عن الكنيسة

كاهن الكنيسة

جمعية الكنيسة

مواقع

C??????E

عيد القديسة تقلا الحلقة السادسة 24 أيلول

عيد القديسة تقلا أولى الشهيدات المعادلة الرسل 24 ايلول

الحلقة السادسة
سنكسار القديسة العظيمة في الشهيدات بربارة (+ 235) 4 كانون الأول
  وتشبه حياة القديسة بربارة حياة القديسة تقلا. فقد تعرّضت مثلها لشتى أنواع العذابات الأليمة، ظنَّها البعض أنها من صنع ونسج الخيال. وُلدت القديسة بربارة في القرن الثالث المسيحي في مدينة نيقوميديا، وعاشت في إطار عائلة غنيّة جداً، وشريفة المحتد. وكان أبوها ديوسقوروس وثنياً متعصِّباً، أما أمّها فقد ماتت قبل أن تبلغ بربارة أشدّها. وما ان ترعرعت وكبرت حتى كثُر طالبوها للزواج لِمَا اشتهرت به من جمال خارق وغنى وافر وأخلاق عالية. لكن أباها كان يخطّط لها مستقبلاً هو يريده وهو يرغبه. ولذلك أسكنها، خوفاً عليها، في قصر جميل تحيط به الأسوار من كل جهة، وجعل له حرّاساً وحجّاباً لكي يبتعد عنها كل أصحاب النوايا السيّئة، وبنى لها في برج عال، وسط الجنائن الغنّاء، غرفة فسيحة كثيرة الزخارف غنيّة بالتحف والتماثيل، وجعل لها نافذتين لكي تسرّح بصرها في أنحاء المدينة دون أن ينظر إليها أحد. ثم دبّر لها معلِّمين مشهورين، وزرع الأصنام في الغرف والجنائن لكي يقع نظر بربارة عليها فتميل إليها وتعبدها. ولكن أين بربارة من هذا كلّه؟ كان أبوها يرمي إلى شيء، وهي كانت تتأمل من النوافذ في بدائع هذا الكون العجيب والفسيح، وتتساءل عن صانعه. ثم قادها هذا التأمل إلى البحث عن الإله الحقيقي. ثم عرفت بواسطة احدى الخادمات عن إله المسيحيين، فرغبت في الازدياد في المعرفة، فدلّتها على المعلّم أُريجنوس، فأخذت تراسله بربارة وتسأله وهو يجيبها بعلمه الواسع وبلاغته النادرة. فما لبثت أن دخلت نعمة الله إلى قلبها، وأثّرت فيها فاقتنعت من صحّة الدين المسيحي، خصوصاً لمّا فهمت من فالنتينيانوس تلميذ أوريجنوس ورسوله إليها بعض غوامض الدين المسيحي. فبانت لها الديانة آنئذٍ في بهائها الأصيل، فاعتنقتها وطلبت العمَاد، فعمّدها فالنتنيانوس وناولها جسد الرب ودمه ليكون لها سنداً وحرزاً وقوة لا تُغلب. وفي هذه الأثناء كان والدها يتعرّض لحملات من طالبي الزواج، فيفاتحها بذلك بلطف ومحبة. وتمهّلَ الأب راجياً أن يعمل الوقت ما لا يقدر أن يعمله الاقناع. لكن بربارة كانت عنيدة في رفضها الزواج. أخيراً بدأت تُظهر بعض التمرّد على أبيها، فقد كسّرت الأصنام وأخذت تمحو كل أثر للديانة الوثنية في غرفتها وقصرها، وأبوها لا يرى ولا يسمع مفكِّراً أن ابنته لا تحيد عن إرادته وقد أعطاها كل شيء. وأتى يوم جابه فيه ديوسقوروس الأب بربارة وألحَّ عليها لاختيار زوج لها. فرفضت. ثم أعلنت بعد أن صلَّت أنها مسيحية وانها نذرت للرب بتوليتها. فصُعق الأب لهذا القول، واستشاط غضباً، وبدأ يفكر