عن الكنيسة

كاهن الكنيسة

جمعية الكنيسة

مواقع

C??????E

الرحمة الالهية الجزء الاول

               الرحمه الالهيه

الرب يسوع يترأى للقديسه فوستين (رسولة الرحمه الالهيه)  قائلا لها " ابنتي الحبيبه... أعلني للعالم أجمع عن حبي ورحمة قلبي .ان شعلة رحمتي تُحرقُني ، وأريد أن أسكبها على النفوس". وبعدها قالت القديسه يايسوع ، أنا أثق بك .

مختارات من يوميات القديسه الأخت ماريا- فوستين(هيلينا كوفالسكا)من جمعية راهبات سيدة الرحمه في فرصوفبا- بولونيا.

مضمون هذا الكُتيب أخذ عن الكتب الفرنسيه التاليه-"رحمة الرب في نفسي- مختارات من يوميات الاخت ماري فوستين للقربان الاقدس، من جمعية راهبات سيدة الرحمه" الطبعه السادسه،1988، 1994.-" يوميات الاخت فوستين" منشورات جول هوفين ، فرنسا وبلجيكا،1985-واستنادا الى شريط الفيديو عن حياة الاخت فوستين، رسولة الرحمه الالهيه.

ملاحظه: عند قراءة النص يجب الانتباه الى ان اقوال الاخت فوستين تَردُ بين مزدوجين. مثلا : ذات مساء، كنت في غرفتي... وان كلمات وأقوال السيد المسيح تَردُ أيضا بين مزدوجين ومطبوعه بحرف أسود عريض مثلا :"ياأبنتي، كلمي الكهنه...."

 1- لمحه وجيزه عن حياة الاخت فوستين رسولة الرحمه الالهيه.

