عن الكنيسة

كاهن الكنيسة

جمعية الكنيسة

مواقع

C??????E التراث العربي المسيحي

المراة الخاطئة

المراة الخاطئة

القديس مار افرام السرياني

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 وبالنسبة لما قلتَه عن التاجر، لقد التقيت رجلاً يحمل ثروات غزيرة. لقد سلبني وسلبتُه. لقد سلبني انتهاكاتي وخطاياي، وأنا سلبته ثروته. وبالنسبة لما قلتَه عن زوج، لقد كسبت زوجاً في الملكوت، سلطانه يدوم إلى الأبد ومملكته لا تفنى\". وحملت العطر ومضت. لقد مضت بعجلة. عندما رآها الشيطان غضب وحزن حزناً عظيماً في فكره. للحظة ابتهج ومن جديد للحظة أخرى حزن. لقد فرح في داخله لأنها تحمل الزيت المعطر.

 لكنها مكتسية بلباس خسيس – هذا العمل أخافه. عندها شق طريقه إليها وتبعها كما يتبع السارق التاجر. تنصت إلى تمتمات شفتيها كي يسمع صوت كلماتها. راقب مقلتي عينيها عن قرب ليعرف أين يتوجَه بريق عينيها. وكان يمشي بقرب رجليها حتى يعرف أين هو ذهابها. الشيطان مليء بالدهاء، من كلامنا يعرف هدفنا. هكذا علمنا ربنا ألا نرفع صوتنا عندما نصلي، حتى لا يعرف الشيطان كلماتنا ويقترب ويصبح خصمنا. وهكذا إذ رأى الشيطان أنه لا يستطيع تغيير رأيها أكتسى بزي رجل وجمع حوله حشداً من الشبان، مثل محبيها في الأوقات الغابرة. وعندها توجّه إليها هكذا: \"بحياتك أيتها المرأة، أخبريني أين توجهين خطواتك؟ ماذا تعني هذه العجلة؟ فأنت مستعجلة أكثر من أي يوم آخر. ماذا يعني هذا الخنوع، فنفسك خانعة مثل خادمة؟ بدل ثياب الحرير الرفيع، وا أسفاه! أنت ترتدين ثوب حداد قذراً. بدل أساور الذهب والفضة، لا يوجد حتى خاتم في إصبعك.

 بدل الصنادل الجميلة لقدميك لا تنتعلين حتى حذاء بالياً. اكشفي لي عن عملك هذا، فأنا لا أفهم تبدلك. هل هو أن أحد محبيك مات وتذهبين لدفنه؟ سوف نذهب إلى الجنازة لاحقاً ومعك نشترك في الحزن\". أجابت المرأة الخاطئة وقالت له، للشيطان بعد كلامه: \"حسناً قلت أني أذهب لأدفن الميت، الميت الذي مات من أجلي. خطيئة أفكاري قد ماتت، وأنا أذهب لأدفنها\". أجاب الشيطان قائلاً لها، للمرأة الخاطئة بعد كلماتها: \"إذهبي أيتها المرأة، أنا أخبرك أني أول محبيك. أنا لست مكانك بذاتي، إنما أنا أضع يديّ عليك. سوف أعطيك مجدداً ذهباً أكثر مما مضى\". أجابت المرأة الخاطئة وقالت له، للشيطان بعد كلامه: \"لقد ضجرت منك أيها الرجل، وأنت لم تعد أبداً حبيبي. لقد كسبت زوجاً في السماء، إنه الله، كل شيء انتهى، وسلطته تدوم إلى الأبد، ومملكته لا تزول. لهذا وا أسفاه! بحضورك أقول، وأقول مجدداً ولا أكذبلقد كنت أمة للشيطان منذ طفولتي إلى هذا اليوم. لقد كنت جسراً وهو يدوس علي، وقد أفسدت آلاف الرجال. لقد أعمى طلاء العينين عينيّ، وقد كنت عمياء بين عميان كثيرين أنا أعميتهم. لقد صرت بلا نظر دون أن أعلم أن هناك مَن يمنح النور للذين لا نظر لهم. عجباً! أذهب لأنال الضوء لعينيّ، وبذاك النور لأعطي النور لكثيرين. لقد كنت مقيدة بإحكام ولم أعرف بأن هناك مَن يقلب الأوثان. عجباً! أذهب لكي تُتلف أوثاني، وهكذا لتُتلف حماقات كثيرين. لقد كنت جريحة ولم أعرف أن هناك مَن يبلسم الجراح. وعجباً! أذهب لتُبلسم جراحي\". هذه الأشياء قالتها بنت الهوى للشيطان بحكمتها، وهو راح يئن، وحزن وناح، وصرخ بصوت عالٍ وتكلّم هكذا: \"لقد غُلبت بك أيتها المرأة ولا أدري ماذا أفعل\". ما أن اقتنع إبليس أنه لا يستطيع تغيير رأيها، راح يندب نفسه وهكذا تكلّم: \"من الآن فصاعداً فَسُد اعتزازي وفخرُ كل أيامي. كيف لي أن أنصب لها شركاً، هذه الصاعدة إلى فوق؟ كيف لي أن أرمي سهاماً عليها، هذه التي لا تهتز؟ إذاً سوف أدخل في حضرة يسوع. عجباً! هي على وشك الدخول إلى حضرته. سوف أقول له هكذا: \"هذه المرأة هي مومس\". ربما يرفض أن يستقبلها. وسوف أقول له هكذا: \"هذه المرأة التي تقف في حضرتك هي إمرأة بنت هوى. لقد أسرت الرجال بدعارتها، إنها ملوثة منذ شبابها. لكن أنت أيها السيد، صالح وكل الرجال يزدحمون لرؤيتك. وإذا رأى الناس أنك تتكلم إلى المومس، سوف يبتعدون من حضرتك وواحد منهم لن يحييك\". هذه الأشياء قالها الشيطان في نفسه لكنه لم يتحركثم غيّر سبيل فكره، وهكذا كان ما تكلم به: \"كيف سوف أدخل إلى حضرة يسوع، إذ أن الأشياء السرية مستعلنة لديه؟ إنه يعرفني، يعرف مَن أكون، وأن غايتي ليست أية خدمة حسنة. إذا اتفق وأن وبخني فأنا أفشل وكل خدعتي تضيع. سوف أمضي إلى بيت سمعان إذ أن الأشياء السرية ليست مستعلنة له. وفي قلبه سوف أضعها، وهو قد يعلق على هذه الصنارة. وهكذا سوف أقول له: \"بحياتك يا سمعان أخبرني. هذا الرجل الذي ينزل في بيتك، أهو رجل صالح أم هو صديق لفاعلي الشر؟ أنا رجل غني وعندي ممتلكات، وأرغب مثلك أن أدعوه كي يدخل ويبارك ممتلكاتي. أجاب سمعان وهكذا قال للشيطان بعد كلامه: \"منذ أول يوم رأيته لم أرَ أي شهوة فيه، إنما هدوءً وسلاماً، تواضعاً وحسن مظهر. المريض أبرأ من دون مكافأة، والعليل شفى من دون أجر.

