عن الكنيسة

كاهن الكنيسة

جمعية الكنيسة

مواقع

C??????E سير قديسين

وصعد به والداه ليقرباه للرب

تقدمة يسوع في الهيكل وحنّة النبيّة : Lc 2,36-40

تعليق على الإنجيل
آدم دو بيرسين (؟ - 1221)، راهب سِستِرسيانيّ
العظة رقم 4 عن تنقية الذات

"وصعد به والداه ليقرّباه للربّ"

في هذا اليوم، على الجسد أن يقترب من الكلمة المتجسّد فيتخلّى عمّا هو جسد ويتعلّم شيئًا فشيئًا أن ينتقل من الجسد إلى الروح. لنقترب اليوم إذًا لأنّ نورًا جديدًا بدأ يسطع أكثر من أيّ وقت مضى. لطالما كان مختبئًا في بيت لحم، داخل مغارة صغيرة، لا يعرفه إلاّ قلّة من الناس؛ أمّا اليوم، فقد أتى إلى هيكل الربّ في أورشليم؛ لقد تمّ تقريبه أمام أكثر من فرد. حتّى ذلك الوقت، كنتِ يا بيت لحم تنعمين وحدك بالنور الذي أُعطي للجميع؛ كنت فخورة بامتياز فريد لا مثيل له، وكان باستطاعتك منافسة المشرق كلّه بالنور الذي مُنح لك. بل أكثر من ذلك، كنت تأوين في مغارة لديك نورًا يفوق نور الشمس على هذا العالم عندما تشرق... لكنّ الشمس تُشرق اليوم لتنير العالم. فاليوم في هيكل أورشليم يتمّ تقريب سيّد الهيكل.
فليفرح كلّ الذين يقرّبون أنفسهم للربّ مثل المسيح، أو مثل حمامة، يقرّبون قلبًا وحيدًا يعمّه السكون! فهؤلاء يملكون الوعي الكافي ليحتفلوا مع مريم بسرّ تنقية الذات... وليست أمّ الله مَن تمّت تنقيتها، فهي لم تخضع يومًا للخطيئة. بل هو الإنسان الغارق في الخطيئة، لقد تمّت تنقيته بالولادة الجديدة وتقديم الذات طوعًا للهيكل... فنحن حصلنا على تنقية ذاتنا بواسطة مريم... فإن ضممنا بإيمان ثمرة أحشائها، وإن قرّبنا أنفسنا للهيكل مثلما فعل، فإنّ السرّ الذي نحتفل به سينقّينا حتمًا.

 

 Copyright © 2009-2018 Almohales.org All rights reserved..

Developed & Designed by Sigma-Space.com | Hosting by Sigma-Hosting.com