عن الكنيسة

كاهن الكنيسة

جمعية الكنيسة

مواقع

C??????E

المجمع الفاتيكاني اثاني

الخميس من أسبوع بشارة العذراء : Mt 12,46-50

تعليق على الإنجيل
المجمع الفاتيكاني الثاني
دستور عقائدي في الكنيسة: نور الأمم

\"مَن يَعمَلُ بِمَشيئَةِ أبي الذي في السَّمَوات هو أخي وأُختي وأُمّي\"

إنّ العذراء الطوباويّة التي أُعِدَّتْ منذُ الأزل، في تصميم تجسُّد الكلمة كي تكون أمّ الله، غَدَتْ على الأرض، بتدبيرِ العناية الإلهيّة، أُمًّا حبيبةً للمُخلِّص الإلهي، وشريكةً سخيّة في عمله بصفةٍ فريدةٍ أبدًا، وأَمَةً للربّ وديعة. بالحبلِ بالمسيح، وبوضعها إيّاه في العالم، وبتغذيتها له، وبتقدمته في الهيكل إلى أبيه، وبتألّمها مع إبنها الذي مات على الصليب، ساهمت في عَمَل المُخلِّص مساهمةً لا مثيل لها بخضوعها وإيمانها، برجائها ومحبّتها الحارّة كي تعود الحياة الفائقة الطبيعة إلى النفوس. لهذا كانت لنا أُمًّا في نطاقِ نظامِ النعمة.
تستمرّ أمومة مريم في تدبير النعمة دون ما إنقطاع حتّى يبلغ المختارون الكمال الأبدي. وفعلاً إنّ دورها في الخلاص لم يتوقّف بعد صعودها إلى السماء: إنّها لا تزال تحصل لنا بشفاعتها على النِّعَمِ التي تُؤكِّد خلاصَنا الأبدي. إنّ حبَّها الأمومي يجعلها تصغي إلى أخوةِ إبنها الذين لم يُكملوا غربتهم، أو إنّهم لا يزالون عرضةً للمخاطر والضيقات حتّى يصلوا إلى الوطن السعيد. لهذا تُدعى الطوباويّة العذراء في الكنيسة بألقابٍ عدّة منها الحامية، والمُعينة، والمساعدة والوسيطة...
وبالفعل لا يمكن لخليقةٍ أبدًا، أن تُوضع على قدم المساواة مع الكلمة المتأنِّس والمُخلِّص. ولكن كما أنّه في كهنوتِ المسيح يشتركُ تحت أشكالٍ شتّى الخَدَمَةُ والشعبُ المؤمن، وكما أنّ صلاحَ الله الواحد يفيض فعلاً على الخلائق بأنواعٍ مختلفة، كذلك وساطة المُخلِّص الفريدة لا تمنع، بل بالأحرى تَحثُّ الخلائق على التعاون المتنوِّع المشترَك، النابع من مصدرٍ واحد.

 

 


 Copyright © 2009-2020 Almohales.org All rights reserved..

Developed & Designed by Sigma-Space.com | Hosting by Sigma-Hosting.com