عن الكنيسة

كاهن الكنيسة

جمعية الكنيسة

مواقع

C??????E سيرة ذاتية للكهنة

رسالة الميلاد لصاحب الغبطة

الحلقة الحادية عشرة

التجدُّد الكنسي والحداثة والعولمة والتقنيَّة المتقدمة
الخليقةُ الجديدة هي خليقةٌ مدعوَّةٌ لتعيش في المجتمع الحديث المتطوِّر. المؤمن المسيحي المعتمِد هو الخليقةُ الجديدة. يعيش إيمانه والإنجيل وتعاليم الكنيسة والقِيَم الإيمانيَّة، في مجتمعٍ حديث، يتطوَّر بسرعةٍ مذهلة في جوٍّ من العولمة والحداثة، ومن خلال تقنيَّةٍ تفتح أمامه إمكانيَّاتٍ فائقة.

الكنيسة مدعوَّة أن تواكب الحداثة والعولمة، وتلجأ إلى التقنيَّة المتطوِّرة، بحيث تتطوَّر أنظمة الأبرشيَّات والرَّعايا وفق متطلِّبات العصر. وقد أصدر خادم الله قداسة البابا يوحنَّا بولس الثَّاني، توجيهاتٍ للمسؤولين عن وسائل الاتصالات الاجتماعيَّة، بعنوان: "التَّقدُّم السَّريع" (24 ك2 2005) جاء فيها: "ونظرًا لأهمِّيَّة وسائل الاتصال، وذلك منذ خمسة عشر سنة، أعتبرتُ أنَّه غير مناسب تركُ هذه الوسائل لمبادرة أفرادٍ أو جماعاتٍ صغيرة، نصحتُ بوضعها صراحةً في برمجةٍ رعويَّة. والتكنولوجيَّات الحديثة بنوعٍ خاصّ، تخلق مناسباتٍ إضافيَّة للاتصال كخدمة للإدارة الرَّعويَّة، ولتنظيم عدَّة مهمَّات خاصَّة بالجماعة المسيحيَّة. لنفكِّر مثلاً بالطَّريقة التي يُعطي فيها الإنترنت، ليس فقط موارد لاستعلامات أوسع، بل أيضًا يُعوِّدُ النَّاس على تواصل تفاعلي. مسيحيُّون عديدون يستعملون اليوم بطريقةٍ خلاَّقة هذه الوسائل الجديدة باستخدام إمكاناته للتَّبشير والتَّربية والاتصالات الدَّاخليَّة والإدارة والحكم. لكن مع الإنترنت يجب استعمال وسائل اتصال أخرى جديدة، والتحقُّق من استعمالاتها الممكنة للوسائل التقليديَّة. الصُّحف اليوميَّة والجرائد وسائر المنشورات والتلفزيون والرَّاديو الكاثوليكيَّة، تبقى شديدة الفائدة في بانوراما متكاملة لوسائل الاتصال الكنسيَّة". وجاء في ختام الرِّسالة: "ينقل الرَّسول بولس رسالة واضحة للعاملين في حقل الاتصالات الاجتماعيَّة _ سياسيِّين وخبراء اتصال ومشاهدين قائلاً: "ولذلك كفُّوا عن الكذب، وليَصْدُق كلٌّ منكم قريبه، فإنَّنا أعضاء بعضنا لبعض... لا تخرجنَّ من أفواهكم أيَّة كلمة سوء بل كلُّ كلمةٍ صالحة تُفيد البنيان عند الحاجة وتكون سبيل نعمة للسَّامعين" (أف 4/25-29). "للعاملين في حقل الاتصالات، وبخاصَّةٍ للمؤمنين العاملين في هذا الحقل الاجتماعي الهامّ، أُردِّد بدوري الدَّعوة التي منذ بدء خدمتي كراعٍ للكنيسة الجامعة، أردتُ أن أُطلقها في العالم أجمع: "لا تخافوا!". لا تخافوا من التكنولوجيَّات الحديثة، فهي جزءٌ من العظائم التي وضعها الله في تصرُّفنا، لكي نكشف الحقيقة ونستعملها وننشرها، وبخاصَّة حقيقة كرامتنا ومصيرنا كأبناء لله وورثة ملكوته الأبدي. لا تخافوا من معارضة العالم لكم! فالمسيح قد طمأننا: "قد غلبتُ العالم!" (يو 31/16)". وأصدر خادم الله البابا يوحنَّا بولس الثاني (24 ك2 2002) بمناسبة اليوم السَّادس والثلاثين لليوم العالمي لوسائل الإعلام، وامتدح الأنترنت بصفتها "منبرًا جديدًا لحمل بشرى الإنجيل. ومؤخَّرًا وصف قداسة البابا بندكتوس السَّادس عشر الأنترنت: "أنَّها أداةٌ لإعلان المسيح". وهذا التَّطوُّر يشمل كلَّ قطاعات حياة الكنيسة: الصَّلوات الطَّقسيَّة، والاحتفال بليترجيَّا القدَّاس الإلهي، وإحياء ممارسة الأسرار، وتنظيم العمل الرَّعوي، وملفات الأبرشيَّة المركزيَّة، وطريقة إلقاء دروس التَّعليم المسيحي، والتنشئة المسيحيَّة لمختلف فئات الرَّعيَّة، والعمل مع الشباب، وحمل البشرى إلى فئاتٍ كثيرةٍ تتألَّفُ منها الرَّعيَّة، ولكنَّها مرارًا بعيدةٌ عن الكنيسة، ولا يطالها نشاط الكاهن لأسبابٍ كثيرة. لا بُدَّ من اكتشافها بحيث يطال عمل الكاهن كلَّ أبناء الرَّعيَّة... فتصبح الرَّعيَّة هي الخليقةُ الجديدة، هي الكنيسةُ الجديدة...ويا حبَّذا لو يكون لكنيستنا البطريركيَّة، في جميع أبرشيَّاتنا في البلاد العربيَّة، وبلاد الانتشار، نظامٌ كنسيٌّ شامل، يُتيح المجال للتواصل وتبادل المعلومات، والدِّقة في التعامل معها، والإفادة منها، ومضاعفة فعاليَّة الكنيسة، وتواصلها مع المجتمع وحضورها وشهادتها. ولذا نُهيب بالمتخصِّصين في مجال المعلوماتيَّة أن يساعدونا في هذا التوجُّه. والدَّائرة البطريركيَّة مستعدَّة لتقبُّل الاقتراحات التي يمكن أن تحقِّق هذه الفكرة الرَّائدة والضروريَّة، لكي تواكب كنيستُنا الحداثةَ والعولمةَ والتقنيَّةَ المتقدِّمة.

 Copyright © 2009-2018 Almohales.org All rights reserved..

Developed & Designed by Sigma-Space.com | Hosting by Sigma-Hosting.com