بثني بربارة عن المعتقد المسيحي. وانكشفت له الحقيقة ناصعة لمّا رأى الأصنام محطَّمة، وآثار الوثنية غائبة، فأخذ السيف ولحق بابنته يريد أن يقطع رأسها، فهربت منه وإذا الصخرة انشقّت لتكون ممرّاً للقديسة للهرب من الوحش الكاسر، فلحق بها من جديد وأخذ يضربها ضرباً مبرّحاً، ثم سجنها في غرفة مظلمة مكبّلاً إيّاها بالسلاسل. ثم استجار الأب بالحاكم مركيانوس. فأخذ هذا يلاطفها ويحاول إقناعها، فما زادت بربارة إلا صلابة وجرأة، وجهرت أمامه أن الأصنام إنما هي حجارة صنعتها أيدي الناس ولا تليق بالعبادة. فاستشاط الوالي حنقاً وأمر الجلاَّدين بأن يعرّوها ويجلدوها جَلداً عنيفاً، وأن يمزّقوا جسدها الغض بحدائد مسنَّنة. وكانت القديسة وسط هذه العذابات المبرّحة تصلّي وتقول: "مبارك الرب الذي سمع صلاتي ولم يبعد عني رحمته!". عند إصرار بربارة على موقفها زاد الحاكم وحشيّة، فأمر بأن تُعلَّق على شجرة ورأسها إلى أسفل وأن يُضرَب رأسها، ثم ذرَّ الجلاَّدون الملح على جسدها المجرَّح ولفّوه بمسح غليظ وأخذوا يدحلونه على قطع من الفخار المكسَّر. ومع هذا لم يتبدّل موقف القديسة بربارة. أخيراً خطرت في بال الوالي فكرة جهنميّة وهي أن يعذِّب القديسة بالهوان والعار، فأمر بأن تُعرَّى من كل ثيابها ويُطاف بها في أنحاء المدينة، فلم تتحمّل القديسة هذا العذاب الأليم على قلبها، فصلَّت إلى الله أن يعفيها من شرب هذه الكأس، فإذا بثوب نوراني يلفّها وأشعّة مضيئة تحيط بجسدها ويخفيها عن أعين الفجّار، وأشار إلى والدها بأن يقوم بعمل وحشي، فرضي الأب الحاقد والثائر. فاستلَّ سيفاً وضرب عنق ابنته بربارة الراكعة أمامه، ففاضت روحها وذهبت إلى عروسها الإلهي. وكان ذلك سنة 235. ثم ذاع صيت بربارة في كلّ الأقطار، وطلب الناس شفاعتها خصوصاً في أمراض العيون وعند اشتداد الصواعق وفي أخطار الموت. واتّخذها أصحاب المهن الصعبة والخطرة (فِرَق المدفعية في الجيوش، صانعو الأسلحة، النجّارون، البنّاؤون، المشتغلون في المناجم تحت الأرض وسواهم) محامية عنهم في الشدائد والأخطار. عن كتاب "كنيسة الشهداء" للأب الياس كويتر ب. م.   طروبارية للشهيدة بربارة على اللحن الثامن لنُكرِّمَنَّ القديسة بربارة. فقد كسرَتْ هذه الجزيلة الوقار فِخاخ العدوّ، ونجَتْ منها كالعصفور، بمعونة الصليب وسلاحه.   قنداق للقديسة بربارة على اللحن الرابع لقد تبعتِ الإله المُسبَّحَ بتقوى في ثلاثة أقانيم، أيتها الجليلة الظافرة، وحطَّمتِ المعبودات الوثنيَّة، وجاهدتِ في وسط الميدان يا بربارة ذات العزم الرجوليّ. ولم ترتاعي من تهديدات المضطهدين، بل كنت دوماً تُنشدين بصوت جهير: إني أعبدُ إلهاً واحداً في ثلاثة أقانيم.

 Copyright © 2009-2018 Almohales.org All rights reserved..

Developed & Designed by Sigma-Space.com | Hosting by Sigma-Hosting.com