  ان الاخت  فوستين للقربان الاقدس(هيلينا كوفالسكا)، هي راهبه بولونيه من راهبات سيدة الرحمه في فرصوفيا عاصمة بولونيا ولدت في 25 أب 1905 من عائله وضيعه ، وكانت الابنه الثالثه بين عشرة أولاد. ظهرت السيده العذراء في حياة من ستكون رسولة الرحمه الالهيه، منذ طفولتها. تَروي الاخت فوستين حلما رأته في ربيعها الخامس: أنها جالت في الفردوس مع السيده العذراء يداً بيد ، ولكن لم يعطِ اهمية لهذا الحلم نظرا لصغر سِنها. في ربيعها التاسع سنة 1914, أحتفلت هيلينا بمناولتها الاولى، وأكتشفت عظائم الصلاة، الأمر الذي شغل بال امها. وكانت تقول ببساطه: "أظن أن ملاكي الحارس هو الذي يوقظني أثناء الليل لكي أصلي". وبسبب فًقُر عائلتها ذهبت الى المدرسه لسنتين فقط وبعدها كانت تساعد العائله في اعمال الحقل وحراسة الماشيه وتقوم بأعمال المنزل والمطبخ. نِِعمُ الرب ظاهرةً في حياتها منذ صِغَرها ، ففي ربيعها الخامس عشر قالت لأمها: "يجب أن أدخل الدير" ولكن والديها كانا مٌعارضين بشدًة لهذه الفكره بسبب فقرهما وعجزهما عن تأمين  جهاز الرهبنه،  وهذا الرفض سبب لها كابه كبيره وحاولت أن تُسكت هذا الصوت الداعي لأن تكرس حياتها للرب متجهة نحو "أباطيل الحياة".ولكن في الاول من أب سنة1923 انتصر هذا الصوت الخفي ، وتَروي هيلينا ماحصل لها:"ذات مساء كنت مع احدى أخواتي في حفله ساهره وبينما كان الجميع يمرح كنت أشعر في داخلي بقلق كبير. لما بدأت بالرقص، رأيت فجأةً بقربي يسوع مُعذبا ،وعريانا ومُثخنا بالجراح قائلا لي:"إلى متى عَلي أن احتملك والى متى ستخيبين أملي؟" عند ذلك توقفت الموسيقى  العذبه بالنسبه لي وغاب كل الحضور عن ناظري ، ولم يبقَ الا يسوع وأنا". تركت هيلينا أصدقاءها خلسةً واتجهت نحو كاتدرائية القديس ستانيسلاس كوستكا,وامام القربان المقدس سألتِ الربَ ان يُعِلمَها مشيئته, وفجأة سمِعتُ هذه الكلمات:" اذهبي حالا الى فرصوفيا وهناك ستدخلين الدير". في تلك  الليله غادرت هيلينا منزل والديها ولم تُخبر بذلك الا أختها فقط واتجهت  نحو فرصوفيا ولم تكن تعرف أية وجهة تأخذ فألتجأت الى امها العذراء مُتضرعةً :" يامريم أمي، قودي خُطاي. فقادتها السيده العذراء الى ضيعه صغيره حيث دخلت كنيستها طالبةً من الربَ أن يُبينَ لها ارادتهُ."تتالت القداديس وخلال واحدِ منها سَمِعتُ هذه الكلمات : "اذهبي وتكلمي مع هذا الكاهن وأخبريه كل شيء وهو سيشرح لك ماعليك فعلهُ". وبعد نهاية القداس توجهت الى الكاهن وأخبرتهُ كل شيء ، فتعجب في بادىء الأمر ولكنه شجَعني  كي أضع ثقتي بالله وبتدبيرهُ"."قدمني هذا الكاهن الى سيدة تقيَة فأقمتُ عندها وعملتُ كخادمه الى أن طرقت باب رهبانيتنا- جمعية راهبات سيدة الرحمه, وذلك في الاول من أب سنة 1924 وكانت هيلينا في ربيعها التاسع عشر." بعد مقابلةِ صغيره مع الأم الرئيسه دعتني الى التوجه الى"رب البيت" وسؤالهُ اذا كان يقبل بي... فتوجهت بفرحِ عظيم الى الكنيسه وسألت: ياسيد هذا البيت: هل تقبل بي؟ هذا ماطلبَتهُ مني احدى الراهبات . وحالا سَمعتُ:"أقبل،انًكِ في قلبي". ولكن لأسباب عديده، مَكثت هيلينا في العالم لفتره أخرى  حيث واجهت صعوبات جمه، وأما الرب فلم يَحجُب نِعَمَهُ عنها، فقد كرستُ له ذاتي كُليا، وفي عيد الرب، سكبَ فيَ  نورا داخليا وأعطاني معرفةً عميقة له،فهو الخير والجمال الاسمى، فعَرفت كم أن الله يحبني محبةً أزلية". سنة 1933،أبرزت الاخت فوستين نذورها المؤبده وأتخذت اسمها الجديد: ماريا فوستين وقد عمِلت في الدير كطباخه أولاً وبسبب صحتها تنقلت لاحقا بين العملِ في بستان الدير وبين ناطورة المدخل. كانت دائما تحافظ على هدوئها ومرحها ، وبساطتها وكانت متزنه ومُجتهدة،تعطي بذلك المثل للجميع بحماسِها واخلاصها اللامحدود، وبالرغم من صحَتها الهزيله كانت طاعتها وتواضعها ومحَبتها مِثاليه.ان السنوات الاربع عشرة من حياتها الرهبانيه كانت حوارا دائما وشِبه متواصل مع الرب يسوع، واستشهاداً جسديا ونفسيا طويلا تَقَبلتُهُ بفرحِ وقدمته لأجل خلاصِ العالم. في الحادي عشر من أيار سنة 1936، كان تشخيص الطبيب أن الاخت فوستين مصابة بمرض السٌل الرِئِوي والأمعائي، وقد تَحملت منهُ أوجاعا أليمة لفترةطويلة. وقبل ثلاثة عشر يوما من وفاتها، اذ هي طريحة الفراش في المستشفى، كانت كلَ يومِ تتناول القربان المقدس من يَدِ سارافيم(ملاك)، كان يزوها لهذه الغايه. فارقت الحياة في الخامس من تشرين الأول سنة 1938 في الدير في كراكوفيا، وعيناها مسمرتان بصورة المسيح وبصورة الحبل بلا دنس. ماتت دون أن تعاني لحظات النِزاع الرهيبه عن عمرِ كعمر المسيح ثلاث وثلاثين سنه. تقدمَت دعوى تطويب الاخت فوستين سنة 1966 وفي الثامن والعشرين من أذار سنة 1981 بدأ التحقيق في شفاء السيده الاميركيه مورين ديغان وقد ثبت هذه العجيبه في سنة 1992. أما في سنة 1993,أعلنها البابا يوحنا  بولس الثاني طوباويَة وذلك يوم عيد الرحمه الالهيه الواقع فيه الثامن عشر من نيسان من تلك السنه، ويوم عيد الرحمه الالهيه في 30 نيسان 2000، اعلنها البابا يوحنا بولس الثاني قديسة.