 إنه يقترب ويقف قرب القبر ويدعو فيقوم الميت.

 يايرس دعاه ليقيم إبنته إلى الحياة، إيماناً بأنه قادر على إقامتها إلى الحياة. ومضى معه في الطريق، أعطى الشفاء للمرأة السقيمة التي اقتربت من ذيل ثوبه وخطفت الشفاء منه وحل عنها ألمها الذي كان مراً وصعباً. ولقد مضى أيضاً إلى الصحراء ورأى الجياع الباهتين من الجوع فجعلهم يجلسون على العشب وأطعمهم برحمته. في السفينة غفا كما شاء وهاج البحر على التلاميذ فاستيقظ ووبخ الموج فكان هدوء عظيم. الأرملة البائسة التي كانت تسير وراء ابنها الوحيد على طريق القبر، واساها فأعطاه إليها وأبهج قلبها. للرجل الذي كان أصماً وأعمى جلب الشفاء بصوته. البرص أبرأهم بكلمته؛ ولأعضاء المشلول أعاد القوة. للرجل الأعمى المتألم والمرهق فتح عينيه فرأى النور. ولآخرَين التمساه مرة واحدة فتح أعينهما. أما بالنسبة لي أنا، هكذا سمعت بصيت الرجل من بعيد ودعوته ليبارك ممتلكاتي ويصون قطعاني\". أجاب الشيطان وقال لسمعان بعد كلامه: \"لا تمدح رجلاً في بدايته حتى تعرف نهايته. حتى الآن هذا الرجل رزين ولا تجد نفسه لذة في الخمر. إن مضى من منزلك وحرص على ألاّ يتحدث مع زانية، يكون عندها رجلاً باراً وليس صديقاً لفاعلي الشر\". وقفت المرأة الخاطئة المليئة بالانتهاكات متشبثة بالباب. شبكت ذراعيها بالصلاة وهكذا تكلمت راجية: \"أيها الابن المبارك الذي نزلت إلى الأرض لخلاص الانسان، لا تغلق بوجهي لأنك أنت دعوتني وأنا أتيت. أنا أعرف أنك ما نبذتني. إفتح لي أبواب رحمتك حتى أدخل يا سيدي وأجد فيك أنت ملجأً من الشرير وجمهرته. لقد كنت مثل العصفور الدوري والصقر طاردني، فهربت ووجدت مأوى في عشك. لقد كنت عجلة والنير ناكدني، وسوف أعود عن ضلالاتي إليك. ضع على كتفي نيرك حتى أحمله وأعمل مع ثيرانك\". هذا ما قالته الزانية على الباب بنحيب كثير. نظر رب المنزل ورآها فتغير لون وجهه، وراح يقول لها، للزانية، بأول كلامه: \"إمضي أنتِ من هنا أيتها الزانية، لأن هذا الرجل الذي يقيم في منزلنا هو رجل بار والذين معه هم بلا لوم. ألا يكفيك أنك أفسدت كل المدينة؟ أنتِ أفسدت الطاهر بلا خجل؛ أنتِ سلبت اليتامى وما استحيتِ؛ وأنتِ سلبتِ مخازن التجار بهدوء غير مرتبك. منه (من يسوع) قلبك ونفسك يعملان للأخذ، ولكن منه لن تنهبي شيئاً لأنه بار ومَن معه بلا لوم. أجابت المرأة الخاطئة وقالت له، لسمعان أيضاً عندما انتهى: \"أنت بالتأكيد حارس الباب، أنت يا مَن يعرف أشياء سرية. قدّم المسألة على المأدبة وأنت سوف تكون حراً من اللوم. وإذا أرادني أحد أن أدخل فهو يأمرني وأنا أدخل\". أسرع سمعان وأغلق الباب ودنا ووقف بعيداً. ثم تلكأ لوقت طويل ولم يعرض المسألة على المأدبة. لكن ذاك الذي يعرف ما هو سر أومأ لسمعان وقال له: \"تعالَ إلى هنا، أنا آمرك، ألا يقف أحد ما عند

 Copyright © 2009-2018 Almohales.org All rights reserved..

Developed & Designed by Sigma-Space.com | Hosting by Sigma-Hosting.com