عن الكنيسة

كاهن الكنيسة

جمعية الكنيسة

مواقع

C??????E التراث العربي المسيحي

ها انذا امة الرب

\" ها انذا امة الرب \"

الاحتفال بالحبل الطاهر بسيّدتنا مريم البتول : Lc 1,26-38

تعليق على الإنجيل
القدّيس بِرنَردُس (1091 - 1153)، راهب سِستِرسيانيّ وملفان الكنيسة

\"ها أنذا أمةُ الربّ\"

\"أرسل الله الملاك جبرائيل إلى مدينة في الجليل اسمها الناصرة\". يدهشكم أن تتشرّف الناصرة، تلك المدينة الصغيرة، برسالة من ملكٍ عظيم، ويا لها من رسالة! لكن هنالك كنز مخفيّ في تلك القرية: إنّه مخفيّ على البشر، لا على الهك. أفليست مريم كنز الله؟ أينما وُجِدت، فإنّ قلب الله يتبعها. عيناه شاخصتان عليها ولا يرفع نظره عن أمته المتواضعة.
إن كان الإبن الوحيد يعرف السماء، فإنّه يعرف الناصرة أيضًا. كيف يمكن ألاّ يعرف وطنه وميراثه؟ أخذ السماء من أبيه والناصرة من أمّه، بما أنّه قال إنّه إبن داود وإبن الربّ في آنٍ معًا.
\"
لا تخافي يا مريم، فقد نلتِ حظوةً عندَ الله\". وأي حظوة! حظوة كاملة ووحيدة وفريدة... إنّها فريدة بقدر ما هي شاملة!... حظوة فريدة، لكونك الوحيدة التي تملك الكمال، يا مريم. حظوة شاملة، بما أنّ جميع البشر يستفيدون من هذا الكمال. \"أنت مباركة في النساء، ومبارك ثمرة بطنك\". لكِ وحدكِ هو ثمرة بطنك، لكن بفضل وساطتك وصل إلى نفوس الجميع... فيكِ وحدكِ تلاشى ذلك الملك الغني، وتواضع ذلك الملك العظيم، وتصاغر ذلك الربّ اللامتناهي. وضع نفسه تحت الملائكة؛ ومع أنّه إله حقّ وابن لله، تجسّد. لكن بأيّ هدف؟ لكي يُغنينا جميعًا بفقره، ويرفعنا بتواضعه، ويعظّمنا بتصاغره، ويوحّدنا مع الله بتأنّسه، لكي نصبح روحًا واحدًا معه.

 

 Copyright © 2009-2018 Almohales.org All rights reserved..

Developed & Designed by Sigma-Space.com | Hosting by Sigma-Hosting.com