 2-جوهر الرساله التي تحملها الأخت فوستين: الرب مُحبُ ورَحوم:

  مُجمل  رسالتها يلخص الانجيل حرفِيا، وكما كَتَبَ يوحنا الرسول في انجيله:" الله مَحبَةً"  .تقول الأخت فوستين في يومياتها: ان الصفه الثالثه للرب هي الحب والرحمه، وقد فهمت أن هذه الصفه هي ميزته الكبرى ، لأنها توحد بين الخالقِ ومخلوقاته. ان حبه الفائق ورحمته اللامحدوده يتجليان في تجسد الكلمه وفي تدبيره الخلاصي بالفداء". "يا أبنتي ، كلِِميِ الكهنه عن رحمتي الفائقه، ان شعلة رحمة قلبي تُحرقني وأريد ان أسكبها على النفوس، لكن تلك  النفوس لاتصدق أنني إله طيبُ ومحبُ. تفتح اذا الأخت فوستين أعيننا  وقلوبنا ، من خلال  رسالتها ، على الحب المصلوب" أرغب في أن تفهمي بعمق ذلك الحب الذي يحترق به قلبي للنفوس، ويمكنك فقط فهمه من خلال التأمل بآلامي،أسترحمي قلبي للخطاة، أنا أرغب في خلاصهم". وتقول الأخت فوستين" مامن أحدِ ينكر أن الرب رحيم، ولكنه يريد ان يُعرف العالم بأسره ذلك. ويريد من النفوس أن تتعرف عليه كَمَلِك الرحمه وذِلك قبل رجوعِهِ كَديان."

3- رسالة الأخت فوستين:

 "ابنتي الحبيبه أكتُبي .... أعلني للعالم أجمع  عن حبي ورحمة قلبي .ان شعلة رحمتي تُحرقني، وأريد ان أسكبها على النفوس . حاولي ياابنتي قدر المستطاع ان تَنشري عبادة رحمة قلبي، وقولي للبشريه المعذبه ان تلتجىء الى قلبي الرحوم وانا أهَبُها السلام." "اه لو عرفت نفوس الخطاة مدى رحمتي لما هَلِك عدد كبيرُ منها. قولي لها ان لا تخشى من الدنو مني. كلَََميها عن رحمتي الفائقه.... ستفعلين ذلك في هذه الحياة وفي الأخِرَى. وأضاف طالبا منها :كوني رحومه، قومي بأعمال رحمه، يجب  أن تنبعَ هذه الاعمال من حُبك لي. عليك أن تُظهري دائما وأبدا رحمةُ للجميع، ليس بأستطاعتك التَـنَحِي او الاعتذار او التبرير عن عدم فعل الرحمة". "أقترح عليك ثلاث وسائل كي تقومي بأعمال الرحمه تجاه القريب: الاولى هي العمل، الثانيه هي الكلمه، الثالثه هي الصَلاةِ.هذه الدرجات الثلاث تُلخص كمالَ فعلِ الرحمة".

