عن الكنيسة

كاهن الكنيسة

جمعية الكنيسة

مواقع

C??????E

فجاء اليهم عند آخر الليل

السبت مَا بعد الظهور : Mc 6,45-52

تعليق على الإنجيل
القدّيس هيلاريوس البُواتيانيّ (حوالى 315 - 367)، أسقف بواتييه وملفان الكنيسة
تعليق على إنجيل القدّيس متّى

"فجاء إليهم عند آخر الليل"

"وأَجبَرَ التلاميذَ لِوَقتِه أن يَركَبوا السفينَةَ وَيَتَقَدَّموهُ إلى الشاطئِ المُقابِل حتّى يَصرِفَ الجُموع. ولمّا صرَفَهم صَعِدَ الجَبَلَ لِيُصَلّيَ في العُزلَة. وكانَ في المساءِ وَحدَه هُناك" (متى14: 22-23). لتبرير هذه الوقائع، علينا أن نقوم بتمييز الأزمنة. إن كان وحده في المساء، هذا يدلّ على وحدته عند ساعة الآلام، عندما شتّت الخوف الجميع. وإن أجبر التلاميذ أن يركبوا السفينة ويعبروا البحر في حين كان يصرف الجموع بنفسه -وعندما تُصرف هذه الجموع- إن صعد الجبل، هذا يعني أنّه يجبرهم أن يكونوا في الكنيسة وأن يبحروا وسط البحر، أي هذا العالم، لكي يعيد الخلاص لكلّ الشعب الذي يكون بقيّة اسرائيل (رو11: 4) عندما يعود في مجيئه الممجّد،... ولكي يقدّم هذا الشعب الشكر لله أبيه، ويثبت في مجده وعظمته...
"
فجاءَ إليهِم عِندَ آخِرِ الليل ماشِيًا على البَحرِ". إنّ عبارة "آخر الليل" هي بالفرنسيّة la quatrieme veille أي السهرة الرابعة. والرقم 4 يرمز إلى علامات عنايته. في الواقع، السهرة الأولى كانت للشريعة، والثانية كانت للأنبياء، والثالثة كانت لمجيئه الجسدي، والرابعة تكون لعودته الممجّدة. لكنّه سيجد الكنيسة منحرفة ومحاصرة بروح المسيح الدجّال وبكلّ اضطرابات هذا العالم: سيأتي في أوج القلق والإضطرابات... سينتاب الرسل الخوف الشديد حتّى عند مجيء الربّ، وسيكونون مرعوبين من صور الحقيقة المشوّهة من قبل المسيح الدجّال والرؤى التي تتسلّل إلى البصر. لكنّ الربّ الصالح سيكلّمهم في الحال، وسيطرد خوفهم ويقول لهم: "هذا أنا"، مبدّدًا الخوف من الغرق المحدق، من خلال الإيمان بمجيئه.    

 

 Copyright © 2009-2018 Almohales.org All rights reserved..

Developed & Designed by Sigma-Space.com | Hosting by Sigma-Hosting.com