عن الكنيسة

كاهن الكنيسة

جمعية الكنيسة

مواقع

C??????E نجمه في المشرق

الصّوم الأربعينيّ قبل الفرح الفصحيّ ( بقلم الأب د. بيتر مدروس)

الصّوم الأربعينيّ قبل الفرح الفصحيّ

( بقلم الأب د. بيتر مدروس)

يحتفل جميع المسيحيين معًا بعيد قيامة السيد المسيح ، هذه السنة التي تشهد أيضًا نهاية ترميمات في كنيسة القيامة اتفقت عليها جميع الطوائف الحاضرة في هذا المكان المقدس. ويحلو للمرء أن يعيد أن عيد القيامة هو هو وتاريخه هو هو أي الأحد الأول بعد بدر الربيع (لئلا يتفق مع الفصح العبري الذي يتبع تقويمًا ناقصًا ولكي يكون دومًا يوم أحد)، الفرق الوحيد هو فلكي علميّ لا ديني ولا عقائدي أي في التقويم بين يولياني وغريعوري اللذن تدعوهما العامّة "شرقي وغربي" مع أنّ كلا التقويمين غربيّ.

بهذه المناسبة وجّه قداسة البابا وسائر البطاركة والأساقفة رسائل يستشهد المرء منها، فقط على سبيل المثال لا الحصر، برسالة رئيس الأساقفة بييرباتستا بيتسابالا المدبر الرسولي للبطريركية اللاتينية ورسالة المطران الماروني لدمشق المنسنيور سمير نصّار.

 

رسالة أمل "ورجاء على غير رجاء" من القدس!

يشكر المدبّر الرسولي والإكليروس البطريركيّ لقداسة الحبر الأعظم البابا فرنسيس اهتمامه الأبوي بكنيسة القدس وهي "أم الكنائس . فالكرسي الرسولي البطرسي في الفاتيكان يدعم كنيسة القدس وهو الحامل "همّ جميع الكنائس" "والمترئس للأخوة بالمحبة". وقد أدرك قداسة البابا صعوبات كنيسة الأرض المقدسة فأمطرها بالمساعدة المعنوية والمادية أحيانًا (منذ عهود البابوات السابقين). وبما أنها "كنيسة الجلجة والقيامة"، فإنها ستنتعش بقوّة الرب وتشترك في فرح المسيح بعد أن شاركت في آلامه.

ويتطرّق المدبّر الرّسوليّ إلى وضع الأراضي المقدسة ورغبة سكّانها في السلام والاستقرار بعد عقود من النزاعات.

"مرارة" في رسالة المطران سمير نصّار، ولكن بلا تمرّد بل برجاء وطيد

ليست مرارة التمرّد ولا الرافض – حاشى وكلاّ- للأقدار وللحكمة الإلهية الخفيّة تحت الدمار والمجازر بل حسرة على أبناء الوطن السوري والكنائس فيه ورعاياها. إنها لحزن يشبه نوعا ما حسرة إرميا النبي ابن عناتوت ("عناتا") حول دمار المدينة المقدسة ونكبة الأرض الطهور ونكسة الشعب الموحّد. وينضم غبطة بطريرك الكلدان لويس روفائيل ساكو منطلقًا من واقع العراق الأليم إلى دعوة للمصالحة بين كل المواطنين، في حين يدعو غبطة البطريرك غريغريوريوس الثالث لحّام إلى مؤتمر إسلامي مسيحي من أجل الوئام والمودّة وخصوصًا أنّ السيد المسيح أوصى بمحبة القريب  باسطًا "القرابة" إلى كل إنسان، ورغب مار بولس الإناء المختار أن "يسالم المسيحيون جميع الناس". ويتم مرارًا الاستشهاد بسورة المائدة 83 حيث النصارى – بما فيهم القسيسون والرهبان- أقرب البشر مودّة للمسلمين.

 

معاني الصّوم خصوصًا في هذه السنة

مئات الآلاف من المسلمين والمسيحيين العرب يصومون كل السنة، كرهًا ولا طوعًا، إذ لم يبق لهم طعام ولا مأوى. لذا يأتي صومنا أولا بشعورنا مع الجائعين وتقديمنا الغذاء لهم، خصوصا ما نمتنع عنه. ومن الغريب العجيب أنّ فرقا تسمّي نفسها "مسيخية" أو "إنجيلية" لا تصوم بتاتًا، مع ان السيد المسيح صام وكذلك الرسل (أعمال 13 و 14). ولا يجوز التذرع بنص تيمثاوس الأولى 4 : 1 وتابع للقول بشيطانية الصيام. ففي تلك الآيات لا يرفض رسول الأمم بولس الصوم بل  ينتقد فئات متأثرة باليهودية تمنع منعًا باتًّا دائمًا بعض الأطعمة. أمّا الكنيسة فلا تمنع اية أطعمة بشكل مستمرّ بل فقط تنصح بأن يحرم الإنسان ذاته منها في أزمنة التوبة لكي يعود إليها لاحقًا.

كما لا يجوز التذرع بنص اشعيا 58 إذ قال الله للشعب العبري "أصوامكم كرهتها نفسي": هنا أيضًا لا رفض للصيام كصيام بل رفض للؤم والظلم اللذين كانا يرافقان صوم بعض البشر.

 

خاتمة

نسأل العناية الإلهيّة بعد أربعين يومًا من الزهد والتقشف والعيش الكفاف وكسر خبزنا للجائعين وبعد ثلاثة ايام من المشاركة قي آلام المسيح أن  ننتصر مثله على التجربة وأن نستأهل مشاطرة السيدة العذراء والرسل وأجيال المؤمنين عبر عشرين قرنًا الفرحة بقيامة السيد المسيح!

 

                             

 Copyright © 2009-2018 Almohales.org All rights reserved..

Developed & Designed by Sigma-Space.com | Hosting by Sigma-Hosting.com