4- تفسير صورة يسوع الرحيــم :

    في الثاني والعشرين من شباط سنة 1931، ظهر يسوع لأولِ مرة للأخت فوشتين. "ذات مساء كنتُ في غرفتي، فرأيتُ يسوع مرتدياً رداءً أبيض ، يده اليمنى مرفوعه تبارك ويده اليُسرى تلامس رداءَه، على صدره من جهة القلب، ومِنَ الفُسحَةِ يسطع شِعاعان، الأول أحمر والثاني أبيض كنتُ أحدق  بصمت بسيِِدي يسوع، ونفسي يعتريها الخوف والفرح، بعدها قال لي:"أرسمي لوحه بما تَرَينَ وضعي عليها الكتابه التاليه: "يايسوع، أنا أثقُ بك"،اني ارغب في أن تُكرم هذه الصوره في كنيستِكِ أوَلا ومن ثَمَ في العالم اجمع." "أعِدُ كل نفسِ تُكرمُ هذه الصوره بأنها لن تهلَك، كما أعِدُها بالإنتصار على أعدائها في هذه الحياة وبخاصةِ عند ساعة موتها، أنا أدافع عنها بذاتي كمجدي الخاص". وبينما كانت تُصَلي سَمِعَت الاخت فوستين صوتا داخليا:هذان الشعاعان هما الدم والماء: الشعاع  الابيض يرمز الى الماء الذي يُطهرُ النفوس، والشعاع الاحمر يرمز الى الدم الذي هو حياة النفوس. هذان الشعاعان فاضا من أعماق رحمتي لما طُعِن بحربةِ قلبي المنازع على الصليب". "هما يحميان النفوس من غضب الآب، طوبى للذي يهتدي بنورهما لان يد الله العادل لن تطاله. ان الجنس البشري لن ينال الخلاص اذا لم يلتجىء الى رحمة قلبي اللآمحدوده".

"ياأبنتي، كلَمي العالم كلُه عن رحمة قلبي ، لتتعلَم الإنسانيه جمعاء التعمق في رحمتي اللآمحدوده، انها علامة لأخر الأزمنه ، بعدها ياتي يوم الدينونه. لكن قبل أن أظهر في يوم الدينونه كديانِ عادل ، سأفتح واسعة ابواب رحمتي. من لا يريد أن يمر بأبوابِ رحمتي ينبغي أن يمرَ بأبوابِ عدالتي". وتُضيف الاخت فوستين: " ذات يوم، قال لي  يسوع " نظرةُ عيناي في هذه الصوره هي ذاتها وانا على الصليب".

5- الثقة بالرحمة الإلهية:

   الثُقة هي نداء يسوع الكبير ، فهو يريد احياء القلوب بالثُقة برحمِتِه اللآمحدوده وذلك من خلال الأخت فوستين "عليكِ أنتِ أوَلاً  ان تتميزي بالثقة برحمتي..."."بأستطاعة اكبر خاطىء الترقي الى اعلى درجات القداسه لو أنه يثق فقط برحمة قلبي". ويضيف يسوع بانه يتألم من حذر النفوس منه،"أه كم ان شكٌ النفس يؤلمني، تقر هذه النفس بانني قدوس وعادل ولا تؤمن بأنني رحوم، وهي تَحذر من حبي لها. ان الشياطين تؤمن أيضا بعدالتي ولكنها لاتؤمن بطيبتي". لقد طلب يسوع من الاخت فوستين بألحاح: أرغب في أن يعلن الكهنه رحمتي الكبيره للنفوس الخاطئه. لاتخافن هذه النفوس من الدنو مني ، فان شعلة رحمة قلبي تحرقني واريد سكبها على النفوس". "ان حذر النفوس مني يمزق قلبي، ولكن حذر نفس مختارة يؤلمني أكثر . فبألرغم من الرحمة التي أغمرها بها، فانها تحذر مني، حتى موتي لايكفيها ولكن الويل لمن يستهين برحمتي". وقد اوصاها يسوع"صلي قدر استطاعتك للمنازعين احصلي لهم على الثقه برحمتي لانهم هم الاكثر حاجه لها وهي تنقصهم جدا. اعلمي ان الحصول على نعمة الخلاص الابدي لبعض النفوس متعلق بصلاتك... وأفضل  أن اترك السماء والأرض تزولان على أن اترك  نفسا تثق برحمة قلبي تذهب الى الهلاك". " واذا تٌِليت   مسبحة الرحمه(التساعيه الصغيره) بالقرب من منازع،أقف انا بين هذه النفس وبين الأب ولكن ليس كديان عادل انما كمخلصِ رحيمُ".  وعن أهمية المناوله والاعتراف قال يسوع لامينته:"أرغب أن أتحد بالأنفس، وأعلمي انني عندما ادخل الى قلوب الناس عند تناولهم القربان المقدس، تكون يداي مملوءتان بشتى أنواع النِِعَم وأريد أن أهبها لهم ، ولكن تلك الانفس لا تُعيرني أي انتباه فتتركني وحيدا وتهتم بأمورِ أخرى"." وعندما تريدين  الاعتراف ،غوصي  كليا وبثقه تامه في أعماق رحمتي حتى أتمكَن من ان أسكُبَ في نفسِكِ كلٌ كنوز نِعَمي"." وأعلمي أنني أنا من ينتظرٌكِ كلَ! مرِة تتقدمين للاعتراف لأنني أستتِرُ وراء سُلطان الكاهن، وأنا فقط ، من  يفعلُ في نفسكُ"." وهنا في كرسي الاعتراف، تلتقي النفس الخاطئه بأله الرحمه قولي للنفوس أنها لاتستطيع ان تنهلَ من نبعِ رحمتي الآ اذا تمَيزت بالثقه التامه. وأن سيول نعمي تغمرُ النفوس المتضعه، أما المتكبرون فيبقَون دائما بحال البؤس والفقر لان نِعَمي تحيد عنهم وتنسكبَ على المتواضعين".      

6- عيد الرحمه ألإلهيه:

  في هذا اليوم يَعدُ يسوع النفوس بالحصول على نعمِ كبيره . هو الذي قال لأمينته:" ياأبنتي، كلمي العالم أجمع عن رحمتي اللآمحدوده . أرغب ان تكون هذه الرحمه ملجاً وملاذاً لكل النفوس، وبخاصةِ للخاطئه منها"." في هذا اليوم تكون أبواب رحمتي مفتوحة، وأسكب فيضا من النِعم على النفوس التي تقترب من نبع رحمتي . كل نفس تتقدم من سرَِ الإعتراف وتتناول جسدي تنال غُفرانا كاملا لخطاياها وعفوا عن عقابها"." لاتخشى أية نفسِ  من الإقتراب مني، حتى ولو كانت خطاياها قرمُزية اللَون( بمعنى مهما كانت خطاياها مميته وكثيره)، كلُ نفسِ تلتجىْ إلي سأعطيها نعمة التامل في حبَي ورحمتي الى الآبد"." اني أرغب في ان يقام احتفال كبير في الاحد الذي يلي عيد الفصح . ان عيدَ الرحمة فاضَ من قلبي لتعزية العالم أجمع".

7- مسبحة الرحمة الإلهية( التساعيه الصغيره):

  في مساء يوم الجمعه الواقع فيه الثالث عشر من أيلول سنة 1935، تراءى للأخت فوستين ملاكِ يصبُ غضب الله على الارض صواعق وبروقًا. ولما رأت الأخت فوستين علامة غضب الله الذي سيضرب بدأت تتوسل الى الملاك لكي يتوقف للحظات، مؤكًدةً له على ان العالم سَيتوب. ولكن صلاتها لم تَلقَ صدى أمام غضب الرب. وللوقت أبصرَت الثالوث الأقدس: ان عظمة جلالتِهِ دخلت الى اعماق نفسي ولم أعد اجرؤ على ترداد توسُلاتي. وفي تلك اللحظه شَعَرت الأخت فوستين بقوًة المسيح ونعمته في نفسها وقد رُفعت أمامَ عرش الله، عندما بدأت تتوسل الى الرب لأجل العالم بكلماتِ تسمعُها في داخلها. وبينما كانت تٌصلِي هكذا، رأت عجز الملاك عن تتميم انزال العقوبه العادله بالخطأة ، ومن ثَمَ توارى عن انظارها. ولم تكن قد صلت  قبل  ذلك بتلك القوة الداخلية.

