إنه عصر الكبت المتفجر، إنه عصر الجوع للسلطة، إنه عصر المصالح والخيانة العظمى، إنه عصر المهربين المتسترين بالثوب الأسود، إنه عصر روح ضد المسيح. 
ثم ختم قبل ان يغادرني إقرأ في إنجيل يوحنا عن النور والظلمة وستفهم ما أقول. 
أيها الأب الشيخ، لقد قرأت وفهمت.....
المهرِّب والمهرَّب وجهان لعملة واحدة معدنها المجد الباطل وثمنها أرواح الناس. 
الأب ثاوذورس داود

 Copyright © 2009-2018 Almohales.org All rights reserved..

Developed & Designed by Sigma-Space.com | Hosting by Sigma-Hosting.com