عن الكنيسة

كاهن الكنيسة

جمعية الكنيسة

مواقع

C??????E

فساد خوارنة
رسالة إلى غبطة البطريرك والمجمع الأنطاكي والمحكمة الإستئنافية

المسيح قام..
في هذه الأيام المباركة، لا خيارَ لنا سوى أن نشهد للقائم من بين الأموات: للحق.
أما بعد...
جئناكم بلغة الكلام البنويّ المُوَجَّه لآبائنا، نرجوكم فيها ألا تكونوا في الأيام المقبلة سببًا للعثرة والشقاقات الكنسيّة، بل أن تحتكموا إلى نعمة الروح القدس وضمير الشعب المستقيم والمتمسّك حتى الشهادة بالحق لإحقاقه ولنصرة المظلوم. 
ولا أفضل من الإستشهاد بالقديس العظيم باييسيوس الآثوسي القائل: "عندما يُظلم أحد الناس والآخر يعلو صراخه ويغضب بألم حقيقي فإنَّ غضبه يكون عادلًا ... إن كان أحدُهم يُظلمُ أو يُهزأُ به فينبغي على الآخرين أن يدافعوا عنه من أجل إحقاق الحق وليس من أجل مصلحة شخصية". (كتاب اليقظة الروحية، ص٥٠)

إنَّ آباءنا القديسين لم يتساهلوا مع من تجرّأ على المس بالعقيدة أو الاستهتار بالمقدسات وازدرائها، لأنّهم أدركوا جيدًا بالروح الذي فيهم أنَّ من يظلم الكنيسة جسد المسيح، لا بدّ له أن يظلم أعضاء هذا الجسد. فليس صدفةً بأنَّ من ظلموا أبينا الأرشمندريت بندلايمون هم أنفسهم من خانوا المسلّمات الآبائية وتهاونوا بها. 
فهل يا تُرى كثيرٌ على من جرح المسيح وتعالى عليه بأفكاره الدهرية أن يجرح خادم المسيح الأمين؟

وإنَّ القوانين الكنسية النابعة من روح الله، تطفو على إنساننا الضعيف المُكبّل بقوانينه النابعة من أناه أي من شرعنته لأفكاره وذكرياته، وتقوده حتى يتحرّر بنعمة المسيح. 
تلك القوانين والتشريعات المجمعية تنص بكل صراحة على "خلع" و"تجريد" كل من يفتري أو يتهم إكليري ظلمًا وبهتانًا، وإليكم على سبيل المثال لا الحصر: 
"إذا اشترك إكليريكيّون أو رهبان في مؤامرات أو مكائد ضد أسقف أو أحد من إخوتهم من الإكليريكيّين فليسقطوا من درجاتهم ولتنزع عنهم بتاتًا" (المجمع الخامس - السادس، مجمع ترللو القانون ٣٤) 

أيها السادة أبعدوا عن الكنيسة الإنشقاق، واجعلوا روح الله الواحد يحكم على من يزرع الزؤان بين القمح. فنحن نستخدم حتى الآن لغة الكلام البنويّ آملين ألّا نتحول إلى لغة الهتاف في الأصرحة حيث يصبح الشعب هو الكنيسة وهو من "يأمر" لا من "يطلب"، من "يَحكم" لا من "يُحكم"، من "يُحاسِب" لا من "يُحاسَب". لطالما كان الشعب هو من يحمل مشعل القيادة لإنقاذ الكنيسة من الهرطقات أو المؤامرات أو التعديات، وتاريخ كنيستنا شاهدٌ على ذلك. هذا ما عبّر عنه القديس مرقس الأفسسي بقوله: "الشعب هو حافظ الكنيسة وحامي الأرثوذكسية". 
إذا الشعبُ يومًا أراد الكنيسة فحتمًا سيستجيب المسيح.. 

٢٧ نيسان ٢٠١٧
روني سعيد

 Copyright © 2009-2018 Almohales.org All rights reserved..

Developed & Designed by Sigma-Space.com | Hosting by Sigma-Hosting.com