وفي اليوم التالي،لما  دخلت الى الكنيسة سمِعتُ هذه الكلمات: "إنً الصَلاة التي علِمتُكِ إيَاها البارحه عليها ان تُهدِىء من غضبي، وعليكِ تردادها على مسبحة لمدة تسعة أيام بالطريقة التالية:

   تقولين اولاً:             الأبانا........ السلام......... قانون الايمان

على حبات الأبانا تقولين الكلمات التالية:

-أيها الآب الأزلي، أقدم لكَ جَسد إبنِكَ الحبيب ربنَا يسوع المسيح، ودَمِه ونفسهِ ولاهوتِه.

-تعويضا عن خطايانا وخطايا العالم اجمع.

أما على حبَات السلام السلام فتقولين:

-بحق آلام يسوع الموجعة.

-أرحمنا وأرحم العالم أجمع.

وفي النهاية تقولين ثلاث مرَات هذا الدُعاء:

-أيها الإله القدُوس، ألإله القوي, ألإله الذي لايموت.

-أرحمنا وأرحم العالم أجمع".

8- صلاة الساعه الثالثه:

   "أذكرك ياأبنتي ،انك في كل مرَةِ تسمعين الساعه تدق الثالثه غوصي، ولو لبرهة،في أعماق رحمة ممجَدةً ومعظَمةًً إياها. أستنجدي بقوَتها العُظمى للعالم أجمع وخصوصاً للخطأة المساكين لأنهُ في هذا الوقت تكون أبواب رحمتي واسعه لكل النفوس."" في تلك الساعه اعطِيَتِ النعمه للعالم اجمع، إنَ الرحمة تغلبت على العدالة. حاولي في هذه الساعه ان تقومي بدرب الصليب حسبما تسمح لك أعمالك."" وعندما الدم والماء اللَذان تدفقا من قلبي يسوع كنبعِ رحمةِ لنا، إننا نثق بكما."

9-تساعية الرحمه الإلهيه (التساعية الكبيرة):

   ترتبط هذه التساعية مباشرةً بعيد الرحمه الإلهيه ولكن بألإمكان تلاوتها في أي وقت من السنة.

تشدٌدُ الأخت فوستين في يومياتها على تساعِية الرحمه الإلهيه التي يجب البَدء بتلاوتها يوم الجمعه العَظيمة لمدة تسعة ايام ولغاية الأحد الذي يلي الفصح المجيد."أرغب، خلال الايام التسعه، أن تقودي النفوس إلى نبع رحمتي لكي تستمد القوة والعزاء وكل النِعم التي تحتاجها في صعوبات هذه الحياة وبخاصةِ عند ساعة الممات."" وكلِ يوم، ستقودين إلي قلبي مجموعة مختلفه من النفوس وستغمرينها برحمتي الفائقه،وأنا سأقودها كلِها الى بيت أبي. ستقومين بهذه المهمه في هذه الحياة وفي الأخرى."" لن أرفض شيئا لكلِ نفس تجلبينها إلى نبع  رحمتي، وكلِ يومِ، عليك أن تلتمسي من أبي ، بإسم آلامي الموجعه، نِعَما لتلك النفوس". أجبتُ: يايسوع ، إني اجهل  كيفية تلاوة هذه التساعية واجهلُ أية نفوسِ أقودها أولا إلى قلبِكَ الرحيم؟ أجابني يسوع بانه سيُعلِمُني كلِ يومٍ أيةَ نفوسِ أقودُها إلى قلبه".

 Copyright © 2009-2019 Almohales.org All rights reserved..

Developed & Designed by Sigma-Space.com | Hosting by Sigma-Hosting.com