عن الكنيسة

كاهن الكنيسة

جمعية الكنيسة

مواقع

C??????E سيرة ذاتية للكهنة

رسالة الميلاد غبطة البطريرك غريغوريوس لحام

رسالة الميلاد

                     غبطة البطريرك غريغوريوس لحام

                                  الحلقة الثانية

أبناء الملكوت عندهم دائمًا أمورٌ جديدة: "كلُّ كاتبٍ متعلِّم في ملكوت السَّماوات، يُشبه رجلاً ربُّ بيتٍ يُخرِجُ من كنزه جُدُدًا وعِتقًا" (متَّى 52:13). ويسوع يدعو ويصنِّف جيله بالجديد: "أنتم (الرُّسل) الذين تبعتموني في جيل التَّجديد..." (متَّى 28:19).

الرَّسول يوحنَّا يربط العهد الجديد بالوصيَّة الجديدة: "إنِّي أُعطيكم وصيَّةً جديدة: أن يُحبَّ بعضكم بعضًا" (يوحنَّا 43:13). ويربط العهدَين معًا فيقول: "أيُّها الأحبَّاء، لستُ أكتبُ إليكم بوصيَّةٍ جديدة، بل بوصيَّةٍ قديمة كانت لكم من البَدء. والوصيَّة القديمة هي الكلمة التي سمعتموها. وأيضًا ما أكتب إليكم هو وصيَّةً جديدة" (1يوحنَّا2: 7 -8).
ويستفيض القدِّيس بولس الرَّسول في الكلام عن الخليقة الجديدة، وهذا هو عنوان رسالتنا الميلاديَّة: "أنتم في المسيح خليقةٌ جديدة" (2 كورنثُس 17:5). ويدعونا في رسالته إلى الرُّومانيِّين: "لكي نسلُكَ في جِدَّةِ الحياة" (روما 4:6)، "وأن نعبُدَ بجِدَّة الرُّوح لا بعِتقِ الحرف" (روما 6:7). ويطلب منَّا على مثال يسوع الذي يتكلَّم عن الخميرة: "أن ألقوا عنكم الخمير العتيق، لتكونوا عجينًا جديدًا" (1 كورنثُس 7:5) ويؤكِّد قائلاً: "إذن، إن كان أحدٌ في المسيح (أي معتمد) فهو خليقةٌ جديدة. وقد مضى القديم، وها إنَّ كلَّ شيىءٍ قد تجدَّد" (2كورنثُس 17:5).

ويدعونا بولس الرَّسول إلى التحرُّر من القديم. فيكتب إلى أهل غلاطية: "أمَّا الآن، فبعد أن عرفتم الله، بل بالحريِّ عرفكم الله، كيف تَرجعون إلى الأركان الضَّعيفة الفقيرة (القديمة)، التي تبتغون أن تُستعبَدوا لها من جديد؟" (غلاطية 9:4).

المسيح الطِّفل الجديد، والإله الذي قبل الدُّهور قد "أبطل ناموس الوصايا بتعاليمه، ليَخلق من الإثنين في نفسه إنسانًا واحدًا جديدًا بإجرائه السَّلام" (أفسس 15:2). وعلى مثال المسيح الإنسان، آدمَ الجديد، يدعونا بولس: "أن تنبذوا عنكم من جهة تصرُّفكم السَّابق، الإنسانَ العتيق الفاسدَ بشهوات الغرور، وتتجدَّدوا بروح أذهانكم، وتلبَسوا الإنسانَ الجديد، الذي خُلِقَ على مثال الله، في البرِّ والقداسة والحقّ" (أفسس 4: 22 – 24). ويَدعونا أن: "إلبسوا الإنسان الجديد الذي يتجدَّد للمعرفة على صورة خالقه" (كولوسي 10:3). وهذا يُعطينا قوَّةً في الجهاد. لأنَّه "وإن كان إنسانُنا الظَّاهرُ يَنهدم، فإنَّ إنساننا الباطنَ يتجدَّدُ يومًا فيومًا" (2كورنثُس 16:4).

وهذا هو الأهمّ. "لأنَّه في المسيح يسوع، ليس الختان بشيىء. ولا القلف بشيىء، بل الخليقة الجديدة. وكلُّ الذين يسلكون هذه الطريقة (الجديدة)، فعليهم السَّلامُ والرَّحمة" (غلاطية 6: 15 – 16).

