عن الكنيسة

كاهن الكنيسة

جمعية الكنيسة

مواقع

C??????E سير قديسين

القديس اوغسطينوس

عيد الأسرة المقدَّسة : Lc 2,41-52

تعليق على الإنجيل
القدّيس أوغسطينُس (430 - 354)، أسقف هيبّونا (إفريقيا الشماليّة) وملفان الكنيسة

زواج حقيقيّ وعائلة حقيقيّة

حين قال الملاك ليوسف: "لا تخف أن تأتي بامرأتك مريم إلى بيتك" (متى1: 20)، لم يكن مخطئًا... فصفة "امرأتك" ليست باطلة ولا كذبًا لأنّ العذراء كانت تسعد زوجها بطريقة كاملة ومدهشة حتّى إنّها أصبحت أمًّا بدون مشاركة هذا الزوج، حبلت بدونه لكنّها بقيت وفيّة له. بفضل هذا الزواج الحقيقيّ، استحقّت مريم ويوسف أن يدعيا "والديّ المسيح". ليست مريم "والدته" فحسب، بل يوسف أيضًا "والده"، لكونه زوج والدته بحسب الروح لا الجسد. فالإثنان – هو بالروح فقط وهي حتى في الجسد- هما والدا تواضعه لا نبله، والدا ضعفه لا ألوهيّته. إليكم كلام الإنجيل الذي لا يخطئ: "فقالت له أمّه: يا بنيّ، لِمَ صنعت بنا ذلك؟ فأنا وأبوك كنّا نبحث عنك متلهّفين".
أمّا هو، فأراد أن يبرهن أنّ أبًا غيرهما ولده بدون أمّ. لذا، أجاب: "ولِمَ بحثتما عنّي؟ ألم تعلما بأنّه يجب عليّ أن أكون عند أبي؟" وكي لا نظنّ أنّه كان ينكر والديه بحديثه هذا، أضاف الإنجيليّ: "ثمّ نزل معهما وعاد إلى الناصرة وكان طائعًا لهما"... لماذا أطاع من طبيعتهما الإنسانيّة أدنى من طبيعته الإلهيّة؟ لأنّه "تجرّد من ذاته متّخذًا صورة العبد" (فل2: 7). فإذا لم يتّحدا بزواج حقيقيّ حتّى لو خلا من أيّ ارتباط جسديّ، لما دعيا والِدَيّ الإله المتّخذ صورة العبد.
لنأخذ إذًا انطلاقًا من يوسف، نسب المسيح: هو زوج في العفّة وأب بالطريقة نفسها... ستقولون إنّه لم يلد يسوع بحسب أحكام الطبيعة، لكن هل حبلت مريم به بحسب ما تقتضيه الطبيعة؟ حسنًا، ما قام به الروح القدس أنجزه للإثنين معًا. لأنّ يوسف كان "رجلاً صالحًا" (متى1: 19). كانا امرأة ورجلاً صالحين. حلّ الروح القدس عليهما معًا ووهب ابنًا للإثنين معًا.

 

 Copyright © 2009-2018 Almohales.org All rights reserved..

Developed & Designed by Sigma-Space.com | Hosting by Sigma-Hosting.com