عن الكنيسة

كاهن الكنيسة

جمعية الكنيسة

مواقع

C??????E سير قديسين

القديس مكسيموس الطورينيّ

الاثنين الأوّل بعد الدنح : Mc 1,1-8

تعليق على الإنجيل
القدّيس مكسيمُس الطورينيّ (؟ - نحو 420)، أسقف
عظة بمناسبة عيد الظهور

"أمّا هُوَ فيُعَمِّدُكم بِالرُّوحِ القُدُس"

اليوم، جاء الربّ يسوع للحصول على العماد. أراد أن يغتسل في نهر الأردن. قد يقول أحدهم: "هو الذي كان القدّوس، لماذا أراد أن يتعمّد؟" اسمع جيّدًا. تعمّد المسيح لا ليتقدّس بواسطة الماء، بل ليقدّس المياه بنفسه وليطهّر بعمله الشخصي الأمواج التي كان يلمسها. إذًا، يبدو الأمر تكريسًا للماء أكثر منه تكريسًا للمسيح. ففور اغتسال المخلِّص، أصبحت المياه كلّها نقيّة بانتظار عمادنا؛ المصدر مطهّر بغية منح النعمة للشعوب التي ستأتي في المستقبل. لقد كان المسيح أوّل مَن تقدّم نحو العماد كي تحتذي به الشعوب المسيحيّة بدون أي تردّد.
وهنا، أستشفّ سرًّا. ألم يكن عمود النار في الطليعة عبر البحر الأحمر لتشجيع أبناء إسرائيل على اللحاق به؟ كان أوّل مَن عبر المياه لفتح الطريق أمام الذين كانوا يتبعونه. كان هذا الحدث رمزًا للعماد وفقًا لشهادة الرسول بولس (1قور10:1). كان بدون أدنى شكّ عمادًا حيث كان الناس محاطين بالغمام والمياه. وقد تمّ إنجاز هذا كلّه من قبل المسيح نفسه الذي يسبق الآن إلى العماد الشعوب المسيحيّة في عمود جسده، كما سبق عبر البحر أبناء إسرائيل في عمود النار. العمود نفسه الذي أنار في الماضي عيون السائرين، يمنح الآن النور لقلوب المؤمنين. لقد رسم هذا العمود طريقًا ثابتًا وسط الأمواج، وهو يقوم الآن بتثبيت خطى الإيمان في هذا الحمام.

 

 Copyright © 2009-2018 Almohales.org All rights reserved..

Developed & Designed by Sigma-Space.com | Hosting by Sigma-Hosting.com