وفي الرِّسالة إلى العبرانيِّين، يؤكِّد بولس، أنَّ الرَّب يقطع عهدًا جديدًا مع شعبه (عبرانيُّون 8:8). ويفسِّر هذا العهد الجديد فيقول: "هو أنَّني أجعل شريعتي في ضمائرهم، وأكتبها في قلوبهم، وأكون لهم إلهًا، ويكونون لي أمَّة. ولا يُعلِّم بعدُ كلُّ واحدٍ قريبَه، وكلُّ واحدٍ أخاه قائلاً إعرف الرَّبّ. لأنَّ جميعهم سيعرفونني من صغيرهم إلى كبيرهم. لأنَّي سأغفر آثامهم، ولن أذكر خطاياهم من بعد. فبقوله جديدًا، جعل الأوَّل عتيقًا. وما عتق وشاخ فهو قريبٌ من الفناء" (عبرانيُّون 8: 1 _ 13).

والمسيح "هو الوسيط للوصيَّة الجديدة" (عبرانيُّون 15:9 و24:13). المسيح وسيط العهد الجديد "خلَّصَنا هو، لا اعتبارًا لأعمالِ برٍّ عملناها، بل لرحمته بغسل الميلاد الثاني، وتجديد الرُّوح القدس" (تيطُس 5:3).

وهناك خطرٌ، أن يقسوَ قلبُ الإنسان، فلا يمكنه أن يتجدَّد "لأنَّ الذين قد أُنيروا مرَّةً، وذاقوا الموهبة الإلهيَّة، وجُعِلوا مشتركين في الرُّوح القدس، وذاقوا كلمة الله الطَّيِّبة، وقوَّاتِ الدَّهر الآتي، ثمَّ سقطوا، فلا يمكنهم أن يتجدَّدوا ثانيةً للتَّوبة" (عبرانيُّون 6: 4 – 6).

وينتهي العهد الجديد، وتنتهي أسفار العهد الجديد بعباراتٍ رائعةٍ عن التَّجديد، نجدها في سفر رؤيا القدِّيس يوحنَّا الحبيب: "مَن غلبَ، فإنِّي أجعله عمودًا في هيكلِ إلهي... وأكتب عليه آسمَ إلهي، واسم مدينة إلهي أورشليمَ الجديدة، النَّازلةِ من السَّماء، من عند إلهي واسمي الجديد" (رؤيا 12:3).

وأخيرًا يُعلن يوحنَّا الرَّسول الحبيب في رؤياه: "ورأيتُ سماءً جديدةً، وأرضًا جديدة... لأنَّ السَّماء الأولى والأرض الأولى، قد زالتا، والبحرُ لم يكن من بعد. وأنا يوحنَّا رأيتُ المدينة المقدَّسة أورشليم الجديدة، نازلةً من السَّماء، من عندِ الله، مهيَّأةً كالعروس المزيَّنة لرَجُلِها. وسمعتُ صوتًا من العرش قائلاً: "هوذا مسكنُ الله ... وسيَسكنُ معهم ويكونون له شعبًا. واللهُ نفسُهُ يكون معهم إلهًا لهم. ويَمسحُ اللهُ كلَّ دمعةٍ من عيونهم. ولا يكون بعدُ موتٌ ولا صراخٌ ولا وجع. لأنَّ ما كان سابقًا قد مضى. وقال الجالس على العرش: "ها إنِّي أجعلُ كلَّ شيىءٍ جديدًا. وقال لي: أُكتبْ، فإنَّ هذه الكلمات صدقٌ وحقّ. وقال لي: "أنا الألفُ والياء، والبدايةُ والنِّهاية. أنا أُعطي العطشان من ينبوعٍ ماءَ الحياةِ مجّانًا. من غلَبَ يرثُ هذه. وأنا أكونُ له إلهًا. وهو يكون لي ابنًا" (رؤيا 21: 1 – 7).  

 

 Copyright © 2009-2018 Almohales.org All rights reserved..

Developed & Designed by Sigma-Space.com | Hosting by Sigma-Hosting.com